PDA

View Full Version : فساد التلقي والتصور شر من فساد الأبدان


weld-dubai
05-11-2001, 07:10 AM
الحمد لله حق حمده والشكر له على توفيقه ومنه، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه والتابع له بإحسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد،

فاستمراراً على ما نذرت على نفسي أن ألتزم وأؤصل وأقعد منهج التأصيل العلمي والمنهجي عند إخواني الكرام، لا من علم عندي وإنما نقلاً لما بلغني ممن هم آهل مني، أقول مستعياناً بالله عز وجل:

إن مظاهر الخلل - بل والفوضى - في التلقي والعمل ظاهرة في مساحات شائعة من ساحة العمل الإسلامي، ولا تزال الظواهر المرضية في السلوك والفهم تبرز على السطح يوماً بعد الآخر.

ومن ذلك أنك تصادف ازدواجية في التعامل مع النقد عند طوائف من الدعاة، فبينما تفتح له كل قنوات الارسال، بل وأبوابه ونوافذه، ويطلب بكل سبيل ويتوسل إليه بكل حيلة، تغلق في سبيله كل منافذ الاستقبال، بل التهوية والتنفس، حتى يكتم غلى درجة الإختناق.

كما تلمس عديداً من العوامل الموضفة عن تخطيط أو العاملة بدفع ذاتي غير موجه: فكلها تزيد من بعد الشقة بين شباب الدعوة وجمهورها، وقياداتها المستبصرة الراشدة.

حتى إن تجربة الجهاد في بعض الأقطار قد أثمرت بعض النوعيات التي نمت عقلياتها بتأثير توجيه فاسد، فانقلبت على الدعوة بمفاهيم مدمرة حطمت الكثير من القواعد المستقرة في منهج السلف، وتوصلت إلى إحياء فكر الخوارج وتكفير العلماء من أهل السنة، فضلاً عن غيرهم، وذلك في بيئة فكرية غابت عنها القيادات السنية العلمية.

الرجاء إعادة القراءة بتأني. وللكلام بقية إن شاء الله ..

weld-dubai
06-11-2001, 02:44 AM
وفي مقابل ذلك يمكنك أن ترى أن المفاهيم الصحيحة العامة التي كانت منتشرة إلى عهد قريب عند كثير من الدعاة وتعتبر أن إتباع العقيدة الصحيحة كافياً لتحقيق إتباع المنهج الصحيح دون الاهتمام بما وراء ذلك من أصول استدلالية، وقواعد علمية، فضلاً عن القواعد والأصول العلمية التي تنظم عمل الداعية أو الطائفة قد بدأت بالذوبان والاضمحلال.

فأصبح من الواضح عند طائفة من الدعاة ليست بالقليلة أن المنهج الصحيح يشمل قواعد فهم الكتاب والسنة، وقواعد العمل الجماعي، والسياسة الشرعية، وضوابط الفتيا، والتلقي عن أهل العلم، والتعامل معهم، وقواعد الجرح والتعديل، والولاء والبراء، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

ولعل من المناسب أن أذكر بأن من أهم الأهداف التي يجب أن تتوجه الجهود إليها وتتضافر على إحيائها:

1. إعادة وتجديد الرابطة المفقودة عند الدعاة وأهل العلم، لتتواصل الجهود وتصحح المفاهيم ويتحقق التكامل والتلاحم بين أهل العلم وسفرائهم من الدعاة والخطباء والعاملين والمربين والإداريين، وتلتئم الفجوة المفتعلة بين الطائفتين، والتي تفتعل الحواجز لتثبيتها وتحويلها إلى حزبية قاتلة وأداة تطاحن وتدمير.

2. تعهد الحلقات العلمية القائمة على فقه الدليل من الكتاب والسنة والآثار السلفية وتحسين برامجها وتوجيه العمل فيها.

3. إعادة وتجديد المحاظن التربوية القائمة على المنهج الصحيح في دور العلم والمعاهد والحلقات العلمية والتركيز على إعداد جيل من الدعاة يجمع بين العلم الراسخ والخلق والعمل، على نمط شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي يمثل رجل الملة السني السلفي في عصر متوسط بين عصر الصحابة وعصرنا الحاظر.

4. تأصيل ونشر منهج الدعوة الصحيح، بأصوله وقواعده، وتهيأته ليكون ميزاناً شاملاً لتقويم العلم والعمل، حتى لا تبقى ثغرات خالية، تفتح المجال لتأصيلات ملفقة واجتهادات سائبة من غير أهل الاجتهاد تبذر في أعمل الدعاة بذور الفرقة والهدم.

5. ضبط قواعد الجرح والتعديل، وإحياؤها بما يكفل للدعاة معرفة متوازنة منهجية تجنبهم مغبة الانحرافات والتأويلات دون ان يتحول النقد إلى تهارج هدام، أو يترك المجال لتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين.

weld-dubai
09-11-2001, 06:14 AM
ووجود العقبات والمبشرات لا يعني لنا إلا أن الطريق ما زال طويلاً، وأننا ما زلنا في بداياته، وأن الابتلاءات التي تعاني منها جهود الإحياء والتجديد في وجهها الثاني مدرسة يتعلم فيها الدعاة بلغة الواقع التي لا تكذب ولا تماري، ويتخففون من فرضيات باطلة، وأوهام ومغالطات، فإذا نحن اصطحبنا أصول منهج السلف العلمية خلال قراءة الأحداث، وتقييم التجارب وخضعنا لدلالاتها ولم نخضعها، واتبعنا إرشاداتها ولم نسحبها خلف مقرراتنا، أمكننا أن نختصر الزمان والإبتلاءات ونتخفف من عبء كثير من ضرائب الجهل والانحراف والفرقة.

والدراسة التي بين يديك تتناول واحدة من التجارب الدعوية التي تمثل طريقة في الفهم والتأصيل والتعامل والدعوة، وتؤصل لطريقة عملية أخذت طريقها إلى التنفيذ العملي بين مجموعات من الشباب، وتسهم مقالات إسلاميين كثر في إعطائها مشروعية وغطاءاً فكرياً، وفي اعتبارها طريقة مندرجة تحت مفهوم الدعوة السلفية إن لم نقل ممثلة لهذه الدعوة.

وقد تضمن هذا المنهج كثيراً من المفاهيم الصحيحة، اجتمعت معها مخالفات عديدة لمنهج أهل السنة، ووافق هذا التصور نية جادة عند أتباع هذا المنهج وحماساً وانتصاراً، حتى جعله بمجموعه منهجاً يوالى عليه ويخاصم، ومن ثم جاءت حملاته على علماء الدعوة السلفية ودعاتها، وأصبح أكثرهم في منظورهم: دعاة فرقة، وتجار خلافات، وجواسيس، وعبيداً لعبيد عبيد السياسة، وصعاليك، ونكرات!!

وكتابات أصحاب هذا المنهج وطروحه الدعوية لا زالت عند بعض الدعاة المخلصين تمثل صورة للمنهج السلفي، تجمع بين سلامة العقيدة، ومرونة الفهم، والتحرر من التقليد،،،

فكان لا بد من من بيان الحقيقة التي تطويها أقوال وتصرفات هذا المنهج بياناً لمنهجية أصحابه وموضوعيتهم ومصداقية فهومهم ولزومهم لمنهج أهل السنة.

وقبل الشروع في البيان أقدم تمهيداً لا بد منه باختصار شديد:

أولاً: اعتادت طائفة من الدعاة وطلبة العلم والكتاب والخطباء في الآونة الأخيرة إظهار النفور والامتعاض من الانكار على البدع، وعلى من يدعو إليها ويعمل بها، ويعتذرون لذلك بحسن النوايا، أو التفريق بين البدع المكفرة وغيرها، أو حسنات من يحمل البدعة في منهجه، أو جهاده وشهرته، وهذا مما يحتاج إلى تبصر وتثبت.

ولا أوضح على ذلك من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند الدارمي مع أبي موسى الأشعري والذين كانوا يسبحون بالحصى في المسجد، وفيه من الفوائد المنهجية سبع، سأذكرها لمن سيسأل عنها في المنتدى.

ثانياً: لقد ارتفعت في السنوات القريبة أصوات تتأفف ممن يتحرى عن وجود الشر، وعن علامات البتداع، أو يتحفظ في التسليم لكل من رفع اسم السنة، وأعلن الانتساب إليها، وتوقف في تزكيته واعتباره ممن يُرجع إلى رأيه ويُقتدى به، حتى يتبين منهجه وسبيله.

وهذا يستلزم الرجوع إلى هدي المنهاج النبوي، وتجد ذلك واضحاً في حديث حذيفة بن اليمان الذي رواه الإمام البخاري عن السؤال عن الشر، وفيه ثمان حقائق وفيه فائداتان منهجيتان تتمم ما ذكر في الحديث الدارمي.

weld-dubai
27-11-2001, 04:25 AM
فالأمر في زمننا من أوثق عرى الهداية والسلامة، التي يتوجب أن يتمسك بها المسلم، حتى لا يهلك الناس في ألوان التحريف وأبواب الباطل، وأنواع التأويل الفاسد. كيف لا؟ وزماننا زمن الفتن والشبهات، والناس أحوج ما يكونوا إلى بصيرة تضيء لهم الظلمات، ليميزوا بين السنة والبدعة، وسبل السلام وأبواب جهنم، وليس من وحي إلا ما ينطق به العلماء من الكتاب وينطق بهم.

وكأني ببعض المتشائمين من أهل زماننا لو كان في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذيفة يسأل... ويسترسل في السؤال... وصاحبنا قد قطب جبينه [كما يفعل عند إخوانه هنا] وانتفخت أوداجه، وأحمر أنفه، وأوشك أن ينفجر ملصقاً بصاحب رسول الله شتى النعوت [مما نسمع ونقرأ صباح مساء، منسوبة إلى علماء أجلة، ودعاة أفاضل.



وقد اشتهر في زماننا فئات من المشتغلين بالدعوة، انتسبوا إلى أهل السنة والجماعة [منهم طالب العلم، والخطيب المفوَّه، والصحفي المنمق، ..] ومنهم ... من قضى شطر عمره على موائد المناهج الآرتجالية، فشب أو شاب عليها، حتى سكنت شغاف قلبه، ثم رجع إلى عقيدة السلف....
وفوض لنفسه التحدث باسم السنة...
وأنزل عن بابه لافتة: "المُنَظـِّر الحركي"، ورفع بدلاً عنه لافتة: "الشيخ السلفي"...

هكذا..

ثم أشرع أسنته وحدَّ حدَّته...

كل ذلك.. ولم يعرف له فيما بين ذينك جلوس في حلقات العلم، أو تلق عن علماء، ولا ظهرت له تزكية من كلام أعلامهم، ولا تبينت دعوته لديهم..

وهو في ذلك مجانب لجنابهم، معرض عن متابعتهم..

هكذا.. أنعزل وفكر وقدر.. ثم خرج بمولود جديد، لا هو قوله القديم ولا هو قول أهل السنة...

وهل تولد البدع إلا هكذا...

ما أشبهه بأبي الحسن الأشعري... وما أشبهه بالجهم بن صفوان...

وهكذا الشياطين... يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً...

فالله المستعان.

weld-dubai
03-12-2001, 02:05 AM
يرفع للمواكبة ..

حرف
03-12-2001, 02:57 AM
أخي السلام عليكم والرحمه

أنا منذ أن طرحت الموضوع أحاول اني ارد لكن كل مره اتجنب الرد وارجع وامسح الرد.
موضوعك جميل جدا ولكن المراد منه صعب وايد اقصد كل حد ممكن يفسره حسب ماهو يريد . او حسب فهمه

لكن أخي اعزيز أسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

ومادام الانسان ملتف حول العلماء وفي محاظن أهل العلم فهو في خير.


حرف

weld-dubai
03-12-2001, 07:50 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

هكذا عهدناك أخي في الله،

ومرحبا بك في أي وقت وبأي شيء.

weld-dubai
01-01-2002, 05:58 PM
وأرجع تارة أخرى لأتمم كلامي فأقول:




ولو أنصف هؤلاء الأخوة [ممن انتسب إلى السنة ولم يلتزم بها] لعلموا أن السنة التي يطلبوها لا تتحقق دون تمييز البدعة عنها،



والجماعة التي يحرصون عليها لا تصح إلا بلزوم جماعة العلماء المجتهدين في كل عصر،



وبمفارقة مسلك الجاهل والمبتدع والمتحزب، وإلا بالبراءة من صنيعهم،







وأن هذا لا يكون


(1) إلا بمعرفة العلماء الربانيين بأوصافهم وأعيانهم.



وتمييز المخالفين بصفاتهم وخصائصهم،




(2) وإلا بإرجاع الأمر إلى أهله من الأئمة،



(3) وإلا بجرح وتعديل .... على بصيرة وهداية.








وكذلك لو أنصفوا [وهم " أهل الإنصاف"] لأدركوا أن الوحي قد انقطع بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،



فلم يبق سبيل للعلم إلا: بالتعلم.


والتعلم لا يكون إلا من: أهله.




وأن للمتقدم السابق فضل وحق على كل متأخر لاحق.



وأن على اللاحق أن يبدأ من حيث انتهى السابق .....

دون أن يهدم بنيانه، ...

أو يتسلق على جثمانه، ...


فلا:

(1) أملاً يحقق،

(2) ولا أصلاً يحفظ،

(3) ولا حقاً يرعى.







وفي الحلقة القادمة، نبدأ ببيان بعض خصائص هذا المنهج وأصحابه.


فإلى اللقاء ...

weld-dubai
06-01-2002, 04:19 PM
وإلى بيان بعض خصائص هذا المنهج لتتضح الصورة أكثر وأكثر،



أولها:

الإعراض والتجاهل لدور العلماء والمشايخ في الإسهام في الخير، والتركيز والتأكيد على تضخيم دورهم في الشر،


بينما تجد:


تعظيم وتضخيم دور الشباب "الذين قيضهم الله"، فرفضوا الأفكار المستوردة ولم يعد يرهبهم وعيد الظالمين،



ولا يكلف هؤلاء القوم أنفسهم حتى بالتفكير:


في كيفية خروج هؤلاء الشباب،

أمع النبات من الأرض؟

أم مع المطر من السماء؟

أم أنهم خرجوا من مخارج مجهولة،

ومن الذي أرشدهم ووجهم وأسس منهجهم؟

وهل هم موافقون للطائفة الناجية المنصورة؟ وما بينة ذلك أو ما علامته؟




ثم أهم من ذلك كله،

ما هو سندهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهو القائل: (لا تزال ..)


وليس المقام مقام تفصيل لهذه الخصيصة.





ثانياً:

التفريط بمنهجية الدعوة باقتصار الكلام على ظلم الحكام وكفرهم وزندقتهم وخذلانهم للدين،


وكأن الأمة قد استكملت واجبها علماً وعملاً،

واستقامت على توحيد الله،

رغم أن ظلم الحكام ليس إلا جزءاً من مظالم المحكومين،

وأثراً من آثارها.





ثالثاً:

كثرة التقلبات "الموسمية"،


فلا يدرى عند هؤلاء من هو العدو ومن هو الصديق،


أو بالأحرى والأجدر: من على الحق ومن على الباطل،


وهم على حرص شديد جداً على أن يبقى موقفهم "عائماً" لا يرسى على بر،

فتجد السكوت المريب عن مناقشة المناهج الفاسدة وطرح المنهج الأصيل عندما يقتضي الموقف ذلك،


بل، وأحياناً المدح -بحذر- لكثير من رؤوس الظلالة،


أو قل إن شئت: التلميع لبعض الرموز، مع الحرص على عدم النسبة إليهم.





رابعاً:

وهو استثناء لحالة واحدة دون غيرها من حالات الخصيصة السابقة،

ألا وهي:

المواقف السلبية من علماء وطلبة علم ودعاة الدعوة الحق (وهي دعوة أهل السنة والجماعة)،

يتمثل ذلك في الغمز والتشكيك، والطعن الظاهر المعلن (وهو غير نادر ولا قليل، لا سيما في الآونة الأخيرة).


بل إن لهم موقفاً مدروساً يتمثل في تجنب الاتصال بعلماء أهل السنة والجماعة والبعد عن دائرتهم،

ومع ذلك فهم لا يرضون لأنفسهم إلا أن يقحموا أنفسهم في أهل السنة، والتحدث باسمهم، مع البعد والتجافي المدروس بين هؤلاء وبين كبار ثقات علماء أهل السنة،


فأي دعوة هذه التي تحاك بعيداً عن توجيه ورعاية كبار العلماء [الذين هم أمناء الأمة ونصحتها]؟

فهل توصل مثل هذه الدعوة الشباب للخروج عن منهج الشيوخ إلى سبيل هو أهدى مما عليه شيوخ أهل السنة أم هي بداية لفتنة جديدة وافتتاح لباب من أبواب جهنم؟


وللحديث بقية ..

weld-dubai
13-01-2002, 01:33 AM
خامساً:

ومن خصائهم تلميع أهل الأهواء والبدع بدعوى الإنصاف ودعوى الموازنات، بحيث يمتنعون عن ذكر جرح لأحد إلا ومعه تعديل، وذلك في المجروحين.

weld-dubai
18-01-2002, 03:18 AM
سادساً:

إهتمامهم بأمور الحركة وتقديمها على العقيدة.


وبعبارة أخرى: يبحثون في كيفية إقامة حكم إسلامي، ويهمشون ويجمدون الدعوة إلى تصيحيح العقائد، وتصحيح وإحياء الأصول العلمية والعملية التي تنظم الأعمال والجهود.


فهم يسعون إلى جمع الناس وتكتيلهم [صنو ما يفعله بعض المناهج]، ومن ثم زجهم في دوامة الأحداث ..


دون سلاح من عقيدة مكينة أو بصيرة هادية ..


ولكنهم يتكلمون بلهجة أهل السنة، وباسم العقيدة،


وأين منهم العقيدة؟!

weld-dubai
24-01-2002, 06:42 AM
سابعاً:


ومن مميزاتهم مقولة باطلة، رموا بها إخوانهم الذين لم يسايروهم في انحرافاتهم، فلم يجدوا إلا البهتان،


(.. فإن لم يكن فيه فقد بهتـَّه)،


وتلك المقولة هي: أن أهل السنة خوارج مع الدعاة، مرجئة مع الحكام، رافضة مع الجماعات، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار.

weld-dubai
27-01-2002, 01:39 AM
ثامناً:

ومن مميزاتهم قلة العلم الشرعي والدعوة إليه،


وهذا وإن لم يكن ظاهراً في بعض دعاتهم إلا أنه ظاهر [وبجلاء] في البعض الآخر،


وقد يكون جملة من القسم الأول: من المتعاطفين مع أهل هذا المنهج أو ممن اغتر بهم وليس منهم أصالة.


أما عن صغارهم فالقليل النادر هو الذي له نوع اهتمام بطلب العلم الشرعي،


ويكعف هؤلاء على المحاظرات والندوات واللقاءات التي لا تؤسس طالب علم ولا تخرج عالماً.


وكثير منهم يعكف على التلفاز والجرائد والمجلات يطلب منها علم الواقع.


ولا ننسى [في الأيام الأخيرة] انشغال كثير منهم بشبكة الإنترنت، وتطبيقهم لأمارة من أمارات قرب الساعة، ألا وهي فشو القلم، وقلة العلم.

نعوذ بالله من هذا المصير الذي لا يبشر بخير.


وإذا أردت أن تعرف [حقاً] حجم الصحوة الإسلامية في صقع من الأصقاع، فلا تنظر إلى عدد الذين يحضرون إلى المحاظرات العامة، ولكن انظر إلى عدد الملتزمين في درس علمي رباني، ليس عليهم في حضوره ضغوط، ولا لهم فيه مصلحة دنيوية أو أخروية.


فإن ارتد إليك البصر خاسئاً وهو حسير، فاعلم أن المجتمعات الإسلامية بحاجة إلى إصلاح، ولا يغرنك غثاء السيل، إذا فرق شاسع بين السيل وبين غثائه، فكن من ذلك على بينة رعاك الله وحفظك.

weld-dubai
31-01-2002, 04:19 AM
تاسعاً:

ومن مميزاتهم أنهم يدعون إلى الحديث عن "شرك القصور"، ويرون أن "متطلبات العصر" تقتضي تقديمه على الحديث عن "شرك القبور".


فكان من آثار ذلك أن صار أفرادهم "علا َّماتٍ" في السياسة [غير الشرعية]،


بينما تجد ذاك العلا َّمة إذا طرحت مسألة في العقيدة [أجمع] عليها السلف والخلف من العلماء يستنكرها،


لأنه لم يتربَّ على ينابيع صافية، بل سُقوا ماءاً فاسداً فأفسد عقولهم.


وليس ذلك [طبعاً] على عمومه، ولكنه متفشِّ،


والأدهى والأمر أنك لا تجد من يرشد هؤلاء ممن هو حولهم، وكان الأجدر بهم أن يخرجوهم من الظلمات إلى النور.


إذ ليس العيب فيمن لا يعلم لم لا يعلم بقدر ما هو العيب فيمن يعلم لِمَ لم يُعَلـِّم.

weld-dubai
05-02-2002, 05:28 AM
عاشراً:


ومن مميزاتهم أنهم يعاملون ولاة الأمور (من العلماء والأمراء) بموازين الذهب والماس،



بينما لا تجد الواحد منهم يزن نفسه (ولا كبار متبوعيهم) بموازين الجسور والأنفاق! بله موازين الهزات الأرضية!!

وذلك من نتائج كونهم مأسورين في آثار الميزة السابقة.

weld-dubai
10-02-2002, 06:43 PM
يرفع للمواكبة

weld-dubai
27-03-2002, 02:08 AM
كذلك ..

ميثة
27-03-2002, 12:00 PM
أخي الكريم ولد دبي

بارك الله فيك على هذا الطرح .. بديت أقرى الموضوع شوي شوي

فلك كل الشكر ..:)

أختك ميثة

weld-dubai
28-03-2002, 03:49 AM
أسأل الله أن يتقبل،


وجزاك الله خيرا على الإطراء ولست أهلا لذلك

فنيان
26-12-2005, 09:01 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


كلام مفيد،،


لا تزال الحاجة قائمة إليه،،،



وسنطلب من أخينا إكماله إن تيسر له

ودمتم صالحين