PDA

View Full Version : حق الولاة على الرعيـــــــــــة ((تنبه))


ألب أرسلان
30-12-2001, 04:46 PM
(روى مسلم في صحيحه) عن نافع قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة فقال إني لم آتك لأجلس أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)).
وعن بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من كره من أميره شيئا فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية)).

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه)).

وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي إدريس الخولاني قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال: (( نعم))
فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير
قال: (( نعم وفيه دخن))
قلت: وما دخنه
قال: ((قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر))
فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر
قال: (( نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)) فقلت: يا رسول الله صفهم لنا
قال: ((نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا))
قلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال: (( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم))
فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام
قال: (( فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)).

وفي رواية أبي سلام عنده قلت:يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر
قال: ((نعم)) قلت: هل وراء ذلك الشر خير قال: (( نعم))
قلت: فهل وراء ذلك الخير شر
قال: (( نعم)) قلت: كيف
قال: (( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس))
قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك
قال: (( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)).

وفي صحيح مسلم عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان)).

وفي رواية عنه أي عن عرفجة (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه).

ألب أرسلان
30-12-2001, 04:47 PM
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)).

وعن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع)) قالوا: أفلا نقاتلهم قال: (( لا ما صلوا)).

وفي رواية: ( فمن أنكر برىء، ومن كره فقد سلم).

وعن عوف بن مالك الأشجعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قالوا قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة)).

وفي حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال: (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان).

وفي حديث أبي هريرة مرفوعا: ((كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم)).

وفي حديث عبد الله بن عمرو الطويل مرفوعا: (( ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر)).

ألب أرسلان
30-12-2001, 04:49 PM
فهذه أحد عشر حديثا جمعتها من صحيح مسلم فقط وهي كالتالي:
1- حديث عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
2- حديث عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
3- حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه
4- حديث عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما
5- حديث عن عرفجة الكلابي رضي الله عنه
6- حديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
7- حديث عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها
8- حديث عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه
9- حديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه
10- حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا
11- حديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما

وكل هذه الأحاديث صحيحة من صحيح مسلم الذي تلقته الأمة بالقبول وحكموا عليه بأنه أصح كتاب في الحديث بعد صحيح البخاري، وكل هذه الأحاديث أفادت أحكاما تتعلق بحق الولاة على الرعية، واتفقت كلها على حكم واحد وهو تحريم الخروج على ولاة أمور المسلمين وإن كانوا ظلمة جائرين.

ألب أرسلان
30-12-2001, 04:50 PM
فنقول يستفاد من هذه الأحاديث عدة أحكام:

الحكم الأول: تحريم الخروج على ولاة الأمر المسلمين وإن كانوا فسقة عاصين أو ظلمة جائرين، ووجوب الطاعة لهم فيما لم يكن معصية لله تعالى، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وما كان وسيلة إلى واجب فهو واجب، وما كان وسيلة إلى محرم فهو محرم، والكلام في الولاة والتجريح لهم علنا محرم لأنه وسيلة إلى الخروج عليهم فكان محرما.

الحكم الثاني: تحريم المنازعة لهم وهي تكون بأمور منها:

1- إظهار احتقارهم والتهوين من شأنهم.
2- إظهار مثالبهم في المجتمعات وعلى المنابر.
3- اختلاق مثالب وعيوبا لهم من أجل زرع بغضهم في قلوب العامة والناشئة من طلاب العلم.
4- ذم العلماء واتهامهم بالمداهنة وبيع الذمم.
5- استعمال ما من شأنه التهييج عليهم والإثارة ضدهمز

الحكم الثالث: يؤخذ من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة أم من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية.

الحكم الرابع: يؤخذ من هذه الأحاديث أن البيعة المعتبرة هي بيعة الأول، وهي بيعة الإمام الظاهر للناس والمعروف عندهم لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فوا بيعة الأول فالأول)).

الحكم الخامس: يؤخذ من هذه الأحاديث أن البيعة الثانية وهي البيعة الخفية بيعة باطلة فإن قال بعض الحزبيين: أنا لم أبايع، قيل له: إن بيعة عريفك وشيخ قبيلتك بيعة عنك وأنت ملزم بها شرعا أمام الله عز وجل ثم أمام خلقه.

الحكم السادس: يؤخذ من هذه الأحاديث أن من أخذ البيعة لنفسه من وراء علم الإمام وبغير إذنه، وجب قتله إن ظفر به، ووجب قتاله مع الإمام إن لم يظفر به، وخرج خروجا فعليا لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه)).

الحكم السابع: يؤخذ من هذه الأحاديث وجوب الصبر على جور الولاة ماداموا مسلمين وعدم الخروج عليهم.
لقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض))، وقوله: ((من رأى من إمامه شيئا فليصبر ولا ينزعن يدا من طاعة فإنه من خرج من السلطان شبرا فمات مات ميتة جاهلية)).

الحكم الثامن: أن من رأى من أميره أو إمامه معصية فعليه أن ينصح له نصيحة بشروطها، فإن لم يقبل وأصر على معصيته وجب عليه أن يكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة، وكذلك إذا كان لا يستطيع النصيحة، فالواجب عليه أن يكره ذلك لقوا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة: ((فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع)).

الحكم التاسع: على الرعية أن يؤدوا حق الولاة عليهم ويكلوا أمرهم إلى الله إن قصروا في حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم ولا يجوز لهم الخروج عليهم.

الحكم العاشر: أن الإمام إذا حصل منه قصور في حق الرعية فلا يجوز لهم ان يكافئوه على ذلك بمنع حقه من الطاعة، بل عليهم أن يؤدوا حقه ويصبروا على ما حصل من الإمام إن رفض، ومعنى الصبر: أنهم لا يتكلمون فيه في المحافل والمجتمعات وعلى رؤوس المنابر ولهم أن يكتبوا إليه كتابة وعظ وتذكير، فإن لم يحصل شيء من التراجع وجب عليهم أن يصبروا، ولا يجوز لهم أن ينزعوا يدا من طاعة.

من مقدمة الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله لكتابه القيم ((المورد العذب الزلال))

متشيم
31-12-2001, 06:05 AM
بارك الله فيك يا ألب أرسلان.

وجهة نظري حقيقة أن الناس تأدبت على السمع والطاعة لولاة الأمر ، الخبارات التي وصل إليها مستوى المخابرات في الدول العربية تلزم أعتى التاولة بأن يسع ويطيع ، وبعض الدول العربية تبقى تعيش وفق مبدأ "شيخ القبيلة" ولذلك فالرعية تسمع وتطيع طاعة مطلقة ، ولكن ما هي حقوق هءلاء على ولاة الأمر ، أعتقد أن تفريط ولاة الأمر في حقوق الناس أعظم مما فرط فيه الناس.

aziz2000
31-12-2001, 06:44 PM
جزاك الله خيرا أخي ألب أرسلان ورفع الله قدرك ,, أسأل الله أن يكتب لك هذا الجهد في ميزان حسناتك وأن يهتدي بموضوعك من ضل عن الطريق السوي

هل يمكنك أخي أن تكمل الموضوع بحق الرعية على الولاة ؟

جزاك الله خيرا وحمدالله على السلامة :)

ألب أرسلان
01-01-2002, 03:38 PM
وفيك بارك الله أخي الفاضل متشيم.....

وأرجوا منك رعاك الله أن تقرأ النقاط الخمس الأخيرة من حكم الأحاديث بارك الله فيك....

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

أخي الفاضل عزيز وإياك جزى الله خيرا...

إذا لقيت فائدة متعلقة بهذا الموضوع سأقوم بإدراجها هنا إن شاء الله...

weld-dubai
01-01-2002, 04:13 PM
تحية طيبة لأهل الموضوع،


أما بعد،



أنبه على فائدة لطيفة علها تنفع قارئها وكاتبها،



إن من المنبغي في مثل هذا المقام أن يذكر الرعية بحقوق أولياء أمورهم وواجباتهم،








وأن يذكر الأولياء بحقوق الرعية،










والذي نراه اليوم هو العكس تماماً.








وايضاً، ينبغي الحرص على تعليم الناس وحثهم على أداء حقوق الولاة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يفعلون؛







وسبب ذلك هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أدوا الذي عليكم وسلوا الله الذي لكم)،


فالذي (لكم) لا ينبغي أن تطلبوه من غير الله،





وهذا فقه عالٍ لا يتفطن له الكثيرون، لأنهم [بكل بساطة] لم يطلبوا العلم ولم يتأصلوا، لأنهم يتنقلون بين موائد المناهج الإرتجالية وأفكارها.









فاللهم رحماك.











فيا إخوتي الأحبة: حقوق الرعية يبلغها من يؤدون واجب النصح لولاة الأمور، وهذه مرتبة لا يطيقها صغار، بل ولا كبار الطلبة، كما أنها تكون بالحكمة والموعظة الحسنة.




فالواجب علي وعلى جميع إخواني أن يسعوا إلى أن يكونوا من العلماء الربانيين الذين يبذلون النصيحة للأمراء بإصلاح الحال.








فإن قيل: وحتى ذلك الحين، ماذا نفعل؟ هل وهل وهل ...


الجواب نسعى في الإصلاح [منذ اليوم، بما نستطيع] متبعين في ذلك ضوابط الشرع [وفي شرعنا من تلك الطرق ما لا يخفى على طالب علم].


إذ ليس من مصلحة إقامة شرع الله أن نخالف شرع الله، [وهذه فائدة عزيزة في زماننا فتنبه لها]، وليس هناك عذر لأي كائن في مخالفة الشريعة بدعوى إقامتها، إذ من يفعل ذلك فإنه متهم لجناب النبوة بانه صلى الله عليه وسلم لم يبلغ المسلمين سبل الإصلاح والتغيير، بل هو متهم ربه الحكيم العليم المحيط علمه! الذي يعلم ما كان وما هو كائن وما سوف يكون! فهل آمنا بذلك؟





بارك الله فيكم، وهداني وإياكم وجميع المسلمين إلى ما يحب ويرضى في الدنيا والآخرة، إنه سميع مجيب.



وأشهد الله على حبكم فيه.

متشيم
01-01-2002, 06:06 PM
شكرا أخي الفاضل ألب أرسلان:

الحقيقة سمعت أن بعض هذه المنتديات متابعة من قبل بعض الشيوخ و بعض كبار المسؤولين أو من يعلمون في ماكتبهم ولذلك ربما تصلهم ، والحقيقة أتمنى الله يوفقني لرسالة الماجستير فلعلها تصب في هذه الخانة غالبا.