PDA

View Full Version : عائله مسلمة لا تصلي شهرا كاملا


(+_+)
12-01-2003, 01:10 PM
يروي هذا الموقف الشيخ الداعية راشد بن عثمان الزهراني في محاضرة له بعنوان (حنين فتاة) يقول فضيلته مخاطبا الفتاة المسلمة: سأدعك مع هذه القصة لتجري فيها بإيمانك وقلبك وعقلك, ثم بدأ فضيلته بسرد هذا الموقف قائلا: في صيف احد الاعوام فكرت الاسرة ان تسافر كالعادة الى بلاد اوروبا هناك حيث جمال الارض وروعة المكان وخلو الرقيب واكثر من هذا الحرية التي تمنحها المرأة لنفسها. كانت هذه الفتاة مع الاسرة تربط الامتعة وتنظر الى اخيها الاكبر وتقول له في فرحة غامرة وسعادة كبيرة: اما هذه العباءة وهذا الحجاب الذي حجبني عن حريتي وعن متعتي فسوف ارمي به عرض الحائط وسأتركها لا حاجة لي بها زعمت قائلة: سألبس لباس اهل الحضارة.
ويكمل الشيخ الزهراني قصته قائلا: سارت الاسرة وطارت من ارض الوطن وبقيت في بلاد اوروبا شهرا كاملا, ما بين اللعب والعبث والمعصية لله سبحانه وتعالى. وفي ليلة قضتها هذه الاسرة بين سماع المزامير ورؤية المحرمات عادت الفتاة الى غرفتها وقبل النوم اخذت تقلب تلك الصور التي التقطتها وليس فيها ذرة من حياء ثم اخذت الوسادة وتناولت سماعة الراديو تريد ان تنام مبكرا لأن غداً مهرجان غنائي صاخب نامت وهي تفكر.. كم الساعة الآن في بلدي? ثم تذكرت ايمانها النائم وقالت: منذ حضرنا في هذه البلاد ونحن لم نسجد لله سجدة واحدة قامت الفتاة واخذت تقلب قنوات المذياع المعد للنزلاء, وإذا بصوت ينبعث من ركام الصراخ والعويل والمسلسلات والاغاني الماجنة, صوت ندي وصل الى اعماق قلبها واحيا الايمان في فؤادها. صوت من اطهر مكان واقدس بقعة في الارض من بلد الله الحرام. نعم انه صوت امام الحرم الذي انساب الى قلب هذه المسكينة في هجعة الليل, انساب الى قلب هذه الفتاة التي هي ضحية من بين ملايين الضحايا, ضحايا الادب الذي لا اخلاق له, وضحايا الايام التي ما عرفت كيف تصنع جيلا يخاف الله ويراقبه سبحانه وتعالى. ويستمر الشيخ الزهراني في سرد هذه القصة بقوله:
تقول هذه المسكينة وكلها حنين الى ربها سبحانه وتعالى: سمعت صوت القرآن وهو بعيد غير واضح هالني الصوت وحاولت مرارا ان اصغي الى الاذاعة التي وصلت الى القلب قبل ان تصل الى الاذن, اخذت استمع الى القرآن وانا ابكي بكاء عظيما, ابكاني بعدي عن القرآن, ابكاني بعدي عن الاستقامة, ابكاني بعدي عن الله عز وجل, ابكاني ذلك التفريط والضياع, ابكاني نزع الحجاب, ابكتني تلك الملابس التي كنت ارتديها, كنت ابكي من بشاعة مانصنع في اليوم والليلة, فلما فرغ من قراءته اصابني الحنين ليس للوطن ولا للمكان ولا للجمال ولكن الحنين نابني لربي سبحانه وتعالى فاطر الارض والسماء, الى الرحيم الرحمن. الى الغفور الودود, قمت مباشرة وتوضأت وصليت ما شاء الله ان اصلي, لم اصل ولم اسجد ركعة خلال شهر كامل ثم عدت ابحث عن شيء يؤنسني في هذه الوحشة وفي هذه البلاد فلم أجد سوى اقوام قال عنهم ربي سبحانه وتعالى {والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم}, بحثت في حقائبي فلم اجد الا صورا خليعة وارقام الاصدقاء بحثت في اشرطتي عن شريط للقرآن او محاضرة فلم اجد سوى شريط الغناء, فكان كل شيء في هذا المكان يزيد من غربتي وبعدي عن الله عز وجل, بقيت ساهرة طوال الليل احاول ان استمع الى المذياع لعله ان يسعف قلبي بآية, لعله ان يسعف فؤادي بحديث, لانني والله ما شعرت براحة ولا امان الا بعد ان استمعت الى تلك الآيات, لا طبيعة ولا جمال ولا العاب ولا هواء ولا نزهة اسعدتني كما اسعدني القرآن, جاء الفجر وصليت, نظرت الى ابي.. الى امي.. الى اخواني.. واذا بهم كلهم يغطون في نوم عميق, فزاد هذا المنظر حزنا الى حزني فلما دنا الذهاب الى المهرجان استيقظت الاسرة من النوم العميق وانا لا ازال ساهرة لم اذق طعم النوم, فقررت البقاء في الغرفة والتظاهر بالمرض فوافق الجميع على بقائي وذهبوا الى هذا المنكر, فبقيت اتذكر في تلك اللحظات كم من معصية اقترفتها? وكم من طاعة فرطت فيها? وكم من حد من حدود الله انتهكته? الى ان غلبني وعادت الاسرة بعد يوم صاخب اجتمع الجميع على وجبة العشاء فقررت ان اتقدم وان اقول كل ما لديّ, وقفت امام الجميع حاولت الكلام فلم استطع فأنفجرت باكية, فوقف والداي واخذا يهدآني, وقالا: هل نحضر لك طبيبا, فقلت لا لكن تلك الدمعة التي خرجت من عيني اخرجت معها زفرات كانت في صدري فقويت نفسي على الحديث فقلت: يا ابي لماذا نحن هنا?
لماذا منذ قدمنا لم نصل ولم نسجد لله سجدة? لماذ لم نقرأ القرآن? يا ابي اعدنا سريعا الى ارض الوطن.. الى ارض الاسلام.. يا ابي.. اتق الله في ايامي.. في آلامي.. في دمعاتي, فتفاجأ الجميع بهذا الكلام.
ذهل الاب والام والاخوة لهذه الفتاة الصغيرة التي تقول هذا الكلام. حاول الاب ان يبرر الموقف فلم يستطع فاضطر الى السكوت وفكر كثيرا في هذا الكلام الذي كان يسقي بذرة الايمان الذابلة في قلبه, ثم قام واخذ يستعيذ بالله من الشيطان.. تقول الفتاة: والله لكأن الجميع كانوا في نوم عميق ثم استفاقوا فجأة فوجدوا انفسهم في بركة من القاذورات وعاد الشيخ الزهراني ليكمل هذه القصة قائلا: قام الاب وهو يردد استعاذته من الشيطان فأسرع وحجز على اقرب رحلة, وعادت الاسرة سريعا الى إرض الوطن, لم يكن حنينهم للوطن بل الى عبادة الله عز وجل والأُنس بقربه.
ويوجه الشيخ الزهراني حديثه للفتيات قائلا: ايتها الاخوات لا بد لنا من حنين الى عبادة ربنا سبحانه وتعالى, حنين يتبعه عمل ويثمر سعادة حقيقية وراحة ابدية.حقا ايها الاخوة ما الذي اثر في نفس تلك الفتاة وفي قلب تلك المسكينة? سافرت.. رأت سمعت.. وطوال هذه المدة ما رأت بصيصا من امل في السعادة, هذه السعادة الحقة لا تأتي بها طبيعة خلابة ولا نسمات الهواء..
ولا كؤوس ولا دور السينما.. ولا البارات ولا الحانات ولا الرقص ولا الاغاني ولا المجون.. كلا ثم كلا, فتاة حنت الى الطاعة.. الى عبادة ربها سبحانه وتعالى فأحست بشيء من السعادة واستعادت قليلا من الراحة فكيف ايها الاخوة بمن كانت هذه العبادة راحته وانشراحه.


نشرت في جريدة عكاظ لهذا اليوم

اخوكم ابو زياد

WHATZ UP
12-01-2003, 01:15 PM
يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك


WHATZ UP
:o :o :o :o :o

بشاير
12-01-2003, 01:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير يا أخي الفاضل

ما أجمل العودة إلى الله والأنس بقربه

اللهم لا تحرمنا من رحمتك ولا من كريم مغفرتك بما نقترفه من معاصي وذنوب وتقصير في عبادتك والقرب منك

كهرمانة العين
12-01-2003, 02:34 PM
جزاك الله خيرا أخي أبو زياد (+_+) لوردك لهذه القصة ..التي فيها العظة والعبرة ........اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ...

كـيـمـو
12-01-2003, 03:47 PM
رد مقتبس من بشاير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير يا أخي الفاضل

ما أجمل العودة إلى الله والأنس بقربه

اللهم لا تحرمنا من رحمتك ولا من كريم مغفرتك بما نقترفه من معاصي وذنوب وتقصير في عبادتك والقرب منك

(+_+)
13-01-2003, 04:39 PM
TIWNCAM

كهرمانة العين

بشاير

WHATZ UP


شكرا لتشريفكم



ابو زياد

aziz2000
14-01-2003, 12:49 AM
جزاك الله خيرا أخي أبوزياد

قصة مؤثرة فعلا ..

نسأل الله الثبات على الدين

(+_+)
14-01-2003, 02:50 AM
مشكورين على تشريفكم



والله لا يحرمني منكم



ابو زياد

dbooor
14-01-2003, 05:54 PM
رد مقتبس من بشاير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير يا أخي الفاضل

ما أجمل العودة إلى الله والأنس بقربه

اللهم لا تحرمنا من رحمتك ولا من كريم مغفرتك بما نقترفه من معاصي وذنوب وتقصير في عبادتك والقرب منك

muhajer
14-01-2003, 08:49 PM
رد مقتبس من aziz2000
جزاك الله خيرا أخي أبوزياد

قصة مؤثرة فعلا ..

نسأل الله الثبات على الدين