متشيم
20-12-2001, 11:36 PM
ركض نحو الشاطيء المتسع ورسم دائرة كبيرة وجلس فيها وأمسك بعصاه ، رأى مركبا من بعيد في وسط البحر مبحرا ، فصرخ فيه صرخة مدوية - لم يسمعها المركب - قائلا "ابتعد عني بعيدا بعيدا" وفعلا المركب كان مارا بأقرب نقطة من هذا الطفل الصغير ولكنها كانت بعيده جدا عنه ، ولذلك كان حتما اتجاه السفينة الابتعاد عن هذا الطفل ، ولما رأها تبتعد عنه ألقى بقميصه واستعرض عضلاته (عفوا عضامه) وكأنه أحد أبطال (كمال عظام) ...
وبعد قليل اقترب قارب فيه أحد البحارة وتوقف قريبا من الطفل ، فاخذ الطفل برميه بالحجارة والصياح عليه والتهديد والوعيد ففر هذا البحار المسكين ، وانتشى الطفل ، وبعد قليل رأى أحد السرطانات البحرية يمشي بعيدا عنه فركض نحوه وخرج عن دائرته مبتعدا وداس على هذا السرطان المسكين حتى قتله ولكنه في آخر دوسة لهذا السرطان آذاه السرطان المسكين فبكى الطفل وصمم على الانتقام من جميع السرطانات قام بطمر جميع ما وجده من حفر برغم كثرتها ، ردم جميع الحفر في ذلك الشاطيء وكان فرحا ، وكانت الشمس تنزل للمغيب ،....
خاف على دائرته ، كيف يحافظ عليها والمد قادم؟
ركض نحو أصحابه وقال لهم ، أرجوكم أن تساعدوني ، رفضوا ، جثى على ركبته ، رفضوا ، هددهم بما يستطيع أن يبتزهم به فلم يرضخوا له ، فبدأ بالصراخ والعويل ، حتى أصم آذانهم ، فاستسلموا لتهديداته وتوعده بالمقاطعة ، وبعد شدة اتهامه لهم بأنهم عملاء لحزب (البحر) الذي ينوي القضاء على دائرته ، فجمعوا حجارة ووضعوها على رسم الدائرة ، ثم تركوه ليجلس الثواني الأخيرة في دائرته ، جلس وبدأ يخاطب البحر:
من تظن نفسك يا بحر ، تحاول أن تقترب مني لعلمك أن أرضي هي أغلى أرض ، ولكن هيهات سأعود إليك بعد أيام ....
فانطلق الطفل إلى منزله فرحا قبل أن يرى سقوط أرضه التي سورها بالحجارة في يد البحر.
سأله والده أين كنت.
قال "في دائرتي".
أي دائرة يا بني؟
قال "الدائرة التي يحيط بها كل العالم"
قال الاب "قصدك مكة أم القرى"؟
قال الابن "لا" ...
قال الأب إذن "مصر أم الدنيا"؟
قال الابن "لا لا ... ما تعرف دائرتي؟".
قال الاب "دائرة المياه"؟
بكى الابن بشدة وصرخ في وجه والده "تسخر مني يا عميل حزب (البحر) أنا دائرتي معروفة ينظر لها كل العالم وفيها استطيع أن أرى كل العالم وهي مرتكزي لكل شيء.
قام الطفل صباح ثاني يوم ، توجه للبحر ليفاجئ بعودة السرطانات مرة أخرى ، والحفر في هذا اليوم أكثر مما كانت عليه في الأمس ، فأخذ عصاه وأخذ يضرب السرطانات التي أحاطت بأرضه ودخلت فيها ، حتى قتل منها المئات ، ولما أعياه التعب جلس في دائرته ، وزادت حرارة الشمس ، واعياه التعب ، وقال "حتى أنت يا شمس تحاربينني ، لم أكتفي بالبحر والسرطانات (التي آلمتني بأشواكها)" وبدأ البحر في التقدم نحو أرضه التي أحاطها بالحجارة ، بدا الطفل بالتوتر فهذا العالم الذي يحيط بمركز الكون بدأ بالهجوم عليه ، وبدأت سرطانات بحرية أخرى تظهر ، تنرفز الطفل أكثر وقال "مش معقول ، لما عجز عني السرطان وهزمته بالأمس ، وعجز البحر أن يستولي على أرضي استعانوا بالشمس ، ولا أدري لعلهم يستعينون بالقمر والنجوم ، كل هذا للسيطرة على:
مركز الكون
وهذه هي حالة الكثير من الناس ، يظنون أنهم مركز الكون ، فيربطون كل أحداث العالم من حولهم ويقررون جميع مبادئهم وسياساتهم ويرتبون أولوياتهم ويصنعون مراحل حياتهم من مبدأ أنهم هم مركز العالم والكون ، إن هذه العقلية يصعب أن تناقشها ، يصعب أن نحاورها ، فهي مليئة بالأسقام والعلل.
إياك .. إياك .. إياك ... أن تزعم أنه فيك انطوى العالم الأكبر وأنت لازلت جرما صغيرا.
إياك أن تجعل نفسك قضية محورية لأنك ستكسب عداوات لست أنت في وزنها.
========================
أعذروني على الطلاسم فلن يفهم إلا من يريد أن يفهم.
وبعد قليل اقترب قارب فيه أحد البحارة وتوقف قريبا من الطفل ، فاخذ الطفل برميه بالحجارة والصياح عليه والتهديد والوعيد ففر هذا البحار المسكين ، وانتشى الطفل ، وبعد قليل رأى أحد السرطانات البحرية يمشي بعيدا عنه فركض نحوه وخرج عن دائرته مبتعدا وداس على هذا السرطان المسكين حتى قتله ولكنه في آخر دوسة لهذا السرطان آذاه السرطان المسكين فبكى الطفل وصمم على الانتقام من جميع السرطانات قام بطمر جميع ما وجده من حفر برغم كثرتها ، ردم جميع الحفر في ذلك الشاطيء وكان فرحا ، وكانت الشمس تنزل للمغيب ،....
خاف على دائرته ، كيف يحافظ عليها والمد قادم؟
ركض نحو أصحابه وقال لهم ، أرجوكم أن تساعدوني ، رفضوا ، جثى على ركبته ، رفضوا ، هددهم بما يستطيع أن يبتزهم به فلم يرضخوا له ، فبدأ بالصراخ والعويل ، حتى أصم آذانهم ، فاستسلموا لتهديداته وتوعده بالمقاطعة ، وبعد شدة اتهامه لهم بأنهم عملاء لحزب (البحر) الذي ينوي القضاء على دائرته ، فجمعوا حجارة ووضعوها على رسم الدائرة ، ثم تركوه ليجلس الثواني الأخيرة في دائرته ، جلس وبدأ يخاطب البحر:
من تظن نفسك يا بحر ، تحاول أن تقترب مني لعلمك أن أرضي هي أغلى أرض ، ولكن هيهات سأعود إليك بعد أيام ....
فانطلق الطفل إلى منزله فرحا قبل أن يرى سقوط أرضه التي سورها بالحجارة في يد البحر.
سأله والده أين كنت.
قال "في دائرتي".
أي دائرة يا بني؟
قال "الدائرة التي يحيط بها كل العالم"
قال الاب "قصدك مكة أم القرى"؟
قال الابن "لا" ...
قال الأب إذن "مصر أم الدنيا"؟
قال الابن "لا لا ... ما تعرف دائرتي؟".
قال الاب "دائرة المياه"؟
بكى الابن بشدة وصرخ في وجه والده "تسخر مني يا عميل حزب (البحر) أنا دائرتي معروفة ينظر لها كل العالم وفيها استطيع أن أرى كل العالم وهي مرتكزي لكل شيء.
قام الطفل صباح ثاني يوم ، توجه للبحر ليفاجئ بعودة السرطانات مرة أخرى ، والحفر في هذا اليوم أكثر مما كانت عليه في الأمس ، فأخذ عصاه وأخذ يضرب السرطانات التي أحاطت بأرضه ودخلت فيها ، حتى قتل منها المئات ، ولما أعياه التعب جلس في دائرته ، وزادت حرارة الشمس ، واعياه التعب ، وقال "حتى أنت يا شمس تحاربينني ، لم أكتفي بالبحر والسرطانات (التي آلمتني بأشواكها)" وبدأ البحر في التقدم نحو أرضه التي أحاطها بالحجارة ، بدا الطفل بالتوتر فهذا العالم الذي يحيط بمركز الكون بدأ بالهجوم عليه ، وبدأت سرطانات بحرية أخرى تظهر ، تنرفز الطفل أكثر وقال "مش معقول ، لما عجز عني السرطان وهزمته بالأمس ، وعجز البحر أن يستولي على أرضي استعانوا بالشمس ، ولا أدري لعلهم يستعينون بالقمر والنجوم ، كل هذا للسيطرة على:
مركز الكون
وهذه هي حالة الكثير من الناس ، يظنون أنهم مركز الكون ، فيربطون كل أحداث العالم من حولهم ويقررون جميع مبادئهم وسياساتهم ويرتبون أولوياتهم ويصنعون مراحل حياتهم من مبدأ أنهم هم مركز العالم والكون ، إن هذه العقلية يصعب أن تناقشها ، يصعب أن نحاورها ، فهي مليئة بالأسقام والعلل.
إياك .. إياك .. إياك ... أن تزعم أنه فيك انطوى العالم الأكبر وأنت لازلت جرما صغيرا.
إياك أن تجعل نفسك قضية محورية لأنك ستكسب عداوات لست أنت في وزنها.
========================
أعذروني على الطلاسم فلن يفهم إلا من يريد أن يفهم.