View Full Version : عمرها 5 سنوات وخالها يسجنها في مغسلة الموتى ويعذبها
eyes4ever
11-12-2002, 01:59 AM
:D سلام الهي ورحمة ربي :D
هذا اول موضوع لي بذا المنتدى..
اتمنى ان القصة تحوز على رضاكم
:p :p eyes4ever:p :p
:D :D :D عيون للابد:D :D :D
:D :D :D
:D :D
:D
:D
:D
:D يحييكم:D
وظلم ذوي القربى.. أشد مضاضةً
:( :( :( :( :(
رغـــــــد
ولدت لامــــــاً فقيرة وأباً ميسور الحال
وعاشت في أحضـــــــــان أمــــــــــها
وابيها.... سعيدة هأنئة
وذات يوم... إنتظرت والدها... أمام باب منزلها.. تستقبله حين عودته من العمل
وعادت أغراضه... محفضته... قلمه .. جواله... مفتاح سيارته.. وسيارته... وقطرات من دمائه تجمدت على مقود السيارة..عادت اغراضه ولم يعد
بكت.. إنتحبت.. وأخيراً سكتت.. لم تعد تسال عنه.. لم يعد يهمها أمره... خوفاً من أمها.
كانت تخاف من أمها ان تنظر لها تلك النظرة..... نظرة الذل... نظرة... الاسى.. الغبن...
أحست أن أمها... ذليلة... تحتقر نفسها امامها... لم تشاء...ان ترى امها تحس بهذا الاحساس..
انطوت على نفسها.. وأتخذت قلم والدها زوجاً لها.. ومحفضته إختاً تمازحها.... وجواله إبناً ترعاه...
وعلقت مفاتيح سيارته.... في عنقها.. أخفته حتى لا تراها والدتها...
وذات يوم وهي تلعب باغراض والدها.. بمحفظته.. ترائ لها منظر أبيها.. شمت محفظته .. رائحته لا زالت بها
بكت.. وانتحبت... وطال بها البكاء.... وحيدة بغرفتها.. إرتفعت حرارة جسمها.. وألمت بها حمى...
انزلت بيديها الرعشة.. وبقلبها.. الخفقة... وبعينيها الدمعة.. تهلها تلو الدمعة..
شعرت بها والدتها... أخذتها مذعورة.. للحمام سكبت على جسمها الماء البارد..
نزعت ملابسها.... وفجأة.. رأت.. مفاتيح زوجها معلقة.. بعنق أبنتها..
أصابت الصدمة قلب الام....فتفجر حمماً بركانية من عويل ونحيب..
وشهبأً لامعه... تساقطت على خديها.. غطى الالم والاهات بريقها الاخاذ... وسقطت الام مغمى عليها بجوار إبنتها المحمومة.
اسعفهما جد رغد... يكابد... تعبه.. وضغطه الذي ارتفع... والسكري الذي حكم على جسمه بالوهن.
هناك بالمستشفى... افترش جسديهما بياض الاسرة.. والتحفا بعناية الممرضة.....
وحين جاءت الزيارة.... كانت رغد نائمة... جاء جدها يريد ان يزيل المفاتيح من عنقها.. فرفضت أمها وهي تبكي
شعرت رغد.. بما دار بين امها وجدها حول المفاتيح.. لكنها.. قامت بلبس عباءة السكون.. ووضعت نفسها نائمة
سمعت امها... ولاول مرة تصرخ في وجه جدها.... سمعتها.. وهي تعترف انها ستقوم بما ينبغي القيام به
فرحت رغد.... وتقاطرت دموع الفرحة طيورا تتغزل بوجنتيها الشاحبتين
وحين سمعت... والدتها تطرد جدها من الغرفة... وتقول له: اطلع ما ابي اسمع شي..
فرحت.... ومن شدة فرحها........ نهضت من سريرها كالملدوغة... وتعلقت بعنق امها.. تقبل عنقها
تقبل يديها... عيونها.. تقبل كل عضواً من امها لامسته شفاهها..
رائ الجد هذا المنظر... راى حفيدته.. تضحك.. بكاءاً.. وتبكي فرحاً.. وراى إبنته.. تمسك بيدها قلبها
وهي تنظر له..... دامعة العينين.... وهمست بالم:
وتلومني... يوبه... يوم قلت ابي اذبح اخوي
نظر لابنته, وقال: أخوك... ان ما رحمتيه ارحمينا حنا .......
ضحكت بهستيرية. وصرخت بوجه والدها:
ومن اللى يرحم بنيتي... ما رحمها اخوي يوم ذبح ابوها
وهل الرشاش.... في راسه.....
خرج الجد.. من غرفة حفيدته وابنته.... يتخطفه الوهن.. والضغط.. كما يتخطف المس الانسي..
ولم يتجاوز بضع خطوات عن باب الغرفة...... الا وخر صريعاً .... وحين وصلا الاطباء لاسعافه وجدوه
قد فارق الحياة
مات
ولم يبقى منه الا جسداً بارداً
ودمعتين.. علقت على خده وكانها قطرتا ندى
بقتا بالمستشفى بضع ايام بعد الشهر.... الذي تلا وفاة جد رغد... فمصيبتهم اعظم واكبر حين علما بوفاته
قضت الام مهمومة.... تفكر ماذا تفعل بعد خروجها من المستشفى.. فلا اقارب لها غير اخيها... قاتل زوجها
وليس لابنتها اعماماً يرعونها.. كان الهم يسري بدمها ويمص عنفوانها وشبابها... وحين خرجت.. من المستشفى خرجت
وكانها ابنة السبعين عاما...... لم يكن يسليها عن همها الا رؤية إبنتها وقد عادت كما هي تلعب وتضحك...
وتتكلم عن ابيها.. ... كانت نجوم الفخر تسطع من بين كلمات رغد وهي تتكلم عن ابيها...
حين خرجا من المستشفى.... لم تجد أخاها ناصر ينتظرهما.. إستقلتا تاكسي... وإتجها لمنزل وجد رغد
وجدوا اغراباً يقطنونه.... لقد باع اخاها ناصر منزل والده.....
إسودت الدنيا بوجه ام رغد..... لم يتبقى لها.. الا اخاه ناصر.... هل تذهب له... ام تذهب للشرطة... لتعترف بمن قتل زوجها واطلق النار عليه
جلستا.. تحت ظل شجرة امام منزل جد رغد..... ولاول مرة تحدثت رغد لامها عن يوم الحادث
قالت:
يمة...... تذكرين يوم جيتي وقلتي لي لا تقولين شي للشرطة.. عن هوشة ابوكي وخالك.......
كانت الام سارحة شاردة الذهن..... ذهلت من كلام إبنتها ولكنها جارتها... في الكلام وقالت: ايوه اتذكر
همست رغد بخوف وخجل:
سامحيني يمه..... ذك اليوم.. لعنتك... وقلت جعلك تموتين..
انهمرت الموع من عينا الام.. وقالت:
يا بعد عمري بنيتي.. الله يحفظني لك ..لين تتزوجين.......
وببراءة الاطفال...... وتلقائيتهم المعهودة:
يمه عيب..... انا متزوجه الحين.....
ضحكت الام.. مع ما هي فيه من حزن وألم... وقالت:
ومنهو حسين الحظ اللى تزوج قمريتي.. رغد!
وبخجل.. وبراءة قالت رغد:
قلم ابوي... انا تزوجته.... بس ما عزمتك عشانك في الحداد...... الا يمة وشهو الحداد... اقدر احد انا على قلم ابوي..
ضحكت... الام... لكنها ضحكت غبن... وهم...... لامت نفسها.. على إهمالها لابنتها... وقت حدادها... وعلى قسوتها حين طلبت من ابنته عدم إخبار الشرطة بقاتل ابيها
شردت الام........ طويلاً........فربتت رغد بيديها على صدر امها وهي تقول:
انا احب قلم ابوي اقدر احد علاه..
نظرت لها امها... وقالت:
قمريتي..... انتي تحبيني؟؟ والا كرهتيني... عشان ما علمت على اخوي انه ذبح ابوك..
رغد:
لا يمه.. والله اني احبك اكثر من ابوي... بس هو يقول قمرية احسن منك... وشهي القمرية يمه.
نظرت الام للاعلى باتجاه الشجرة... واشارت لحمامة.. فوق الشجرة وقالت:
هاذي حمامة... القمرية زيها بس ازين منها واصغر...... ولحمها احلى..
وامسكت الام بصدر إبنتها وفتحت فاهها ومصدرة صوتاً جهوري.. وقالت:
انا ابي اكلك يا قمرية................ ابي اكلك...
وانطلقت اروحهما في جنة بهجة... تهب عليهما ضحكاتهما المجلجلة...
eyes4ever
11-12-2002, 02:05 AM
في قسم الشرطة.. جلست الام وأبنتها.. قصت للضابط حكاية.. زوجها... وفاته.. ومشاجرته مع اخيها
قبيل
وفاة زوجها
لإستمع لها الضابط بإنصات
وحين إنتهت
سالها:
وش سبب الهوشة؟
الام:
قلت لك.. تسلف اخوي من زوجي.. ويوم طالبه بالسداد.. عصب اخوي وقال ما ابي اعطيك فلوسك
وشكاه زوجي.... لابوة... بعدين جانا ببيتنا.. وتهاوش معه.. ومعي... ويوم طرده زوجي.. قال له.. على الحرام لاذبحك
صمت الضابط برهة... دعاها لتوقع على الافادتها... نظر لرغد... وكانت دموعها... تتقاطر من محجريها..
تذكر الضابط.. إبنه الصغير.. سيف... وحاول ان يبعد الحزن من قلب رغد.. فداعبها
قائلاً
ازوجكي.. من سيف ولد..
نظرت.. رغد له.. واخرجت من جيب قميصها الوردي.. قلماً.. وقالت:
لا عيب.. انا متزوجة..ومدت القلم له... .. ثم قالت: شف... حلووو.. بس خلص الحبر
تفاجا الضابط.. دعاها له.. تقدمت.. له.. فرفعها لحظنه واجلسها على فخذه.. وقال:
ذا قلمك!
قالت:
ورجالي بعد.. انا متزوجته...
ضحك الضابط
وقبلها... وقال لها:
ابي اشتري لك.. حبر..
وانزلها من حضنه.....
نظر لامها... وقال:
بكرة تجوني... وبطلب إحظار اخوك نحقق معه..
وكأن الدنيا صفعت الام... تغير وجهها... إحمر... وهلت عبرتها... وبلاشعور.. أمسكت بيمينها راسها
وأجهشت بالبكاء
رن الهاتف.. إنشغل الضابط عنها.... فخرجت وهي تبكي... ممسكة بيدها إبنتها الوحيدة
رغـــــد
لا تعلم اين تذهب
خرجت خارج القسم... وجلست تحت شجرة.... تبكي... جلست بقربها إبنتها.. رجتها ان تخبرها بسبب بكاها
وقالت الام:
وين نروح.. يا قمريتي... بيت جدك وباعها خالك.... وخالك وشكيناها.. يا سواد وجهك ياحصة... اخر عمرك تشحذين
ليت ربي اخذني معك.. يا تركي.... وش اسوي يا تركي بعد.. وين اودي بنتك... ليتني مت معك
وبكت الام..... كشفت عن وجهها... مسحت دموعها.... وأنطلقت رغد... راكضة... وعبر الشارع
صاحت امها..
رغد.. رغد
كادت ان تدهسها سيارة.. بالكاد نجت... ونهضت امها تريد اللحاق بها
وسقطت حين رات السيارة تقترب منها
عبرت رغد الشارع
دخلت التموينات
إتجهت للثلاجة
لحق بها الهندي... البائع
طلبت منه ان يعطيها قارورة ماء
طلب منها ريالاً
نظرت فيه
ليس معه مالاً
اعطته القلم.. وقالت خذه...
رفض
سحبت المفاتيح من عنقها
أعطت أغلى ما تملك له.... مقابل علبة من الماء
رفـــــض
وحين راى دموعها تتقاطر....... حن قلبه....
فاعطاها... الماء... والمفا تيح.. واخذ القلم....
وترك القلم معه....... وقال:
هازا قلم انا فيه شيل.. وانتا شيل صحة ومفتاح انا مافيه شيل
لم تحدثه لم تعارض... فقط رسمت جرحاً بقلبها... كذكرى لفقد غالي.. قلم ابيها..
واتجهت لامها مسرعة
وصلت لها
وجدت امها جاثية على ركبتيها
تنوح وتبكي
وتهذي
وش بقالي بها الدنيا غيرك
سكبت رغد الماء بيديه.. ومسحت بكفيها الغضين وجه امها.. غسلته.. غسلت دموع امها
وبعد ان فرغت... رفعت وجه أمها.. وسقتها..
وبقتا في ضل الشجرة
طال النهار.. التهبت شمس الظهيرة
وفي الثانية ظهرا.. خرج الضابط من عمله.. ركب سيارته.. فتح المكيف... ونظر عن يمينه
راى رغد وامها
ملتصقتين... بجوار جذع الشجرة يبحثا عن ظل يقهما حر الشمس اللاهبة
ترجل من سيارته.. إقترب منهما .. سالهن.. عن سبب جلوسهن.. فاخبرته الام بكل قصتها
اركبهما بسيارته.. ذهب بهما.. لمنزلة.... تركمها عند زوجته... وقال لزوجته:
مابي شي ينقصهم.. لو طلبوا عيونك عطيهن عيونك
الزوجة:
اعطيهن.. قلبي.. يا بعد قلبي.. دام سعادتهن من سعادتك
رجع الضابط للقسم.. امر باحظار خال رغد... للتحقيق معه.. جلس معه حتى صلاة الفجر من اليوم الثاني
ولم يخرج بنتيجة...... لم يعترف خال رغد.... انكر..... ولم يجد الضابط دليلاً عليه
وبعد اسبوع من التحقيق.. لم يجد الضابط الا ان يطلق سراحه.. لاسيما وانه جاء بتذكرة من النقل الجماعي تثبت انه سافر
في يوم مقتل تركي والد رغد... وانه لم يكن في الرياض
وإنتقلت رغد وامها... لمنزلهما الجديد
في منزل الخال.... قاتل تركي.........
في الايام الاولى... لم تجد رغد ما يكدرها.... الا ان الحياة الصعبة بدت تظهر........
وجدت امها تبكي في نصف الليل... صحت رغد من نومها.. وقالت:
وش فيك يمه
الام
ولا شي قميريتي
الا يمة.. وش فيكي
الام
مدري.... قمريتي نامي..
رغد
يمة... انا ودي اشتري زوجي من الهندي اللى بعته.. له
الام
وش
رغد
انا بعت قلمي للهندي... واخذت الماء بداله... وعندي ريال اخذته من نوف بنت خال
الام
نامي وبكرة الها الف حلال
رغد
ابشري يمه
وفي الصباح
اخذت الام إبنتها وإتجهت للتموينات
طلبت من الهندي ان يعطيها القلم
رفض
تشاجرت معه
رفض
صارخت به
هددته
رفض
وحين لم تجد طريقة.. اخرى... اخرجت اخر قطعة من مجوهراتها.. خاتمها... هدية زواجها.. واعطته لها
ضحك الهندي
( ما بال هولاء النسوة)
من اجل قلم لا يتعدى سعره عشر ريالات..... يبيعن خاتم من ذهب
اعطى القلم للام.. واخذ الخاتم
وفي الظهر... جاء الخال... لم يرى.. الخاتم بيد اخته... سالها.. قالت له الحقيقة..
سحبها من شعرها.. ولقمتها في حلقها لم تبلعها.. وجرها لغرفتها
واغلق خلفه الباب
وكانت رغد وابنة خالها نوف تضمان بعض من شدة الخوف.....
لم تمضي ثواني
الا وخرج الخال من الغرفة
متجها للمطبخ
صاحت إبنته.. نوف
قائلة:
تكفى يبوي.. تكفى يبوي.. لا..
نظر لها
سكتت من الخوف
وحشرت نفسها.. تحت طاولة التلفزيون
تجمدت رغد من الخوف.. فلم تر انساناً مرعوب.. مثل رعب نوف... لا تعلم ماذا يبحث عنه خالها في المطبخ
وحشرت رغد نفسها مع ابنة خالها رغد...
وخالها.... كان يفتش عن شي ما في دولاب المطبخ
eyes4ever
11-12-2002, 02:11 AM
واختبت نوف ورغد تحت طاولة التلفزيون
خرج ابو نوف من المطبخ يحمل سوطاً.. في أخرة قطعة حديدية
دخل الغرفة واغلق عليه وعلى ام رغد
سمعت رغد صراخ امها.. لم تتمالك نفسها فالخوف الذي يملى قلبها تحول الى شجاعة.. الى جنون
ركضت باتجاه الغرفة
طرقت الباب.. نادت:
يمة.. يمة.. يمة
وكان ندائها يتردد في مسامع امها.. التى كانت تحمي بيديها الغضتين وجهها وراسها
والسوط يرسم في جسمها تواقيعاً من الم.. ودم
رجعت رغد للخلف دفعت بمتنها الباب
حاولت
مرة
والاخرى
وجاءت نوف ترتعش يديها وتتراقص قدميها من شدة الخوف
وحاولت دفع الباب مع ابنة عمتها
راتهما ام نوف
والتى كانت تجلس خايفة مذعورة... تريد لنفسسها وابنتها السلامة
سحبت نوف ورغد.. وبقوة ادخلتهما المطبخ واغلقت عليها وعليهن الباب
هناك
حيث الباب اوصدت بين القلوب.. انهمرت دموع رغد... نجوما سطع بريقها على خديها الناعمين
بشعور المجنون
باحاسيس المغبون
اخذت السكين ورفعتها بوجه زوجة خالها
وحين رات ان خالتها لم تخف.. لم تتنحى عن الباب
القت السكين
وسقطت مغبونة
على وجهها
تنادي.. تلهج .. تهتف
ابوي وينك.. وينك ذبحوا امي
واختفى صوتها.. وكان الملائكة الحفتها بغطاء من غيبوبة.. رحمة ً بها وشفقة
صرخت ام نوف.. حملتها بين ذراعييها
اخذت ماءا ورشتها
ولم تسمع منها سوى
شهقة
غبن وقهر
ثم عادت رغد لسباتها لفقدانها الشعور
ولكنها تهذي
ذبحوا امي
ابوي وينك.. امي اذبحوها
ونوف.. ممسكة بقميها تقبلها... وتغسل بدموعها اضفار قدميها
بينما وجة رغد اندفن في صدر ام نوف
وحين سمعوا... الباب انفتح
فتحت الباب ام نوف.. قليلا.. رات زوجها يغادر المنزل...
وحين تاكدت من خروجه خرجت من المطبخ
تحمل جسد ا اكتوى بنار الغبن على امه
ونوف تحت امها ممسكة بطرف شيلتها.. وتمسح بها خديها.. ولم تكفى عن النواح..
دخلن الغرفة..
وران ام رغد.. تجلس... منهكة.. تمسح بيدها اليمنى.. جرحا يتقاطر دما من متنها.. وكان وجهها للاسفل
جلست ام نوف بجوارها.. ووضعت رغد في حضن امها... قبلت
وحين ضمتها امها تقبلها.... دبت الحياة.. في رغد.. وصرخت باكية فرحة
ريحت امي.. ريحت امي
وامسكت بلثام امها.. والتفتت لابنة خالها.. وهي تهذي:
ريحت امي ريحت امي.. وين امي.. وينها
وصاعقة نزلت.. على قلب ام رغد.. ابنتها.. تهذي.. ابنتها.. تنظر لنوف.. لكنها تنظر في اللاشي
نهظت.. وقالت.. وهي تبكي:
وشفيك بنيتي
ولم تكف رغد عن هذيانها: ريحت امي..
امسكت ام نوف براس رغد طبطبت على خدها..... وقالت:
وش بك
ولم تجيب رغد.. فقط.. وينها امي.. انا اشم ريحتها
نظرت... ام نوف لام رغد....... بنظرة.... فهمت ام رغد... مغزاها.. ومن شدة رعبها وصدمتها... جثت على ركبتيها
واطلقت صرخة..... عالية..... تمزق القلوب....... صرخت.... واطلقت.. ابنتها من حظنها.. ممسكة طرفا ثوبها من اعلى الصدر
ومزقته.. باكية صارخة... بنيتي.....ما تشوف... بنيتي انعمت... يا ويلي ويلاه... يا ويلي ويلاه
ونوف لم تتمالك.. نفسها.. فصراخ عمتها رعبها.. وحرك... قلبها من مكانها... فجثت بجوار عمتها.. متعلقة بقدمي امها
تبكي
تنظر
تتحسر
في فجر ذلك اليوم... بقت ام رغد في مكانها.. ورغد في حظنها.. تغط.. في نوم.... وتصحى تهذي.. ريحت امي
ولثام امها.. لم يفارق يدها... ويحن تحس انه ينفلت من يديها.. تنهض مرعوبة... هاذية...
في الفجر.... شهقت.. رغد... تحركت.. استوت في جلستها.... وكان النور مضاءاً.. جلست على الارض
واخذت تزحف على ركبتيها... تتلمس بيديها الارض
لا ترى الا ظلاماً
وكانت.. امها تزحف على قدميها معها.. لا تريد.. ان ينفلت.. اللثام من يد ابنتها
وفجأة نطقت.. رغد.. بغير ما اعتادت طول النهار.. قالت:
وين قلم ابوي
دمعت عينا الام..... وبغير شعور... ضمت ابنتها.. وهي راكعة... فسقطت على جنبها.. وازداد الجرح الذي بمتنها الما
تحاملت على الالم... فشعورها بنبظات قلب ابنتها.. يعادل... الحياة.. الكون.. يعادل حياتها كلها
حررت اللثام من على راسها.. وانسحبت بهدوء خارجة للغرفة
وحين دخلت الصالة.. رات ام نوف جالسة سهرانة... وفي احضانها.. ابنتهها..غطت ام رغد وجهها بيديها
وقالت: ما شفتي القلم
ام نوف:
وش في وجهك
ام رغد
وين القلم
اللى بوجهك وش خليني اشوفه
ام رغد:
عطيني القلم واللى يرحم والديك
سكتت ام نوف.. واتجهت... للمطبخ.. ورجعت بصحن ملئ بالاكل
وقالت:
ما اكلت شي من اليوم.. خذية اكلي
ام رغد:
وين اكل.. والنفس ترضى.. ونيتي طايحة عمياء.. لاهي ميتة ولاحية
انفطر قلب... ام نوف.. فهي ام وتعرف مشاعر الام.... سحبت نفسها .. فتشت عن القلم..... قلبت الغرف وحتىوجدته
اخذته ام رغد.... واعطته.. لابنتها..... لم تتكلم... رغد.. فقط.. كانت تضعه امام انفها وتشمه.. وتقول:
ابوي... ما شفت امي.. انا اروح ريحتها ولا اشوفها
وبعد برهة.. غطت في سبات عميق.. في غيبوبة....
قبيل بزوغ النور.... فتحت النافذة.. ام رغد.. اخذت زفيرا وشهيقا... ونظرت من النفافذة.. رات حمامة.. على غصن شجرة
اشتاقت نفسها للغناء
فرددت:
الا يا حمام الورق هيضتني بغناك تغني طرب والا تغني على شاني
الا يا هنيك بالغنا ماحدن ينهاك تغني ضحى العيد ووزاني
القصيدة.. لشاعر شعبي لا يحظرني اسمه!
التفت لابنتها... راتها نائمة.. لكن على محياها ابتسامة....
اكملت الام... القصيدة... ترددها بصوتٌ حزين... ولحن سامري...
وفجأة احست بابنتها تعتدل وتجلس.. وتنطر.. باتجاهها... اكملت الام.. وقلبها يكاد يتقطع
وردد القصيدة عشرات المرات.. في كل مرة... تنظر لابنتها وترى الابتسامة على وجهها... وحين تراها
تستخسر الصمت... فتكمل... ونفسها تتمنى ان يطول.. بها الرمق... فلا تتوقف عن الغناء... حتى لا تغيب ابتسامة ابنتها
وفجأة
تكلمت... رغد
يمة.. اللى تغنين فيها.. حمامة والا قمرية زيي
الام
لا يا بعدي.. مافيه فالكون قمرية.. زي قمريتي
صرخت رغد.. ووقفت... وقالت:
قوليها مرة ثانية
سكتت الام قليلا .. وقالت:
قمريتي
وانطلقت... رغد باتجاه امها... واحاطت بيديها خصر امها.. وهي تقول:
وانا في علم... انت تقولي قمريتي.. بس مو زي ابوي
جلست الام.. وضمت ابنتها:
وقالت:
وانتي وش تحسبين.. اجي احسن من ابوك.. لا يا بعدي لا يا قمريتي
قاطعتها رغد:
من اليوم اشوفك تغنين.. واحسب اني اعلم. الين قلتي.. يا قمريتي.. دريت اني ما احلم
امسكت الام راس ابنتها .. وقالت :
انتي تشوفين!
رغد:
ايه يمة
اطلقت الام يديها.. من ابنتها.. واسرعت للثامها الواقع بقرب قلم رغد حيث كانت تنام
وغطت وجهها
اتتها ابنتها
نظرت في وجهها
رات لثاماً
نظرت لمتنها
ورات دما جامدا...
سحبت.. اللثام رفضت الام.... وشدت رغد بقوة..... اللثام.. فسقط اللثام عن وجه امها
رات وجهها... كان نورا... واصبح.. اطلال نور... سنان من اسنان امها وقعت... واحمرارا يشوه عيناها..
وكانت الام منزلة راسها.. حتى لا تراه ابنتها
امسكت رغد بيمينها وجه امها.. ورفعته حتى التقتا عيناهما
وقالت:
لا اوميمتي.... راسك مرفوع...لا ترخينه.. وان عاش راسي... لاضهر سنونك من قلب خالي.. وانا بنت ابوي
ولم تنهي كلماتها الاخيرة.. الا وخاله واقفا على الباب.
نظرت له.. وراته.. يظتجع على الباب.. مبتسما... وقال:
الله الله.. طالت وشمخت.. بنتن ما تجي كبر (ز؟؟) بتاخذ حق امها من قلبي.. والتراب فيك وفي ابوكي
وتقدم باتجاهها... وقفت الام بين ابنتها واخوها... وقالت:
على الحرام لو ماتروح اني لاشيلك الخضيرا واضربك
لم تكمل كلمتها حتى احست بشي من الخمول في كفها الايسر.. لقد اتي الكف الذي ضربه بها على السن الذي يهتز ولم يقع
انطلقت رغد.. ممسكة بخالها من قدميها.. وعضت فخذه باسنانها.... امسكه بشعرها... حتى رفعها عن الارض قليلا ثم اطلقها.. بقوة
لتسقط على الارض
وهم بالخروج... وقبيل ان يخرج.... توقف.. نظر لاخته... وهي تضع كفها على فكها لايسر.. من الالم
وقال:
كل عشان ما تطلعين ثاني مرة من دون تقوليلي... وحسابك بعدين انتي يا (ز؟ ) ابوك منتي ببنته..
نظر لرغد وهي ساقطة على الارض.. وراها تزحف باتجاه قلم ابيها الواقع بالارض حيث كانت تنام.. راها
فاسرع له.. واخذه قبلها.. وقال:
كله بسب هالقلم.. انا اريحكم منه.
وقبضة يديه.. حطم القلم.... حطم قلب رغد.. حطم ذكرى اباها.... حطم ( الشي الذي اعتبرته ) زوجها
صرخت رغد :
لا تكفى..
امسكت بقدميه..كادت ان تقبلها
الا ان عزت نفسها منعتها.........
القى بحطام القم على وجهها... وسار خارجا.......
رات رغد السوط.. الذي ضرب به امها.. اخذته بيدها.. لكنها لم تتشجع وتضربه
وقالت:
والله لو ابوي هنا ما تصلح كذا.. بس عارفه انه مات.. والله لاعلمه عليك لاجيته في الجنة
سقطت هذة الكلمات على قلب الام وكانها طيرا ابابيل.... يلقي عليه حجارة من سجيل
سحبت السوط من ابنتها وقالت:
لاعاد تقول لرغد ( ز؟ ) ابوها..
وحين التفت.. بادرته بضربه على وجهه بالسوط........ لم ترا رغد من سرعة حركة امها الا بسن خالها يقع ارضا بجوارها
التحمت الاخت باخاها... حاول ان ياخذ السوط منها فلم يستطع.. كال لها اللكمات.. دون جدوى
ورغد.. كانت.. تركله بقميها وتلكمه بيديها في ظهره..
اتت ام نوف.. وحاولت ان تفك المشاجرة.. وبالقوة استطاعت ان تخرج زوجها وتغلق على رغد وامها باب الغرفة
eyes4ever
11-12-2002, 02:18 AM
بعد ان اغلقت الباب ام نوف على رغد وامها.... بقت الاثنتان.. في حزنهما... يتسامرن..
وفي منتصف الليل... جاءت ام نوف وفتحت عليهن.. ووضعت امامهن.. إناء ملئ بالاكل...
نظرت... ام نوف في ام رغد راتها... منزله راسها.. وتضع اللثام بيدها على شفتيها .
بيدها.. رفعت وجه ام رغد.. نظرت لها.. رات وجهها المشوه.. عينها المتورمة...خرجت مسرعة لزوجها وطلبت مننه ان يصحبها واخته للمستشفى.. والا ستخبر اهلها ياتون لاخذها
تطور النقاش بينهما... فاعتدى على زوجته بالضرب....... ثم دخل... على اخته....راها.. تبكي.. تنظر في وجهها بالمراه
خطرت بباله فكرة... إبتسم... نظرت له اخته.. رات ابتسامت الخبث في وجهه.. فاسرعت ووقفت بجوار ابنتها..
ضحك..
ارتفع صوته
زاد من قهقهاته..
بدا يستفزها
رماها بابشع الالفاظ
تحملت.. كظمت غيضها.. وعضت على النواجذ.. صابرة
بدات ضحكاته.. تتحول لقهر.. من تجاهلها.... سب زوجها صبررت .. تجاهلته.. واعطته ظهرها غير مباليه بكلماته السامة
وحين نطق:
والا بنته اللى( ز؟).. وخلها..... شوفيها طايحة.. هذي بنت..هذي (زـــــــــــــــــــــــــ
لم يكمل جملته الا.. ويديها ملتفة على عنقه.... بقوة.... وهي تقول:
ايني وياك تتعرض بنتي.. رغد.. سامع..
لم يضربها.... سحبها من شعرها..... واخرجها من الغرفة... واغلق على رغد الباب....
حينها ثارت ثائرتها... صاحت... وزاد صراخها... كسرت مزهرية... اسقطت التلفزيون من على طاولته.. وهو يضحك.. وينظر لها
رجت ان يفتح لها الباب.. لتبقى مع ابنتها... صرخت في وجهه.. ظربت بمتنها الباب....... وطال صراخها..
اخذ الهاتف.... اتصل.. على الهلال الاحمر..
وحين رد عليه السنترال..قال:
عندي مجنونة.. ثارت علي ولا دري وش اسوي بها..
لم تمضي الا لحظات قليلة.. كانت في نظر ام رغد دهورا..... انها ابتسامة الخبث... كان يريد منها ذلك.......
وحين اتى الهلال الاحمر... كانت قد انهارت قواها واعصابها... تظرب الموظفين.. جيبوا بنتي... جيبو رغد.. وظنوا انها مجنونة..
واصطحبوها للمستشفى النفسي.. كانت طبيعية اغلب الوقت.. ما عدا مع طلوع الفجر.. حين تشرق الشمس..
فانها تخرج...من غرفتها وتبقى في الممر.. عند نافذة تطل على حديقة.. وكانت تنظر في الطيور والحمام.. وتغني,,:
الا يا حمام هيضتني بغناك تغني طرب والا تغني على شاني.
الا يا عنيك بالغنا ما حدن ينهاك..
[c]ولم يكن احد من الاطباء ينهاه عن الغنا.... فصوتها العذب الحزين... كان يطربهم.. وكثير من النساء يجتمعن حولها وهي تغني.. قبالة النافذ
وهي كانت تغني .. وتنتظر ان ترى تلك الابتسامة التى راتها على وجه رغد ذات مرة وهي تغني
وكانت رغد... تعاني مثل ما تعاني امها.. لكنها كانت تعتقد ان امها ماتت.. مثل ما قال خالها.... واكدت كلامه ام نوف.. فهي خائفة من زوجها..
كان يعطيها قوارير من الماء لتبيعه عند الاشارات... وحول المراكز والادرارات الحكومية
وذات يوم اضاعت خمسة ريالات... فعاقبة بسجنها في مغسلة الموتى.. التى يعمل بها.. حبسها في غرفة النظافة بمغسلة الموتى
كان يجبرها على مساعدته في غسيل الموتى فتقوم بتحظير معدات النظافة..وتقوم بتنظيف الارضيات.. والتخلص من ملابس الموتى.ز وفي بعض المرات اجبرها على البقاء معه وهو يقوم بغسل احد الموتى
وذات يوم... جاءت ععد من الجثث.. كانت لعائلة... كبيرة حصل لها حادث.. فلم ينجو من الحادث سوى ام الابناء... في ذلك اليوم رات اناس كثيرين يقربون لتلك العائلة للمغسلة.. ورات معهم صبي صغير يحمل مسبحة غاية في الجمال
كانت تراه يسير معهم.. لكنه دايما في الخلف.......كان يشع ضياءا... دخل قلبها....... احست بانجذاب نحوه..سارت باتجاهه.. وحين راها تتقدم نحوه.. ولى مسرعا.. لحقته تابعته من ممر لاخرى
واختفى لم تستطع اللحاق به
وكان خالها بحاجتها في تلك اللحظة نادها .. لم يجدها.. غضب وحين اتته.... كان في فورة غضبه.. ووعدها بتلقينها درسا لن تنساه
وفعلا .. حين.. اتى وقت اغلاق المغسلة.... سحبها من شعرها.. وادخلها غرفة النظافة واغلق الباب عليها.. كانت الغرفة مائية,, بملابس الاشخاص الذين تتوفوا في الحادث
كانت رائحة الدم نفاثة.. تكاد تقتلها.. لم تنام من الخوف... جلست تحت سرير.. مكسور... واختبات تحته.. مغطيه انفها بطرف ثوبها ودموعها تتهامل.. وسحبت المفاتيح من عنقها... مفاتيح ابيها
ووضعتها بالقرب من انفها. تريد ان تشم رائحة ابيها.تريد ان تحسس بالامان
سمعت صوت اقدام,تسير نحوها.شهقت من الخوف.. اغمظت عينيها
وسمعت صوتا غريب على بلاط الغرفة... فتحت عينيها.. رات ...المسبحة تتزحلق على البلاط... مسبحة الصبي.. رفعت نظرها.. ورا الصبي يقفه امامها.. حست بطمانية
اقترب منها... وسالها:
ليه جالسة هنا
ليه جالسة هنا.. وين ابوك وامك
رغد:
في الجنة...
الصبي:
الجنة وشهي؟
الحنة.. بيت الطيبين.. يحطهم ربي فيها.. ويحط الحرامية زي خالي في النار..
الصبي:
خالك حرامي؟
رغد:
ايوه.. ذابحن ابوي وساجني هنا
ذابحه بمسدس..
قاطعها الصبي.:
مسدس... انا قد شفت مسدس...
وراح يتكلم عن المسدس الذي كان ابوه يخفيه عنهم في الخزانة.........وفي منتصف حديثه... انثنى واخذ المسبحة من ارضية الغرفة..
نظرت له.. رغد وقالت:
المسبحة ذي حلووة.لك؟....
ايوه.. مهديتنيها.. امي... اشيلها معي دايم
رغد
وامك وينها:
تحد... على ابوي..
رغد
انا امي قد حدت على ابوي.. يوم مات
الصبي:
انا ودي اعطي امي المسبحة بس مالقيتها.مدري وينها ابي ادورلها بالمستشفى
واتجه نحو نافذة الغرفة.. كانت صغيرة.. فتحها وخرجها منها على الشارع العام.. كان الوقت صباح لم تشرق الشمس بعد
تبعته..رغد.. خرجت من النلفذة.. وراته يبتعد عنها باتجاه الحديقة..
تبعته.. .. وكان يضحك ويحتبي عنها خلف الاشجار...... وفجاة توقفت سمعت.. صوتا حزين..... سمعت:
الا ياهنيك بالهوى ما حدن ينهاك.. ..
نظرت للاعلى.... ورات حمامتين على نافذة....وخلف النافذة.. امارة .. تغني:
الا يا حمام الورق
عرفت الصوت.. صرخت..:
يمة.....
لم تنظر لها ... صاحت مرة اخرى:
انا قمرية
ونظرت لها المراءة.... انها ام رغد.. ابتسمت.... فبانت الاسنان الساقطة من فمها.. ثلاث اسنان.....
ركضت رغد.. لبوابة المستشفى منعها الامن من الدخول .. فلاطفال ممنوعين من الدخول... رجتهم... بكت.. وتوسلت اليهم
وحين رفضوا.. سقطت على اقدامهم... تريد ان تقبلها.. فقط يسمحوا لها برؤية امها......... وقاطع توسلاتهم.. صوت الاسعاف.. توقف امام المستشفى
ودخلوا الممرضين,, وخرجوا يحملوا جثة امراءة.... اجتمع الامن.. ومممرضي مستشفى النفسي حول الجثة اقتربت رغد من الجثة.. رات لثاما يتدلى من تحت الغطاء الابيض الذي يعلو الجثة
اقتربت منه... وصاحت يمة................... وسقطت على الجثة تبكي......يمة.. انا قمرية....... يمة لاتخليني مع خالي تراه يسجني....
وحين جاء احد الامن ليسحب رغد من فوق جثة امها....... فامسك.. بيده احد الممرضين.. وقال:
اتركها..
بكت...... رفعت وجهها... وسحبت اللثام... ولفته على شعرها.... وتركتهم.... مسرعة
eyes4ever
11-12-2002, 02:21 AM
وحين مرت بقرب الحديقة نظرت في النافذة.. ورات حمامة فقط.. الاخرى كانت قد طارت... انسابت دمعة من عينها وقالت:
قمرية.. انتي الحين زيي قمرية مالها احد..
ونظرت عن يمينها فرات الصبي اتاها... اعطاها المسبحة..وقال:
اعطيها لامي.. واخبرها .....بمكانها...... ورجاها.. ان توصل المسبحة لها
اخذت المسبحة.. واتجهت للمنزل الذي وصفه الصبي... وصلت للمنزل.. طرقت الباب.. فتح لها.. فتاة....لم تستطع ان تتكلم رغد
نظرت لها الفتاة وقالت:
وش تبين من انتي؟
نظرت لها رغد وقالت:
عندكم حرمة تحد...
الفتاة
وش؟
رغد:
ابي اعطيها.. هالمسبحة... عطانيها واحد صغير يقول عطيها امي
شهقت الفتاة... وانثنت على رغد ممسكة بمتنها.. تهزها.. وتقول:
من اللي عطاك المسبحة منين جبتيها
تلعثمت رغد.. وقالت:
ورع عطانيها في مغسلة الموتى يقول عطيها امي
سحبتها الفتاة وادخلتها... على مراة.. تبكي في غرفتها..... رمت الفتاة المسبحة في حظن تلك المراءة..
صرخت المراة وقالت:
من وين جبتيها
ردت الفتاة:
عطتنيها هالبنت تقول ان ورع في مغسلة الموتى معطيها يقول عطيها امي
تزلل ذلك البيت من روع المفاجاة.... وخرج مع رغد ثلاثة من الرجال متجهين للمغسلة.. ورغد لا تعلم ما الامر ...
وحين وصولوا....... دخلوا مباشرة لثلاجة الموتى....... اخبروا الاطباء... وقالوا:
فهد ما مات شافته هالبنت واخبروهم بقصة مسبحة
ولم يصدقوا الرجال وفاة الصبي فهد.. حتى روا جثته هامدة فوق السرير... وعرفته رغد...... انه الذي كان معاها الفجر
ذهبت رغد مع خالها لدفن امها......وحين عادوا...وهم في الطريق للمنزل تذكرت حديث الطفل عن مسدس ابيه
واين كان يضعه... وحين وصلوا... اتجهت مباشرة لغرفة حالها دون ان يحس.. وفتحت الخزانة...وفتشت... وفي عقلها كلام ذلك الصبي... لم تتعب فالصبي ارشدها على مكان المدس.. حين وجدته
خرجت مسرعة...واخبرت... ام نوف...... وقالت:
انا ابي اروح للشرطة....
كانتا في المطبخ......
وخرجت منه مسرعة.. راها خالها ناداها .. لكنها تجاهلته.....
وذهب لزوجته فاخبرته بكلام رغد.... اتجه للمسدس.. وغير مكانه..... ووضعه في دورة المياة في كيس... وضعه في شق صغير بطرف البانيو
كانت رغد تهرول متجهه لقسم الشرطة......وتبكي.....وتمسح بلثام امها الملفوف على شعرها دموعها....
دخلت القسم.. رات الضابط الذي حقق معها.. كلمته...... تجاهلها في بداية الامر.... وحين رجت.. وقالت:
واللى يرحمك ويخليك لولدك سيف..
تغير لون وجهه.. اغلق.. الاوراق التى بين يديه.......... ونظر لها وقال:
تتزوجيه!
قالها دعابة... لكن صوته كان حزينا فكلمة رغد.. وذكره لابنه سيف اثر في نفسه
اخذ.....شرطي معه... وذهبا لمنزله بصحبة رغد..... وتركها مع زوجته.... وابنه سيف
واتجها لمنزل خالها
في منزل الضابط ابو سيف... سالت الزوجة...رغد عن امها.. فاخبرتها رغد عن قصتها... بكت الزوجة.. وضمت رغد لصدرها.. وقالت:
انا امك..... قبلتها.. ومسحت دموع رغد.... وعدلت اللثام على راس رغد...ثم ضمتها لصدرها...... ورغد..... تبكي.. وتمرغ بوجهها صدر ام سيف
احست بدف الحنان... لكن اي حنان يماثل عن ام رغد...... رفعت رغد راسها وقبلت راس ام سيف
في بيت الخال..... انكر الخال.... وجود مسدس في بيته.... كانا الضابط والشرطي على الباب وامامهما الخال... وكانت زوجته تقف في الصالة.. بالقرب من النافذة
وحين طلبوا ان يفتشوا المنزل... رفض.... وانكر.... وفجاة... نادت ام نوف على الضابط وقالت:
لحظة.... وخرجت بعباءتها ومعها المسدس....
تفجا الخال من تصرف ززوجته... انهارت اعصابه فلم يتمالك نفسه .. وسحب الكيس من بين يدي زوجته فكه واخرج المسدس بلمح البصر..
واطلق الرصاصة الاولى على زوجته... والثانية على الضابط فخر صريعا... تعارك معه الشرطي الا ان الخال اطلق عليه فخر صريعا هو الاخر
لم تمضي فترة حتى اقتيد الخال للسجن
كان الخال في بداية الامر.... سعيد بان الذي قتلهم زوجته والضابط.. لهم ابناء فلابد ان ينتظر الشيخ حتى يكبروا الابناء بعدها يحكم بالقصاص على الخال
الا ان الشرطي كان اعزب.. وحين اجمع ذويه على القصاص حكم الشيخ على الخال بالقصاص..
في يوم القصاص حظرت رغد... مع ام سيف... وعائلة الشرطي........ قبيل تنفيذ القصاص
تذكرت رغد نوف.... تذكرت انها تعيش وحيدة بلا ام.. واليوم ستتيتم..... نظرت لام الشرطي... وراتها تبيك .. اقتربت منها اخبرتها عن نوف.. لم يرق قلب الام.. فهي لن تحس بالراحة حتى يتم القصاص من قاتل ابنها
اخبرتها رغد بانه هو من قتل اباها.... ومن كان السبب في موت امها..... نزلت دمعه من عين ام الشرطي... لرقة قلب الفتاة رغد
لم ترد عليها ام الشرطي..... اخذت رغد علبة بيبسي فارغة.. واتجهت للشبك الذي يفصل الجمهور عن ساحة القصاص
قامت تضرب الشبك... بالعلبة,..... وتقول:
العفو الفعو العفو..
وهي تبكي.. وكانت لا ترى لا وجه ابنة خالها نوف..... تبكي بحرقة.... وهي تضحي بحبها في الثار من قاتل ابيها في سبيل اسعاد ابنة خالها
تقدمت ام سيف لرغد... وضعت يدها على راس رغد... واخذت تهز وتضرب الشبك بيديها..... وتبكي هي الاخرى... وتردد مع رغد
العفو العفو العفو
تقدمت امراة اخرى ووقفت بجوار رغد وام سيف واخذت تضرب الشبك وتردد معهن:
العفو العفو العفو
بدا الجمهور بعضه يقف اجلالا لرقة قلب رغد والاخر يمسح بطرف شماغة دموعه... والاخر تقدم لجوار رغد وقام يردد معها :
العفو العفو العفو
تفطر قلب ام الشرطي وهي تسمع هز الشبك...... وترى الخال.. مكبل اليدين جاثين تحت القاص مغمى الراس
كان القاص يحمل السيف في يديه وينظر لرغد..... كان السيف مرفوعا لاعلى...بدات يدا القاص تتراخى وهو يسمع بكاء رغد وترديدها لكلمة العفو وخلفها كثير من الجمهور بعضه يبكي وبعض يردد
نظرت ام الشرطي للقاص فرات.... دمعة فضية تنزل من عينا القاص..... المتجهم الوجه.... اقتربت من رغد... وانثنت وضمتها.. قبلت راسها وهي تبكي.. نظرت للقاص
ولم تنطق بكلمة.... واخذت العلبة من يد رغد... زوقامت تضرب الشبك وتقول:
عفوت عنه لوجه الله .. عفوت عنه لوجه الله...
كان صوتها الباكية وهي تنطق هذة الكلمات جهورية.. وبصوتا عالي....
وحين سمع القاص كلامات ام الشرطي... اسقط السيف.... وسحب الغطاء من راس الخال... سحبه من شعره
وقال:
انت حر
انطلق الخال باتجاه رغد..... باكيا جثا امامها.......
وقبل ان ينطق بكلمة قالت رغد:
اشرب كاس دمعك وكمدك..... فانا لن اصفح لك ليوم الدين وعش ذليل......
وتركته وسارت من بين الحشود الباكية تتخطفها النظرات......... وتدعو لها القلوب على رهافة القلب الذي تملكه
سارت من بين الحشود وهي تغني الاغنية الحزينة:
الا يا حمام الورق هيضتني بغناك..... والا يا هنيك بالغنا ما حدن ينهاك
كهرمانة العين
11-12-2002, 05:41 PM
أخي eyes4ever شكر لك وجزاك الله خيرا على وردك لهذه القصة الراائعة ... وحياك الله في سوالف الشعر والأدب .. ونحن ننتظر المزيد من مشاركاتك الرااائعة ..:)
F_Ashoor
12-12-2002, 04:38 AM
جزاك الله خير يا eyes4ever على القصة الجميلة
بس ما تعتقد إن القصة طويلة شوي
eyes4ever
12-12-2002, 07:09 PM
:D سلااام الهي ورحمة ربي,,
كهرماااان مشكوووورة على الترحيب وعلى الرد الحلوووو,
وان شاااء ربي,,
اكووون عند حسن ترحيبك,,
..
F_Ashoor
فعلاااا القصة طووووويلة,,
لكن الهدف منهاااا اتمنى انه وصل لك,,,
والرسااالة التى تضمنتهااا تكون في مخيلتك
وقد فهمتهاااا,,
المشاااركااات الجاااية راااح تكون اقصر ولااا يهمك,
كرماااال عيوونك,,
:p <-- الولد لبناااني,,