RockMind
15-08-2002, 03:49 AM
السلام عليكم
اساف ارون، اسرائيلي من رافضي الخدمة العسكرية في الاراضي الفلسطينية، وجه رسالة مفتوحة للشعب الفلسطيني، كانسان، وكما يقول: يشعر مع الشعب المظلوم الذي لا يراه »عدوا«، وانما كبشر متساوين مع اليهود، وهو خائف من نضال الشعب الفلسطيني.
يا الهي! وكأن هذا الفرد الذي غرر به منذ مولده، قد اكتشف شيئا جديدا ان الفلسطينيين هم ايضا بشر وانهم يمكن ان يتساووا مع اليهود؟ انها ثقافة صهيونية حاقدة يحملها كل اسرائيلي ويهودي ضد العرب اصحاب الحق في فلسطين!
والحقيقة، ان هذا الفرد وغيره ممن رفضوا مؤخرا الخدمة في الاراضي الفلسطينية وبعد ان قتلوا ونكلوا بالاطفال والنساء، قد تعبوا كانسان وكبشر.. ولربما استيقظ ضمير (اساف) الانساني، وهو يحاول اليوم ازاحة ما يحمله من آثام على عاتقه.. وما يقفل صدره من اكتئاب وشعور بالذنب، هداه الله!
يحاول هذا اليافع التعيس الذي صنعته الفلسفة الصهيونية، ان يشعر بانسانيته وهو في رسالته يحاول فضح سياسة شارون الاستيطانية وغير الانسانية، وكأنه يأتي بالجديد.. وان كان للفلسطينيين ليس جديدا.. لانهم يعرفون العدو.
نعم يا (أساف) سياسة شارون الصهيونية العنصرية معروفة للعرب والفلسطينيين وللامم المتحدة، وشعوب الدول المنتمية اليها، بل معروفة ايضا لامريكا التي تحلف باسم اسرائيل وقادتها! والشعب الفلسطيني يعرف ايضا ان اسرائيل في خطر كبير ومحدق وان الغلبة في انها »للحق وليس لغير الحق«، وليست كما تحاول اسرائيل ان تدخل اليأس بقلوبهم، او كما تحاول تحذير العرب من الخطر المحدق.
من لا يعرف »ان شارون مجرم ماكر وخبيث«، فالكل يعرف انه يحب سفك الدماء وتاريخه شاهد على ذلك، وهو ايضا محترف في الخداع والخبث، اذ يحاول دوما عرقلة عملية السلام واعادتها لنقطة الصفر، والكل يعرف شريكته امريكا التي تصرح برغبتها باقامة دولة فلسطينية وانها تريد تطبيق القرار (242) و (338)، ولكن تغمز لشارون وترفع يدها في الامم المتحدة لتعارض القرارات الدولية التي تؤكد وتدعو لترجمة القرارات لافعال.
من هذه الرسالة، التي تبدو بريئة في الظاهر، نستطيع القول ان الشعب اليهودي خائف.. من صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر من خلال انتفاضاته المتواصلة، ومن محبته للموت من اجل حياة وطن، الشعب الاسرائيلي خائف من الرجال والنساء والاطفال.. الذين يردون الكيل بكيلين للعدو.
والسؤال، لماذا، لا يرفع هؤلاء الجنود الذين رفضوا الخدمة اصواتهم بشكل دائم ضد سياسة شارون وسياسة الصهيونية المصممة على فلسفة الاستيطان الاستعمارية وفلسفة الصهيونية العنصرية، وفلسفة سفك الدماء المستمرة لماذا لا توجه مثل هذه الرسائل، وهذا الاستجداء لقادة اسرائيل وشعب اسرائيل، ومفكري اسرائيل وعلمائه وليمينه ويساره المتفرج على قتل شعب طرد من ارضه.. وقتل شعب في ارضه؟
الرسالة وصلت والكل يعرف محتوياتها قبل كتابتها، ولكن اقول الرسالة يجب ان توجه من هذا الشاب لشعبه ولجنوده وعسكره ليكفوا عن العنصرية علّه يقنعهم بانهاء الاحتلال! والا سيظلون خائفين!
----------------------
الموضوع من جريدة الدستور الاردنيه
اساف ارون، اسرائيلي من رافضي الخدمة العسكرية في الاراضي الفلسطينية، وجه رسالة مفتوحة للشعب الفلسطيني، كانسان، وكما يقول: يشعر مع الشعب المظلوم الذي لا يراه »عدوا«، وانما كبشر متساوين مع اليهود، وهو خائف من نضال الشعب الفلسطيني.
يا الهي! وكأن هذا الفرد الذي غرر به منذ مولده، قد اكتشف شيئا جديدا ان الفلسطينيين هم ايضا بشر وانهم يمكن ان يتساووا مع اليهود؟ انها ثقافة صهيونية حاقدة يحملها كل اسرائيلي ويهودي ضد العرب اصحاب الحق في فلسطين!
والحقيقة، ان هذا الفرد وغيره ممن رفضوا مؤخرا الخدمة في الاراضي الفلسطينية وبعد ان قتلوا ونكلوا بالاطفال والنساء، قد تعبوا كانسان وكبشر.. ولربما استيقظ ضمير (اساف) الانساني، وهو يحاول اليوم ازاحة ما يحمله من آثام على عاتقه.. وما يقفل صدره من اكتئاب وشعور بالذنب، هداه الله!
يحاول هذا اليافع التعيس الذي صنعته الفلسفة الصهيونية، ان يشعر بانسانيته وهو في رسالته يحاول فضح سياسة شارون الاستيطانية وغير الانسانية، وكأنه يأتي بالجديد.. وان كان للفلسطينيين ليس جديدا.. لانهم يعرفون العدو.
نعم يا (أساف) سياسة شارون الصهيونية العنصرية معروفة للعرب والفلسطينيين وللامم المتحدة، وشعوب الدول المنتمية اليها، بل معروفة ايضا لامريكا التي تحلف باسم اسرائيل وقادتها! والشعب الفلسطيني يعرف ايضا ان اسرائيل في خطر كبير ومحدق وان الغلبة في انها »للحق وليس لغير الحق«، وليست كما تحاول اسرائيل ان تدخل اليأس بقلوبهم، او كما تحاول تحذير العرب من الخطر المحدق.
من لا يعرف »ان شارون مجرم ماكر وخبيث«، فالكل يعرف انه يحب سفك الدماء وتاريخه شاهد على ذلك، وهو ايضا محترف في الخداع والخبث، اذ يحاول دوما عرقلة عملية السلام واعادتها لنقطة الصفر، والكل يعرف شريكته امريكا التي تصرح برغبتها باقامة دولة فلسطينية وانها تريد تطبيق القرار (242) و (338)، ولكن تغمز لشارون وترفع يدها في الامم المتحدة لتعارض القرارات الدولية التي تؤكد وتدعو لترجمة القرارات لافعال.
من هذه الرسالة، التي تبدو بريئة في الظاهر، نستطيع القول ان الشعب اليهودي خائف.. من صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر من خلال انتفاضاته المتواصلة، ومن محبته للموت من اجل حياة وطن، الشعب الاسرائيلي خائف من الرجال والنساء والاطفال.. الذين يردون الكيل بكيلين للعدو.
والسؤال، لماذا، لا يرفع هؤلاء الجنود الذين رفضوا الخدمة اصواتهم بشكل دائم ضد سياسة شارون وسياسة الصهيونية المصممة على فلسفة الاستيطان الاستعمارية وفلسفة الصهيونية العنصرية، وفلسفة سفك الدماء المستمرة لماذا لا توجه مثل هذه الرسائل، وهذا الاستجداء لقادة اسرائيل وشعب اسرائيل، ومفكري اسرائيل وعلمائه وليمينه ويساره المتفرج على قتل شعب طرد من ارضه.. وقتل شعب في ارضه؟
الرسالة وصلت والكل يعرف محتوياتها قبل كتابتها، ولكن اقول الرسالة يجب ان توجه من هذا الشاب لشعبه ولجنوده وعسكره ليكفوا عن العنصرية علّه يقنعهم بانهاء الاحتلال! والا سيظلون خائفين!
----------------------
الموضوع من جريدة الدستور الاردنيه