وميض
04-01-2003, 02:02 PM
لقد وجهت أحد الأخوات الفاضلات هذا السؤال .
السؤال :
الأخ الكريم محمد العلي ، السلام عليكم ورحمة الله ، أريد أن أسألك سؤال خارج موضوع هذا الموضوع ، وربما يكون هو الموضوع !!! حول الحسين رضي الله عنه وخروجه ذاك ، سألت في ردك السابق علي كيف نبدأ ولمن نبدأ : ب لمن نبدأ ؟!!! هل خرج الحسين ل:"من" ؟!!!! لقد خرج وهو يعلم أن القلوب معه والسيوف مع بني أمية !!! متى خرج الحسين ؟ ولا أقصد بسؤالي لا التأريخ ولا دراسة شخص الخليفة الأموي آنذاك.
ما كانت المشكلة آنذاك ؟ هل كانت فقدان التوازن العقدي فالفكري ؟
الجواب :
أختي الفاضلة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أنا لي رأي خاص في الموضوع (ما كانت المشكلة آنذاك ) ، وباختصار ، أنا أعتقد بأن الفتن* التي حصلت منذ مقتل سيدنا عثمان – رضي الله عنه - إلى هذه اللحظة هي السبب في زوال وذهاب العقول ، وخروجها كلياً في الوقت الحاضر – إلا من رحم الله - من مجال العقل إلى مجال أنا أسميه مجال اللاعقل ، فليس بعد العقل إلا اللاعقل ، وهي منطقة بين العقل والجنون ، وأسميها أيضا منطقة (برزخ * العقل ) .
* لقد عرف اللغويون الفتنة تعريفات متعددة خلاصتها هي ( الامتحان والاختبار المُذْهِب للعقل أو المال أو المُضِل عن الحق )
* والبَرْزَخ الحاجز بين الشيئَين وما بين الدنيا والآخِرة من وقت الموت إلى البعث فمن مات فقد دخل البرزخ ( محيط المحيط ) .
ومثل ما هناك برزخ أو فاصل أو منطقة ومجال يفصل بين الماء الحلو والمالح هناك برزخ أو فاصل أو منطقة ومجال يفصل بين مجال العقل والجنون .
أي هذا يعني ، بأن معظم العقول التي تشرب قلوب أصحابها للفتن وتكاثرت بها الأمراض والآفات خرجت من مجال العقل ودخلت في مجال اللاعقل أو برزخ العقل ، أي إذا ماتت القلوب بعد ما تنبت بها قيم الكفر والنفاق والآفات تأثرت العقول وانحرفت عن مساراتها وخرجت عن أفق الذين أنعم الله عليهم من المؤمنين ودخلت في مجالات ومسارات المغضوب عليهم والضالين ، وهي أفق ضيقة ومحدودة بخلاف أفق المؤمنين ، ونحن في كل صلاة - في الحقيقة - ندعوا الله لكي يحفظ لنا قلوبنا من التلوث بآفات الفتن والأمراض وعقولنا من الزوال والضياع ويكرمنا بالنور الذي يكرم به عباده المؤمنين ويهدنا صراطه المستقيم ويثبتنا عليه في القول والعمل والفكر.
وهذا الأمر ، أي خروج العقول عن مساراتها ، لا يعفي أصحابها من التكليف ولا يعني بأنهم لا يحاسبون ، بل هو عقوبة إلهية دنيوية وهي من شدة وسرعة عذاب الله في الدنيا ، وفي الآخرة لهم عذاب شديد ، وهو لا يعني ذهاب ما يعين المرء على التعرف على الحق فالمسألة تتعلق بعلاقة القلب مع العقل ، والمسالة بها بعض التعقيد في الشرح ، وهذا يميز أولي الألباب أي أصحاب العقول السليمة التي لم يطالها شيىء يجعلها غير سليمة أو بها أثر ما من آثار الفتن التي نبتت في القلب ، فهي من طبيعتها ، أي الفتن ، تؤثر على العقل وأحكامه وتجعله ينحرف عن مساره .
وأثار الفتن على العقول من المسائل التي لم تدرس بموضوعية وبصدق ، ومن أجل دراستها لا بد للتطرق لأثر النقل على العقل وهذا سيجرنا للتطرق إلى إدارة المجتمع أي الحكم ، وكل ما يتعلق ويتفرع من مسألة الحكم لم يتم بحثه بصورة موضوعية وعلمية كاملة من قبل علماء الأمة ، وعلى رأس ما يجب أن يتم بحثه وبعثه للدراسة هو مسألة ( الكفر والتكفير ) وأثرهم على ( القلب والعقل ) ، وأثر ( النقل على العقل ) .
وسيدنا الحسين – رضي الله عنه – مات شهيدا بسبب زوال عقول من سكنت في قلوبهم صنميه الأشياء والأشخاص ، وثورته كانت من أجل منع حدوث ذلك للمسلمين ، فهو - على ما أظن - كان يعلم بأثر التسلط والاستبداد وحرمان الناس من حقوقهم وضرورات حياتهم الإنسانية وجعلهم يدورن حول الأشياء والأشخاص بدل الدوران
والحركة حول محور التوحيد ، ولكن قدر الله وما شاء فعل ، ولله في خلقه شؤون .
فثورة سيدنا الحسين – رضي الله عنه – كانت ثورة من أجل أن تبقى القلوب قلوب محررة موحدة خالصة لله والعقول عقول سليمة راشدة كما كانت على عهد الخلافة الراشدة ، والبيت النبوي لا يتحرك ولا ينشط إلا من أجل ذلك ، وأهل البيت لا يتحركون ولا ينهضون إلا من أجل ذلك ، ولذلك يجب على كل مؤمن ومؤمنة نصرتهم وإعانتهم على ذلك ، وسبحان من قسم العقول والأحلام .
ولذلك أنا أطلب النصرة للحبيب علي زين العابدين الجفري ، فهو من العارفين بآفات القلوب وأمراضها ومن السائرين على هدي المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ، وهو من أهم رؤوس المجددين لهذا العصر ، وهو المقدمة للخير القادم وللفجر الصادق الذي لا ح نوره في الأفق القريب .
وجزى الله خيرا من استجاب لهذه الدعوة ولهذا النداء وتبع خطوات العلوي اليماني .
والصلاة والسلام علي سيد المرسلين والمجاهدين سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
السؤال :
الأخ الكريم محمد العلي ، السلام عليكم ورحمة الله ، أريد أن أسألك سؤال خارج موضوع هذا الموضوع ، وربما يكون هو الموضوع !!! حول الحسين رضي الله عنه وخروجه ذاك ، سألت في ردك السابق علي كيف نبدأ ولمن نبدأ : ب لمن نبدأ ؟!!! هل خرج الحسين ل:"من" ؟!!!! لقد خرج وهو يعلم أن القلوب معه والسيوف مع بني أمية !!! متى خرج الحسين ؟ ولا أقصد بسؤالي لا التأريخ ولا دراسة شخص الخليفة الأموي آنذاك.
ما كانت المشكلة آنذاك ؟ هل كانت فقدان التوازن العقدي فالفكري ؟
الجواب :
أختي الفاضلة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أنا لي رأي خاص في الموضوع (ما كانت المشكلة آنذاك ) ، وباختصار ، أنا أعتقد بأن الفتن* التي حصلت منذ مقتل سيدنا عثمان – رضي الله عنه - إلى هذه اللحظة هي السبب في زوال وذهاب العقول ، وخروجها كلياً في الوقت الحاضر – إلا من رحم الله - من مجال العقل إلى مجال أنا أسميه مجال اللاعقل ، فليس بعد العقل إلا اللاعقل ، وهي منطقة بين العقل والجنون ، وأسميها أيضا منطقة (برزخ * العقل ) .
* لقد عرف اللغويون الفتنة تعريفات متعددة خلاصتها هي ( الامتحان والاختبار المُذْهِب للعقل أو المال أو المُضِل عن الحق )
* والبَرْزَخ الحاجز بين الشيئَين وما بين الدنيا والآخِرة من وقت الموت إلى البعث فمن مات فقد دخل البرزخ ( محيط المحيط ) .
ومثل ما هناك برزخ أو فاصل أو منطقة ومجال يفصل بين الماء الحلو والمالح هناك برزخ أو فاصل أو منطقة ومجال يفصل بين مجال العقل والجنون .
أي هذا يعني ، بأن معظم العقول التي تشرب قلوب أصحابها للفتن وتكاثرت بها الأمراض والآفات خرجت من مجال العقل ودخلت في مجال اللاعقل أو برزخ العقل ، أي إذا ماتت القلوب بعد ما تنبت بها قيم الكفر والنفاق والآفات تأثرت العقول وانحرفت عن مساراتها وخرجت عن أفق الذين أنعم الله عليهم من المؤمنين ودخلت في مجالات ومسارات المغضوب عليهم والضالين ، وهي أفق ضيقة ومحدودة بخلاف أفق المؤمنين ، ونحن في كل صلاة - في الحقيقة - ندعوا الله لكي يحفظ لنا قلوبنا من التلوث بآفات الفتن والأمراض وعقولنا من الزوال والضياع ويكرمنا بالنور الذي يكرم به عباده المؤمنين ويهدنا صراطه المستقيم ويثبتنا عليه في القول والعمل والفكر.
وهذا الأمر ، أي خروج العقول عن مساراتها ، لا يعفي أصحابها من التكليف ولا يعني بأنهم لا يحاسبون ، بل هو عقوبة إلهية دنيوية وهي من شدة وسرعة عذاب الله في الدنيا ، وفي الآخرة لهم عذاب شديد ، وهو لا يعني ذهاب ما يعين المرء على التعرف على الحق فالمسألة تتعلق بعلاقة القلب مع العقل ، والمسالة بها بعض التعقيد في الشرح ، وهذا يميز أولي الألباب أي أصحاب العقول السليمة التي لم يطالها شيىء يجعلها غير سليمة أو بها أثر ما من آثار الفتن التي نبتت في القلب ، فهي من طبيعتها ، أي الفتن ، تؤثر على العقل وأحكامه وتجعله ينحرف عن مساره .
وأثار الفتن على العقول من المسائل التي لم تدرس بموضوعية وبصدق ، ومن أجل دراستها لا بد للتطرق لأثر النقل على العقل وهذا سيجرنا للتطرق إلى إدارة المجتمع أي الحكم ، وكل ما يتعلق ويتفرع من مسألة الحكم لم يتم بحثه بصورة موضوعية وعلمية كاملة من قبل علماء الأمة ، وعلى رأس ما يجب أن يتم بحثه وبعثه للدراسة هو مسألة ( الكفر والتكفير ) وأثرهم على ( القلب والعقل ) ، وأثر ( النقل على العقل ) .
وسيدنا الحسين – رضي الله عنه – مات شهيدا بسبب زوال عقول من سكنت في قلوبهم صنميه الأشياء والأشخاص ، وثورته كانت من أجل منع حدوث ذلك للمسلمين ، فهو - على ما أظن - كان يعلم بأثر التسلط والاستبداد وحرمان الناس من حقوقهم وضرورات حياتهم الإنسانية وجعلهم يدورن حول الأشياء والأشخاص بدل الدوران
والحركة حول محور التوحيد ، ولكن قدر الله وما شاء فعل ، ولله في خلقه شؤون .
فثورة سيدنا الحسين – رضي الله عنه – كانت ثورة من أجل أن تبقى القلوب قلوب محررة موحدة خالصة لله والعقول عقول سليمة راشدة كما كانت على عهد الخلافة الراشدة ، والبيت النبوي لا يتحرك ولا ينشط إلا من أجل ذلك ، وأهل البيت لا يتحركون ولا ينهضون إلا من أجل ذلك ، ولذلك يجب على كل مؤمن ومؤمنة نصرتهم وإعانتهم على ذلك ، وسبحان من قسم العقول والأحلام .
ولذلك أنا أطلب النصرة للحبيب علي زين العابدين الجفري ، فهو من العارفين بآفات القلوب وأمراضها ومن السائرين على هدي المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ، وهو من أهم رؤوس المجددين لهذا العصر ، وهو المقدمة للخير القادم وللفجر الصادق الذي لا ح نوره في الأفق القريب .
وجزى الله خيرا من استجاب لهذه الدعوة ولهذا النداء وتبع خطوات العلوي اليماني .
والصلاة والسلام علي سيد المرسلين والمجاهدين سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .