PDA

View Full Version : عالم ما دون الدواب! والذئب المناسب في المكان المناسب!


وميض
25-12-2002, 10:18 AM
قال تعالى في محكم كتابه.
"إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ(22)" (الأنفال)

"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ
بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179)" (الأعراف)

"أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (44)" (الفرقان)

"شَرَّ الدَّوَابِّ "، " أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ "، " إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً"

وصف دقيق وفي مواضع متعددة يوضح لنا سبب رفض الدين الحق ورفض الاحتكام إليه مِن قبل مَن وصفوا لنا في آيات الذكر الحكيم .

وهناك سؤال مُحَيرْ! يتردد في أذهان المؤمنين ، لم يخاف عالم " مادون الدواب " - فكرياً وروحياً ونفسياً - من الدين الحق ؟ ولم يخوفون الناس الغافلين و البسطاء منه ؟ .

نورد مثالاًّ بسيط ومتواضع يشرح السبب:

فلنتصور مدينة يحكمها لصوص وقطاع طرق ، ( أي تحكمها المافيـا )!.
رئيس هذه المدينة يطبع العملات الورقية لتوزع على العوام والهوام ، وتستورد العملات الصعبة للسادة الكرام ، وأبنائه أصبحوا (مليارديرات) من مصروف جيوبهم الشخصية!

ومُحافظ المدينة غيرَ مُحافظ ، تمتلئ جيوبه بالمحافظ الاستثمارية!
بها الوزراء تجار يتقاسمون غنائم الغابة المحلية !

وبها القضاء يحتكم للقوانين الرجعية الوضعية ، والقضاة مقيدون ويَحكمون بقوانين الجاهلية ، ووكلاء النيابة يتناولون ضحايا الأنظمة الرجعية ، وموظفو وَكْر عدلها مرتشون ويتلاعبون بالمستندات القضائية!

والنواب متآمرون يمثلون المسرحيات الهزلية!

والشرطة بؤرة فساد توطئ الأمر لرؤوس العصابات وتحمي أبناء الذوات!
وأساتذة الجامعة يفاوضون الطالبات على أعراضهن مقابل أعلى الدرجات!

والصحفيون منافقون يدافعون عن المفسدين ويستخفون بعقول البشرية وينادون بأقصى الفوضوية!

وموظفي الجمارك يتواطئون مع التجار ويسمحون للأغذية الفاسدة بالدخول بعد قبض الرسوم الشخصية!

وحماة الحدود مهربين ويبتزون البشرية!

والتجار مرابين ويغيرون تواريخ انتهاء المواد الغذائية! والأكل الحرام تبيعه مطاعم الوجبات السريعة العالميـة!

والمتنفذون يستولون على الأراضي بوضع اليد وبمستندات وهمية!
ودوائرها الحكومية تعمها الفوضى والفساد والرشوة والاختلاس وتعبث بها أيادٍ خفية!

وتقسمت وزاراتها على شكل قطاعات ، قطاع لكل حزب وفئة وذات ، تقاسموها غنيمة أبناء الذوات !

والكل يحمي أوكار الرذيلة والبغاء ، وتسودها شريعة الغاب والذئاب ، القوي يأكل الضعيف !

وكل ما يتحرك فيها حلال ، وإن لم يكن يتحرك ، يتم تحريكه حتى يتم تحليله ، وعلى رأس ما تم تحريكه نساء المدينة ، وذلك لمزيد من الضياع والتشريد ، و للتغريد في الغربة بعد الضياع والتشريد !

فحلا لك الجو يا أُخت فبيضي وأصفري... وحلا لك الجو يا ذئب في غياب الضيغم!

فهل تتخيلون بأن هؤلاء القوم يوافقون على وجود مخفر يحكمه مصلحون !؟ فلا يخاف من شرطة الحق إلا المذنبون.

وهم في وضع مُريح مُستريح ، فالمدينة يحكم قبضتها الذئاب ، وتسودها شريعة الغاب!

ومبدأ التعيين فيها (الذئب المناسب في المكان المناسب)! ويتم توزيع الذئاب حسب الحاجة ، ذئب لكل مهمة ، وذئب لكل غابة ، وذئب لكل غاية وحاجة! ذئاب للمهمات المحلية وذئاب للخارجية!

ذئابٌ حليقين وذئاب ملتحين وذئاب متسلحين ، وكل الذئاب عن الحق معرضين و من العقل متشلحين !

ذئاب في السلطة ، ذئاب في وكر القضاء ، ذئاب في البرلمان ، ذئاب في مراكز الشرطة!

ذئاب في المنافذ والأسواق ، ذئاب في المجالس والمدارس ! ذئاب في النوادي ، ذئاب في المجاري ، ذئاب في الحـواري! ذئاب في النقابات ، ذئاب في الاتحادات! ذئابٌ وراء كل باب ، وذئاب تحرس الذباب!

ذئاب على " النت " وفي المنتديات الحوارية ! ذئاب في كل جمعية ، وذئاب في المدارس الشرعية !!!

وقد يؤم الناس ذئباً يقول الناس ورائه آمــين !!!

وكل الرعية تخطط لها الهيئات الاستشارية تعمل بها ذئاب بشرية محترمة برتبة علية ، نسجت أعصابها من الشذوذ لتضع الخطط الجهنمية! ويحمي جميع الذئاب المحلية ذئاب أخرى عالمية!

فهل تتخيلون بأن هؤلاء القوم يوافقون على وجود مخفر يحكمه مصلحون!؟ فلا يخاف من شرطة الحق إلا المذنبون .

وفي هذه المدينة وبين هؤلاء أناس أفاضل ، طيبوا النوايا ، بسطاء متفائلون! لا يعلمون بما يجري من حولهـم ! وإن علموا لا يتصورن حجم المشكلة ! وإن تصوروا فهم ليسوا أصحاب قرار فإنهم تكملة عدد المدينة وسقط متاعها!

فالذئاب البشرية وعدت ربها ووعدتهم بتطبيق الشريعة الربانية!

فالمتفائلون و البسطاء والغافلون يتساءلون ، أين المشكلة ؟ و ما هي القضية ؟ وما هي النظرية ؟

المشكلة : إن الشريعة الربانية أنزلت على البشرية فمن المحال أن تتبناها الذئاب البشرية !

والقضية: في ظل عدل الشريعة الربانية سيرعى الذئب مع الحمل في البرية ، فهل تظنون هذا ينطبق على الذئاب البشرية ، وعلى من ينظر إلى البشرية نظرة دونية تخلوا من الإنسانية!

والنظرية : هي " العلمانية " التي جعلت الناس تنحدر إلى الدونية لتصبح ذئاب بشرية .

فهل تتخيلون بأن هؤلاء القوم يوافقون على وجود مخفر يحكمه مصلحون؟ فلا يخاف من شرطة الحق إلا المذنبون.

أعتقد بأن الذئاب البشرية إذا قرأت مقالتنا الواقعية ، ستتلفت حولها وستقول مزمجرة وبعصبية ، هذا يقصدنا !

ارجوا أن يعوا ويتعقلوا حتى لا يكونوا أول ضحية لأن ربنا له القبضة العلية!

قال تعالى : " أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) " (الأعراف)

عدا طيبوا النوايا البسطاء المتفائلون بالذئاب البشرية ، قد يهديهم الله ويقولون فهمنا المشكلة ، وفهمنا القضية ، واستوعبنا النظرية ! وسيرددون بصوت واحد مسموع ، ( لا يخاف من شرطة الحق إلا المذنبون ) .

سردال
25-12-2002, 12:46 PM
حسناً، قرأت الكثير من مواضيعك، وحقيقة لم أفهم الكثير، لعل عقلي لا
يستوعب، لكن في النهاية، دائماً هناك سؤال يلح علي، ما هو المطلوب الآن؟

ياقوتة
25-12-2002, 01:26 PM
وليسامحني أخي وميض على تدخلي ولكن أرى المطلوب والغاية هي حكومة اسلامية بدلا من الحكومات التي لا تعرف من شرع الله الا القليل ولكن نختلف في الوسيلة للتطبيق مع الأخ وميض الذي يكفرهم وينتقد من يسكت عليهم ويرضى بظلمهم والحق يقال للأخ وميض أن اسلوب القوة والغلظة والتكفير لا يصح مع ولاة أمورنا والأفضل نصحهم ومداراتهم واعانتهم على أنفسهم لعل الله يصلحهم ويهديهم ونتقي شرهم الى أن يأتي الله بالفرج والمخرج وبعباد يحبهم ويحبونه ويسيرون على شرعه وهدي نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم .

وليغفر لي أخي وميض مرة أخرى لمداخلتي

أختكم ياقوتة

وميض
25-12-2002, 07:06 PM
سؤالك يدل على قدراتك الطيبة ، ما هو المطلوب الآن ؟

وقبل أن أستعجل في الرد أود أن أستوضح ، المطلوب من مـن ؟

___________________________________

الأخت يا قوته مسموحة و( تمونين ) ، نعم هو مثل ما تفضلت به إذا كان يقصد بالسؤال المطلوب العام .

( المطلوب حكومة إسلامية تسير على منهج الله )

يا أخت يا قوته إن أعمالهم تكفرهم وتشهد عليهم ، ولكن هل نعلم معنى ( الكفر والتكفير ) ، وهل نعلم آلية العمل ونتائجها على القلب والعقل ، فأنا أقول بأن هناك آلية عمل روحية بنتيجة سلبية تطال من يقوم بتكفير وبستر الحقائق وجحد الحق وهي تؤثر على القلب والعقل ، وهي تتمثل بحجب القلب والعقل عن نور الله ، والمهرجان الخطابي الذي يتبارى به بعض عمال وعلماء السلطان من أجل تزكية الحكام وتزكية بعضهم البعض لا يغني عن الحق والواقع شيئاً ، فحكامنا يعيشون بلا عقول سليمة ، فهذا هو الواقع المر وتلك هي الحقيقة المرعبة ، وإذا كان معرفة تلك الحقيقة اليوم ( بفلوس ) بكره ستكون معرفتها ( ببلاش ) والله جل شأنه قادر أن يظهر لكل الناس السوءة العقلية للحكام وعلمائهم وعمالهم ، وأنا أنصح العلماء بعدم الإيغال في الوهم ، فعليهم الانتباه والحذر من الاستمرار في مجاراة الحكام وأهوائهم المريضة فهي تدخلهم في عوالم متعددة من الضياع ، عوالم المغضوب عليهم والضالين .

وإذا كان البعض ينتظر عالم السلطة لكي يذكر له تلك الحقيقة ويؤكدها فإنه لن يفعل ، لأنه لن يعرفها ، ولو عرفها ما جلس بالقرب من الحاكم ولأصبح خفي بعيدا عن هذا العبث ، وهبات السلطان تختلف عن هبات الرحمن وهي لا تجتمعان .