PDA

View Full Version : آيات الرحمن في جهاد الأفغان


متشيم
26-09-2001, 01:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

"آيات الرحمن في جهاد الأفغان" كتاب أنصح كل واحد منكم أن يقرأه ، مؤلفه الدكتور الشهيد عبد الله عزام ، أسد من أسود الإسلام ، فيه من الروايات على أيد الثقات ما لا يصدقه العقل.... فبالله استفتح وعليه أتوكل.

قال الله تبارك وتعالى (( إذ تقول للمؤمنين لن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين )).

آمنا بالله أنه الناصر وأنه القوي ، وأنه لا معز لمن أذل ولا مذل لمن أعز ، وأن في قصة إخواننا من أهل فلسطين لعبرة.

1948 .. اعتمد أهل غرب النهر على العرب ليحرروا لهم أرضهم فهزمت جيوش كان النصر حليفها ووصلت إلى رمية حجر من تلب أبيب.

1967 .. تأثر الفلسطنييون بصنم هذا العصر ، هبل ، رمز السخافة والعمالة والدجل ، سيقت له الأمجاد فصدقها الغبي ، استنصروه ، فانهزم وهزموا ، وضاع غرب النهر كاملا.

1973 اعتقد الفلسطينيون أن حرب رمضان ستحرر أرضهم وأن العرب عازمون على التحرير ، ولكن هيهات هيهات.

ولكن 1987 انطلقت شرارة الانتفاضة والتهبت الأرض المباركة وما حولها ، وكان اتكال الفلسطنيين على العرب قليل ، وأكثر الاعتماد على الله.... ولكن الطاغية يضع حدا للانتفاضة بغزوه الكويت.

2000 ... انتفاضة تتحرر تماما من قيود التبعية للعرب ، تتوكل على الله وتحزم أمرها ... فتكون أشد من سابقتها.


2001 ... ها هي أمريكا تريد أن تخوض تجربة الروس في أفغانستان ، فوق جبال الهندكوش ، بحلف صليبي شيوعي ، يوجه هذه المرة مقاتلين ليسوا في شدة من سبقهم ، ولكنهم ليسوا أقل منهم إخلاصا.

محمد كريشان المذيع بالجزيرة يسأل أحد المتحدثين الأفغان الذي تقلد بالكلاشنكوف ماذا يعني 300 ألف في مواجهة الآلة العسكرية المتطورة الأمريكية. فكان الرد المزيد من الدلالة على اليقين بالله والمزيد من التوكل عليه. ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )

في بداية الثمانينيات قررت أمريكا إلغاء تنصيع صواريخ ستنجر التي لم تستطيع أن تهزم غريمها من روسيا "سام 7" وبدلا من أن تتلف هذه البضاعة الخربة التي وصلت دقتها إلى 20% فقط ، قامت بإرسالها إلى الأفغان ليستفيدوا منها ، فوصلت دقة الإصابة إلى 80% ... نفس السلاح يوجه نفس الطائرة التي صنع لضربها ، ولكنه قول الله تعالى (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).

متشيم
26-09-2001, 01:29 AM
أفغانستان ولا عجب أن ينصرك الرب الرحمن
........ صبرٌ ، إيمانٌ ، تضحية ٌ ، إخلاص للمولى وتفان
وبنوم تعيد بطولتهم ذكرى اليرموك إلى الأذهان
........ قد باعوا أنفسهم طوعا لله ففازوا بالرضوان


وأذكر شريط فيديو شاهدته يقول فيه عبد الله عزام رحمه الله:
"نحن لا تهزمنا الدبابات ولا الطائرات ، ولكن تهزمنا نفوسنا التي بين جنبينا".

جاء رعاة البقر ليحاربوا أهل الجبل وفرسان الميدان ، جاء رعاة البقر لديم مناضير ترصد من عشرات الكيلومترات ، وكل جندي لديه منظار رؤية ليلية وجهاز GPS ومتابع باستخدام الأقمار الصناعية ، وبإمكان هذه الأقمار رصد أي تحرك حول هذه الجندي ولذلك يدعون أنهم سيقومون بعمليات "حرب عصابات" ضد الأفغان ، عمليات كر وفر ، يعني على صيغة أفلام رابمو.

أما الأفغان فلا وقت لديهم للعب رامبو وشوارزنجر وفاندام ، عندهم كلاشنكوف يضعه على رقبته ، ويحمل بضع رصاصات وينطلق يعدو على قدميه ، ليس لديه لا أقمار صناعية ولا طائرات تجسس ، ولكنه يحمل إيمانا يزيل جبال الهندكوش من مكانها.

هم الأفغان هكذا ، قدموا أكثر من مليون سبعمائة وخمسين ألف شهيد ومثلهم مصابين وجرحى ومعاقين وملايين اللاجئين ، ولا مانع من تقديم الشعب الأفغاني كله أضحية في سبيل الله.

الله أكبر ، سيعود الأفغان لله كما كانوا ، وكأن الله أرسل إليهم هذا الابتلاء عقابا على التشرذم الذي صنعوه ، وها هم يتوحدون ، وها هي الشعوب المسلمة تدور معهم في كفة واحدة ، وتسمع دعاء المسلمين "اللهم انصر إخواننا المجاهدين في أفغانستان".

متشيم
26-09-2001, 01:45 AM
إن يختلف نسب يؤلف بيننا ... دين أقمناه مقام الوالد
أو يختلف ماء السماء فمائنا ... عذب تحدر من غمام واحد

يتكلم الداعية الفذ ، فضيلة الشيخ عائض القرني ، ويصف أهل قندهار ، وهي ولاية من الولايات في وسط أفغانستان ، أنهم إذا حمي لديهم الوطيس ، وارتعدت الفرائص ، و أضحت الحرب تسقي الأرض جاما أحمرا ، وأصبحت الأرض تلتهب نارا من كل مكان ، لم يدفعهم ذلك أن يلتصقوا بالأرض ، بل يبقون وقوفا يطاردون الدبابات ويتفادون نيرانها ، ويتهمون أي شخص يأخذ الأرض ويلتصق بها بأنه "ليس برجل".


فهم أشد الأفغان بأسا وأبعدهم نحسا ، يظنهم الأعداء أشباحا يخترقها رصاص المدفع الرشاش ولكنها تبقى تركض ، تمكو فرائصهم الدم الأحمر ويبقون يجرون نحو الأعداء ، فيبث الرعب في قلب العدو فيفر بدبابته ، حتى إذا رجع هذا القندهاري إلى سريته بدأ في مداواة نفسه من الرصاص الذي أصابه ، وكأنه يقتلع شويكات أصبنه.

متشيم
26-09-2001, 01:56 AM
أتنظنين أنك تواجهين مجموعة من الهنود الحمر؟

اتنظين أنك تواجهين مجموعة من البعثيين؟

اتظنين أنك تواجهين بعضا من الوثنيين أو الشيوعيين الفيتناميين؟

إنك ستواجهين رجالا الواحد منهم بألف أمريكي شجاع ، يركض على صخور الجبال كما يركض الأمريكي على شوارع نيويورك ، تهز كفه الجبل كما هزت الطائرات بنيانكم.

إنك تواجهين رجالا أصحاب قلوب يعمرها الإيمان والتوكل ، ولكنها تصبح فارفة إذا فارت ، إنك تواجهين رجالا لم يفهموا الموت حقيقة ولذلك سعوا له ، بل إذا ذكر الموت لأحدهم وثب من جلوسه على رجليه وأخذ يعدو يركض خلف الموت ، والموت يهرب منه.

من تقاتلين يا أمريكا؟؟؟ تقاتلين رجلا إن رآك رفع كفه وأسكب دمعة وطار على فرس الشجاعة لينقض على رؤوس المارينز يحصدها حصدا ، من تواجهين يا أمريكا؟؟؟ هل تعتقدين أنهم حفنة من الفيت كونج؟؟؟

لعلك يا أمريكا تريدين أن تنسي شعبك شيئا اسمه "حرب فيتنام"...

من تقاتلين يا أمريكا؟؟؟ هل تقاتلين العرب؟؟ بأس الظن ظنك... بل تقاتلين أسودا لا انقياد لها ، أسودا زئيرها يملأ الخافقين ، هل تعتقدين أنك تستطيعين وضع الطوق في أعناق البتشون؟؟؟ يا الله ما أجهلك يا أمريكا.

زمردة
26-09-2001, 01:58 AM
جزاك الله خيراً .. متشيم .. وجعل ما تكتبه مما يثقل ميزان حسناتك ..

مدردش متقاعد
26-09-2001, 11:04 PM
جزاك الله خير أخي الكريم متشيم على هذا المقال الرائع و الحماسي..
و أسأل الله أن يجعله في موازين حسناتك

متشيم
26-09-2001, 11:33 PM
"إنك تواجهين رجالا أصحاب قلوب يعمرها الإيمان والتوكل ، ولكنها تصبح فارفة إذا فارت"

والحمد لله أني تذكرت النص الذي لم أكتبه وهو "أدمغتهم تميزة ولكنها تصبح فارغة إذا فارت" ...

اليوم حضرت وليمة زواج ، الناس كلها تتكلم عن "البتان" والحقيقة أن "البتان" الذين نعرفهم بالشراسة وقوة الشكيمة وحدة اطلبع يكونون أمام البشتون كأنهم حمل وديع ...

أحد المعزومين يصف ابناء هذه المناطق فيقول "لو تحاول أن تثنيه عن عزمه لا تستطيع ... ليس هناك عند الأفغان حلول وسط ، إما نعم وإما لا ... فإن قال نعم فقل نعم وإن قال لا فقل لا"...

عدو الرافضة
27-09-2001, 04:49 AM
رغم أنني أختلفت معك في موضوع سابق ، وأعترف أنني قد أخطأت لأنني لم أكن أعلم أنك تحمل هذا القدر من الغيرة على هذا الدين .

إلا أنني اليوم عند قرائتي لموضوعك هذا إزددت إحتراماً لك ولشخصك الكريم ، وتشجعت لكتابة هذه الكلمات ، أرجو أن تقبل إعتذاري .


وتقبل تحيات أخيك عدو الرافضة القحطاني .

aziz2000
27-09-2001, 05:22 AM
جزاك الله خيرا أخي متشيم .. مقال رائع يشفي قليلا من الغليل في نفوسنا في وقت سكت فيه العلماء سكوتا رهيبا وتم تكميم أفواه الآخرين منهم .. والله المستعان

متشيم
27-09-2001, 10:18 AM
حياك الله يا عدو الرافضة ، حتما سنتفق في أشياء ونتقاتل في أشياء أخرى ، وسأتي وقت نختلف فيه يليه الاتفاق ، والحمد لله أني لا أذكر موضوع الاختلاف الذي حصل ، ولو تذكرت فالأمر سيان.

أشكرك يا أخ عزيز ، تراك هاليومين أِوفك عاطني ويه كثير :) .