PDA

View Full Version : اتمنى منكم ان تطلعونى على تفسير هذه الايات


maximaforever
06-09-2004, 09:50 AM
السلام عليكم ورحمه الله
اتمنى منكم ان تطلعونى على تفسير هذه الايات
بسم الله الرحمن الرحيم
عبس وتولى. إن جاءه الأعمى. وما يدريك لعله َيّزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى. أما من استغنى. فأنت له تصدى. وما عليك إلا يزكى...


اتمنى لرد باسرع وقت

أبو حمزة الغريب
06-09-2004, 11:30 AM
مولانا الكريم
اهلا وسهلا من جديد
مولاي انا أظن اعرف إلى أين تريد الوصول
فعلى ما اذكر اني رأيت عبد الحميد المهاجر خطيب المنبر الحسيني يقول بتفسيرها مرة وخبص خبصا عجيبا
أرحب بك صديقا إن لم تسء بالقول
على كل
نحن التفسير المعتمد عندنا في تفسير هذه الايات تفسير ابن كثير
وهاك نصه هداك الله :
قال علم السنة وقاهر البدعة ابن كثير رحمه الله :

ذكر غير واحد من المفسرين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما يخاطب بعض عظماء قريش وقد طمع في إسلامه فبينما هو يخاطبه ويناجيه إذ أقبل ابن أم مكتوم وكان ممن أسلم قديما فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء ويلح عليه وود النبي صلى الله عليه وسلم أن لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعا ورغبة في هدايته وعبس في وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه وأقبل على الآخر فأنزل الله تعالى " عبس وتولى أن جاءه الأعمى" .

أظنك تبحث عن سبب النزول فقط
لكن اكمل لك بقية تفسير الآيات التي طلبت

وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى

أي يحصل له زكاة وطهارة في نفسه .


أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى

أي يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم .

أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى

أي أما الغني .


فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى

فأنت تتعرض له لعله يهتدي.

وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى

أي ما أنت بمطالب به إذا لم يحصل له زكاة .
نسأل الله لك الزكاة

HAMANN.de
06-09-2004, 11:31 AM
انا سمعت محاضره للشيخ عبد المحسن الاحمد وكانت بعنوان اعمى واصاب الهدف ويتكلم عن احد صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه ابن ام مكتوم والايه نزلت فيه اسمع الدرس وستفهم انشالله سبب نزول الايه

http://audio.islamweb.net/islamweb/index.cfm?fuseaction=SpeakerAudio&SpeakerID=638&type=2

HAMANN.de
06-09-2004, 11:38 AM
maximaforever : اخي الكريم عنك خطا في الايه(او يذكر فتنفعه الذكرى) ارجوا انك اتصلحه لان هذا كلام الله والمفروظ يكتب بالحرف من غير اخطاء وشكرا لك

maximaforever
06-09-2004, 11:42 AM
الشكر لك اخى ابو حمزه الغريب
احتجت تفسير هذه الايات لانى احتاج الحجه القويه والدليل لمناقشة
بعض لاخوه
اتمنى منك ذكر المصدر للتفسير والمفسر واريد اكثر من مصدر
واتمنى فهمك لمقصدى

أبو حمزة الغريب
06-09-2004, 11:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أما مصدر ما سبق
فهو تفسير ابن كثير رحمه الله لسورة عبس
و اما عن حاجتك لعدة مصادر للمناقشة
فضع سؤالك او نقاشك الذي تريد ان تناقش فيه وحجج الآخرين
و أفيدك إن شاء الله على حسب حاجتك
وفقك الله لرضاه

قارئ القرآن
10-09-2004, 04:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


جزاك الله خيرا أخي في الله \ أبو حمزة الغريب على مساهمتك وعلى المصدر الذي قدمت وأرجوا أن تسمح لي بإضافة ما لدي.

وبالنسبة لما طلبه الأخ \ maximaforever من تفسير ، فقد جئت بالتفسير من بعض المراجع ,


سورة عبس
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(أولاً)
*( فتح القدير للشوكاني )
وتسمى سورة السفرة، وهي إحدى وأربعون، أو اثنان وأربعون آية وهي مكية في قول الجميع. وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة عبس بمكة. وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله. قوله: 1- "عبس وتولى" أي كلح وجهه وأعرض. وقرئ عبس بالتشديد.

2- "أن جاءه الأعمى" مفعول لأجله: أي لأن جاءه الأعمى، والعامل فيه إما عبس أو تولى على الاختلاف بين البصريين والكوفيين في التنازع هل المختار إعمال الأول أو الثاني؟. وقد أجمع المفسرون على أن سبب نزول الآية: أن قوماً من أشراف قريش كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم، وقد طمع في إسلامهم، فأقبل عبد الله بن أم مكتوم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع عليه ابن أم مكتوم كلامه، فأعرض عنه فنزلت، وسيأتي في آخر البحث بيان هذا إن شاء الله.

3- "وما يدريك لعله يزكى" التفت سبحانه إلى خطاب نبيه صلى الله عليه وسلم، لأن المشافهة أدخل في العتاب: أي أي شيء يجعلك دارياً بحاله حتى تعرض عنه، وجملة "لعله يزكى" مستأنفة لبيان أن له شأناً ينافي الإعراض عنه: أي لعله يتطهر من الذنوب بالعمل الصالح بسبب ما يتعلمه منك، فالضمير في لعله راجع إلى الأعمى، وقيل هو راجع إلى الكافر: أي وما يدريك أن ما طمعت فيه ممن اشتغلت بالكلام معه عن الأعمى أنه يزكى أو يذكر، والأول أولى. وكلمة الترجي باعتبار من وجه إليه الخطاب للتنبيه على أن الإعراض عنه مع كونه مرجو التزكي مما لا يجوز قرأ الجمهور "أن جاءه الأعمى" على الخبر بدون استفهام، ووجهه ما تقدم. وقرأ الحسن آن جاءه بالمد على الاستفهام، فهو على هذه القراءة متعلق بفعل محذوف دل عليه عبس وتولى، والتقدير: آن جاءه الأعمى تولى وأعرض، ومثل هذه الآية قوله في سورة الأنعام "ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي" وكذلك قوله: في سورة الكهف "ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا".

وقوله: 4- "أو يذكر" عطف على يزكى داخل معه في حكم الترجي: أي أو يتذكر فيعتظ بما تعلمه من المواعظ "فتنفعه الذكرى" أي الموعظة. قرأ الجمهور "فتنفعه" بالرفع، وقرأ عاصم ابن أبي إسحاق وعيسى والسلمي وزر بن حبيش بالنصب على جواب الترجي.

5- "أما من استغنى" أي كان ذا ثروة وغنى، أو استغنى عن الإيمان وعما عندك من العلم.

6- "فأنت له تصدى" أي تصغي لكلامه، والتصدي الإصغاء. قرأ الجمهور "تصدى" بالتخفيف على طرح إحدى التاءين تخفيفاً، وقرأ نافع وابن محيصن بالتشديد على الإدغام، وفي هذا مزيد تنفير له صلى الله عليه وسلم عن الإقبال عليهم والإصغاء إلى كلامهم.

7- " وما عليك أن لا يزكى " أي أي شيء عليك في أن لا يسلم ولا يهتدي، فإنه ليس عليك إلا البلاغ، فلا تهتم بأمر من كان هكذا من الكفار، ويجوز أن تكون ما نافية: أي ليس عليك بأس في أن لا يتزكى من تصديت له وأقبلت عليه، وتكون الجملة في محل نصب على الحال من ضمير تصدى.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ثانياً)
*( تفسير جزء عم لابن عثيمين )

{عبس وتولى} هذا العابس والمتولي هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ومعنى {عبس} أي كلح في وجهه يعني استنكر الشيء بوجهه. ومعنى {تولى} أعرض. {أن جاءه الأعمى} الأعمى هو عبدالله بن عمرو ابن أم مكتوم رضي الله عنه، فإنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة وهو في مكة، وكان عنده قوم من عظماء قريش يطمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في إسلامهم، ـ ومن المعلوم أن العظماء والأشراف إذا أسلموا كان ذلك سبباً لإسلام من تحتهم وكان طمع النبي صلى الله عليه وسلّم فيهم شديداً ـ فجاء هذا الأعمى يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وذكروا أنه كان يقول: علمني مما علمك الله ويستقرىء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان النبي عليه الصلاة والسلام يعرض عنه وعبس في وجهه رجاءً وطمعاً في إسلام هؤلاء العظماء وكأنه خاف أن هؤلاء العظماء يزدرون النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وجه وجهه لهذا الرجل الأعمى وأعرض عن هؤلاء العظماء، فكان النبي عليه الصلاة والسلام في عبوسه وتوليه يلاحظ هذين الأمرين. الأمر الأول: الرجاء في إسلام هؤلاء العظماء. والأمر الثاني: ألا يزدروا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في كونه يلتفت إلى هذا الرجل الأعمى الذي هو محتقر عندهم، ولا شك أن هذا اجتهاد من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وليس احتقاراً لابن أم مكتوم؛ لأننا نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلّم لا يهمه إلا أن تنتشر دعوته الحق بين عباد الله، وأن الناس عنده سواء بل من كان أشد إقبالاً على الإسلام فهو أحب إليه. {وما يدريك} أي: أي شيء يريبك أن يتزكى هذا الرجل ويقوي إيمانه. {لعله} أي لعل ابن أم مكتوم {يزكى} أي يتطهر من الذنوب والأخلاق التي لا تليق بأمثاله، فإذا كان هذا هو المرجو منه فإنه أحق أن يلتفت إليه. {أو يذكر فتنفعه الذكرى} يعني وما يدريك لعله يذكر أي يتعظ فتنفعه الموعظة فإنه رضي الله عنه أرجى من هؤلاء أن يتعظ ويتذكر. {أما من استغنى} يعني استغنى بماله لكثرته، واستغنى بجاهه لقوته فهذا {فأنت له تصدى} أي تتعرض وتطلب إقباله عليك وتقبل عليه. {وما عليك ألا يزكى} يعني ليس عليك شيء إذا لم يتزكى هذا المستغني؛ لأنه ليس عليك إلا البلاغ، فبيّـن الله سبحانه وتعالى أن ابن أم مكتوم رضي الله عنه أقرب إلى التزكي من هؤلاء العظماء، وأن هؤلاء إذا لم يتزكوا مع إقبال الرسول عليه الصلاة والسلام عليهم فإنه ليس عليه منهم شيء. {وما عليك ألا يزكى} يعني ليس عليك شيء إذا لم يتزكى لأن إثمه عليه وليس عليك إلا البلاغ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ثالثاً)
*( تفسير السعدي )

وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه.
وجاءه رجل من الأغنياء، وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية الخلق، فمال صلى الله عليه وسلم [وأصغى] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال: { عَبَسَ } [أي:] في وجهه { وَتَوَلَّى } في بدنه، لأجل مجيء الأعمى له، ثم ذكر الفائدة في الإقبال عليه، فقال: { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ } أي: الأعمى { يَزَّكَّى } أي: يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، ويتصف بالأخلاق الجميلة؟
{ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل بتلك الذكرى.
وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.
فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(رابعاً)
*( تفسير ابن كثير )
ذكر غير واحد من المفسرين أن رسول الله كان يوما يخاطب بعض عظماء قريش وقد طمع في إسلامه فبينما هو يخاطبه ويناجيه إذ أقبل بن أم مكتوم وكان ممن أسلم قديما فجعل يسأل رسول الله عن شيء ويلح عليه وود النبي أن لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعا ورغبة في هدايته وعبس في وجه بن أم مكتوم وأعرض عنه وأقبل على الأخر فأنزل الله تعالى ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى ) أي يحصل له زكاة وطهارة في نفسه ( أو يذكر فتنفعه الذكرى ) أي يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم ( أما من استغنى فأنت له تصدى ) أي أما الغني فأنت تتعرض له لعله يهتدي ( وما عليك ألا يزكى ) أي ما أنت بمطالب به إذا لم يحصل له زكاة ( وأما من جاءك يسعى وهو يخشى ) أي يقصدك ويؤمك ليهتدي بما تقول له ( فأنت عنه تلهى ) أي تتشاغل ومن ها هنا أمر الله تعالى رسوله أن لا يخص بالإنذار أحدا بل يساوي فيه بين الشريف والضعيف والفقير والغني والسادة والعبيد والرجال والنساء والصغار والكبار ثم الله تعالى يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة قال الحافظ أبو يعلى في مسنده 3123 حدثنا محمد بن مهدي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنه في قوله تعالى ( عبس وتولى ) جاء بن أم مكتوم إلى النبي وهو يكلم أبي بن خلف فأعرض عنه فأنزل الله عز وجل ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى ) فكان النبي بعد ذلك يكرمه قال قتادة وأخبرني أنس بن مالك قال رأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء يعني بن أم مكتوم وقال أبو يعلى 4848 وبن جرير حدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثني أبي قال هذا ما عرضنا على هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت أنزلت ( عبس وتولى ) في بن أم مكتوم الأعمى أتى إلى رسول الله فجعل يقول أرشدني قالت وعند رسول الله رجل من عظماء المشركين قالت فجعل النبي يعرض عنه ويقبل على الآخر ويقول أترى بما أقول بأسا فيقول لا ففي هذا أنزلت ( عبس وتولى ) وقد روى الترمذي 3328 هذا الحديث عن سعيد بن يحيى الأموي بإسناده مثله ثم قال وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه قال أنزلت عبس وتولى في بن أم مكتوم ولم يذكر فيه عن عائشة قلت كذلك هو في الموطأ 1203 ثم روى بن جرير وبن أبي حاتم أيضا من طريق العوفي عن بن عباس قوله ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى ) قال بينا رسول الله يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وكان يتصدى لهم كثيرا ويحرص عليهم أن يؤمنوا فأقبل إليه رجل أعمى يقال له عبد الله بن أم مكتوم يمشي وهو يناجيهم فجعل عبد الله يستقرىء النبي آية من القرآن وقال يا رسول الله علمني مما علمك الله فأعرض عنه رسول الله وعبس في وجهه وتولى وكره كلامه وأقبل على الأخرين فلما قضى رسول الله نجواه وأخذ ينقلب إلى أهله أمسك الله بعض بصره وخفق برأسه ثم أنزل الله تعالى ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى ) فلما نزل فيه ما نزل أكرمه رسول الله وكلمه وقال له رسول الله ما حاجتك هل تريد من شيء وإذا ذهب من عنده قال هل لك حاجة في شيء وذلك لما أنزل الله تعالى ( أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى ) فيه غرابة ونكارة وقد تكلم في إسناده وقال بن أبي حاتم حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث حدثني يونس عن بن شهاب قال قال سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر يقول سمعت رسول الله يقول إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بن أم مكتوم وهو الأعمى الذي أنزل الله تعالى فيه ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى ) وكان يؤذن مع بلال قال سالم وكان رجلا ضرير البصر فلم يك يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر أذن وهكذا ذكر عروة بن الزبير ومجاهد وأبو مالك وقتادة والضحاك وبن زيد وغير واحد من السلف والخلف أنها نزلت في بن أم مكتوم والمشهور أن اسمه عبد الله ويقال عمرو والله أعلم وقوله تعالى ( كلا إنها تذكرة ) أي هذه السورة أو الوصية بالمساواة بين الناس في إبلاغ العلم بين شريفهم ووضيعهم وقال قتادة والسدي ( كلا إنها تذكرة ) يعني القرآن ( فمن شاء ذكره ) أي فمن شاء ذكر الله تعالى في جميع أموره ويحتمل عود الضمير إلى الوحي لدلالة الكلام عليه وقوله تعالى ( في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة ) أي هذه السورة أو العظة وكلاهما متلازم بل جميع القرآن في صحف مكرمة أي معظمة موقرة ( مرفوعة ) أي عالية القدر ( مطهرة ) أي من الدنس والزيادة والنقص وقوله تعالى ( بأيدي سفرة ) قال بن عباس ومجاهد والضحاك وبن زيد هي الملائكة وقال وهب بن منبه هم أصحاب محمد وقال قتادة هم القراء وقال بن جريج عن بن عباس السفرة بالنبطية القراء وقال بن جرير والصحيح أن السفرة الملائكة والسفرة يعني بين الله تعالى وبين خلقه ومنه يقال السفير الذي يسعى بين الناس في الصلح والخير كما قال الشاعر

وما أدع السفارة بين قومي وما أمشي بغش إن مشيت
وقال البخاري سفرة الملائكة سفرت أصلحت بينهم وجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله تعالى وتأديته كالسفير الذي يصلح بين القوم وقوله تعالى ( كرام بررة ) أي خلقهم كريم حسن شريف وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة ومن ها هنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد قال الإمام أحمد 648 حدثنا إسماعيل حدثنا هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه وهو عليه شاق له أجران أخرجه الجماعة من طريق قتادة به

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
هذا ما لدي الآن وأرجوا أن تكون قد وجدت ما تبحث عنه ....
نفعنا الله وإياكم ...

والله أعلى وأعلم ....

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...