PDA

View Full Version : القبلات الباردة : اختفاء عقيد يمني قضية شائكة بين


mustafa Bekhit
10-02-2004, 09:35 PM
ايلاف" من صنعاء: أكدت مصادر سياسية في العاصمة اليمنية لـ " إيلاف" أن ثمة قضايا في غاية الأهمية مازالت تعكر علاقات صنعاء والقاهرة، بالرغم من حرص مبارك وعبد الله صالح

على إظهار أن علاقات البلدين لا يشوبها شائبة، وأوضحت أن قضية إختفاء رجل الأعمال اليمني وعضو اللجنة الدائمة ( المركزية ) في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم السيد عبدالسلام الحيلة في ظروف غامضة عقب زيارته للعاصمة المصرية في سبتمبر 2002م، ما زالت تشكل مسمارا داميا في علاقات صنعاء والقاهرة، خاصة وأن المصادر اليمنية تؤكد أن أجهزة الإستخبارات المصرية تعلم بمصير الحيلة المجهول حتى الآن.
وعبرت هذه المصادر التي طلبت عدم تسميتهاعن أملها أن تؤدي قمة الرئيسين صالح ومبارك التي بدأت في القاهرة إلى الافصاح عن قصة إختفاء اليمني عبدالسلام الحيلة، خاصة وأن أقربائه عشيرته مازالت الآمال تحدوهم في عودته سالما ما أي أذى أو مكروه.

إتهامات واختفاء غامض
يذكر هنا أن أزمة مخابراتية كانت قد نشبت بين صنعاء والقاهرة منذ منتصف أكتوبر2002م وأدت إلى فتور في العلاقات اليمنية المصرية وزادت من هوة عدم الثقة بين البلدين وذلك عقب إعتقال تنظيم مبارك السرى للحيلة بعد استدراجه إلى القاهرة


وتعود تفاصيل إعتقاله إلى عملية مخابراتية شارك فيهاتنظيم مبارك السرى وربما بتواطؤ بعض العملاء في اليمن .

المصادر المطلعة تقول إن اثنين من موظفي شركة المقاولون العرب في صنعاء إتصلا بـ "عبدالسلام" وأوهماه بضرورة سفره للقاهرة لإتمام صفقة تجارية، وكإجراء إحترازي إلتقى

السفير المصري في صنعاء ( الدكتور الكومي حينها )، الذي أكد له عدم وجود أي خطورة عليه أثناء زيارته للقاهرة.
ويبدو أن الحيلة إنطلت عليه "الحيلة" ووقع في شباك رجال المخابرات المصريين،
باعتباره "صيداًَ ثميناً" و"رأساً" يحوي الكثير من المعلومات .

وتدعي مصادر أخرى أن "الحيلة" ضابط مخابرات يمني زرعه الأمن في أوساط الجماعات الإسلامية الموجودة في اليمن للحصول علي معلومات عنهم، كما أنه شارك في تجهيز آلاف المجاهدين اليمنيين والعرب الذين شاركوا في الحرب ضد السوفييت أثناء إحتلالهم لأفغانستان .

علاقات القبلات ففي الوقت الذي يعقد الرئيسان صالح ومبارك مباحثات لتعزيز مستويات التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة، كشف مسؤولون عن بعض هذه القضايا التي تؤزم العلاقات، فرئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال ينفي أنه يوجد أي إشكاليات تعكر صفو العلاقات اليمنية المصرية.

وأرجع مسؤولية تدهور الوضع العربي الراهن إلى غياب ثقافة الحوار الجاد والمسؤول .

أما رئيس تحرير موقع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن فقد انتقد ما أسماه

" مراسم القبلات الباردة "

موضحا أن " معظم الروابط والعلاقات العربية البينية التي تتحدث بها..... النشرات المسائية،.... وجرائد الصباح ...... مواد مؤجلة.... إن لم نقل مخزونة..... في مستودع تبريد" ،....

وتساءل " كم إتفاقية تناهت إلى السمع، وقعها بلدان شقيقان، دعك من مجالاتها بالطبع، ولكن في الواقع لا تلحظ الشعوب العربية

سوى حفلات التوقيع التي تدخل فيها مراسم القبلات الباردة، بالطبع ليس هناك إعتراض على القبلات فهي إيحاء هام عن حب عميق،

ولكن الشعوب التي لا تشبعها القبلات تبحث -أيضاً- عن المصالح، عن حركة الاستثمارات، وتشغيل الأيدي التي ما انفكت تصفق بحرارة، عن التبادل التجاري هادراً بعنفوان في الأسواق ".

لكنه أكد أن" القمة اليمنية المصرية التي تعقد اليوم في القاهرة جديرة بتصفيق شعبي حار، إذْ لا شك أن لقاءات الرؤوس الكبيرة تترتب عليها بالضرورة نتائج بحجمها يؤملها الشعوب".


عبده يحي عايش