PDA

View Full Version : مباراة عنق الزجاجة


مهوس العين
27-01-2002, 02:22 PM
مباراة عنق الزجاجة
- ستكون مهمة المنتخب السعودي واضحة جدا عندما يلتقي نظيره العماني يوم الاحد في ختام الجولة الرابعة من دورة كأس الخليج العربي الخامسة عشرة لكرة القدم المقامة على ستاد الملك فهد الدولي في الرياض حتى 30 كانون الثاني/يناير الحالي اذا ما اراد مواصلة سعيه لاحراز اللقب، بينما تقام الأحد ايضا مباراة ثانية تجمع البحرين والامارات الباحثين عن تحسين مركزيهما ليس الا
و تحتل السعودية المركز الثاني برصيد 7 نقاط من فوزين على البحرين 3-1 والامارات 1-صفر وتعادل مع الكويت 1-1، بفارق نقطتين خلف قطر المتصدر، بينما تأتي عمان ثالثة بثلاث نقاط بفارق الاهداف عن الامارات الرابعة، وتحتل البحرين المركز الاخير بنقطة واحدة من تعادل مع الكويت سلبا.

و بات الموقف واضحا بالنسبة الى "الاخضر" مع اقتراب الدورة من نهايتها، وتكمن مهمته في عدم اهدار اي نقطة في المباراتين المقبلتين مع عمان ثم مع قطر في الجولة الاخيرة لضمان احرازه اللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد الدورة الثانية عشرة في الامارات عام 1994، لان قطر زاحفة بهدوء نحو لقبها الثاني بدورها وحققت العلامة كاملة حتى الان بثلاثة انتصارات متتالية.







و ما يمكن ان يزيد الامور صعوبة بالنسبة الى السعوديين، فوز قطر على الكويت يوم السبت الذي سيرفع رصيدها الى 12 نقطة ويجبر "الاخضر" في هذه الحال على ضرورة الفوز على عمان لان مجرد التعادل سيمنح اللقب الى "العنابي" قبل الجولة الاخيرة.

و في حال فوز قطر والسعودية معا، ستكون مباراتهما في الجولة الاخيرة "نهائية" شاءت القرعة ان تقام في ختام الدورة ولا بديل فيها لاصحاب الارض لانتزاع اللقب بينما سيكفي القطريين التعادل فقط.

و هناك احتمال اخر يتمثل بتعادل قطر اليوم ورفع رصيدها الى 10 نقاط، وفوز السعودية على عمان للتساوى معها ايضا بالرصيد ذاته، ويكون فك الاشتباك في الجولة الاخيرة التي يتعين فيها على احد الطرفين الفوز لاحراز اللقب لان نظام دورات الخليج لا يعترف بفارق الاهداف، وينص على انه في حال تعادل منتخبان بنفس الرصيد من النقاط في نهاية الدورة يخوضان مباراة فاصلة لتحديد البطل.

لن تكون المباراة سهلة على السعوديين رغم تفوقهم شبه الدائم على العمانيين لكنه مضطرون لتقديم افضل ما لديهم لمحو الصورة الباهتة التي ظهروا فيها حتى الان رغم تحقيقهم فوزين وتعادل، لانهم لم يقنعوا بالمستوى الذي قدموه في المباريات الثلاث الماضية باستثناء بعض الدقائق المعدودة في كل واحدة.

و فعلا بدا مستوى المنتخب السعودي متواضعا قياسا على بعض المباريات الجيدة التي اداها في تصفيات كأس العالم، واذا ما بقي على هذا المستوى سيكون محطة سهلة للمنتخبات الاخرى في نهائيات المونديال بعد نحو اربعة اشهر، وبالتالي، فان على مدربه ناصر الجوهر ايجاد الحلول السريعة واعادة النظر في بعض عناصر التشكيلة التي تخوض "خليجي 15" وتغيير التكتيك الذي يتبعه على مدار شوطي كل مباراة.

و ظهرت سلبية واضحة في المنتخب السعودي وهي انه يقدم اداء مقبولا في الشوط الاول، ثم يتراخى لاعبوه ويتراجعوا تماما في الثاني، وحصل هذا امام الكويت في المباراة الافتتاحية فبعد ان تقدموا بهدف تراجعوا من دون مبرر، وامام البحرين كاد مرماهم يتلقى اكثر من هدف مع ان الاخيرة لعبت الشوط الثاني بعشرة افراد وسيطرت سيطرة شبه تامة على المجريات، وتكرر الامر ذاته في المباراة الماضية امام الامارات التي انتزعت المبادرة في الشوط الثاني وحاولت تعويض الهدف المبكر الذي سجله الجمعان لكنها افتقدت المهاجم القناص رغم الفرص العديدة التي سنحت لها.

و اعترف الجوهر نفسه بهذه المشكلة قائلا: "يقدم اللاعبون اداء افضل في الشوط الاول وساحاول معالجة بعض الاخطاء التي تحصل في الثاني، لكن بعض اللاعبين كانوا مصابين في فترة الاستعداد ولم يصلوا بعد الى جهوزيتهم البدنية التامة".

حتى ان الامير سلطان بن فهد، الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحاد السعودي، قال: "هناك مشكلة واضحة في الشوط الثاني سنناقشها مع المدرب لايجاد الحلول لها لانها اذا كانت بدنية فيجب على اللاعبين توزيع جهدهم على شوطي المباراة وعدم استنفاده في الاول فقط".

و توقع الامير سلطان أن تكون الجولة الاخيرة حاسمة بين السعودية وقطر، ولكن المنتخب العماني اثبت في مبارياته الثلاث السابقة انه ليس سهلا وانه قادر على مواجهة المنتخبات الاخرى رغم ان عرضه امام قطر لم يكن بالمستوى الذي قدمه في المباراتين الاوليين، حيث بدا الارهاق على لاعبيه لكنهم كانوا يستحقون الخروج بنقطة التعادل قبل ان تسجل قطر هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

و اثبت هاني الضابط هداف الدورة حتى الان برصيد اربعة اهداف انه مصدر خطورة دائم وانه يمكنه هز الشباك من اي فرصة تسنح له، لكنه لم يجد امام القطريين المساندة المطلوبة من ناصر زايد وتقي مبارك، كما ان فوزي بشير لم يشارك ومن المتوقع ان يزج به المدرب رشيد جابر منذ البداية لانه يشكل ورقة مهمة في وسط الملعب.

و ستكون المباراة مبارزة خاصة بين المدربين الوطنيين، الجوهر وجابر، لانهما المدربين الوحيدين اللذين يقودان منتخبي بلديهما في هذه الدورة





منقول