mustafa Bekhit
15-09-2005, 05:30 AM
--------------------------------------------------------------------------------
مواطنون وراء الشمس
آلاف المعتقلين مصابون بالأمراض الخطيرة لسوء الرعاية الصحية
كان رد الفعل الرسمي دون المطلوب تجاه فضيحة سجن أبوغريب العراقى التي تفجرت العام الماضي..
والمشكلة أن سجون مصر
تحدث فيها انتهاكات للسجناء وأبشع من أبوغريب. فهناك سجون:
وادي النطرون.... وأبوزعبل شديد الحراسة..... وليمان طره ....والعقرب..... وبرج العرب... والوادي الجديد....
وكلها سجون سيئة السمعة تمتلىء بآلاف المعتقلين الأبرياء من مختلف الأعمار »الداخل فيها مفقود والخارج مولود«.. آلاف المعتقلين لا يعرفون لماذا جاءوا ولا يعرفون متي سيخرجون؟ جدران السجون المخيفة وحوائطها يعرفها جيداً من عاش ليالي الاعتقال السوداء الطويلة.
في هذه السجون الموحشة تختلط أصوات الصراخ مع أصوات السياط ليس من قسوة التعذيب، ولكن من شدة الظلم الذى يتعرض له المعتقلون، وزنازين حوائطها سوداء مليئة بالرعب والخوف، ...رائحة الموت تنتشر فى كل مكان.... الليل يتساوى مع النهار لا فرق بينهما، وسط كل هذا الرعب والخوف والتعذيب حلم واحد يجمع المعتقلين لا يموت أبداً فى القلوب، هو انتظار الصبح الذى تشرق فيه شمس جديدة ترسل أشعة الحرية فتغمر الأمكنة وتبدد الظلم ويموت القهر والاستبداد وتنكسر أسوار السجن العالية، وتفتح الأبواب الحرية.. ترى هل يتحقق الحلم ويأتي ذلك اليوم لينعم أكثر من 60 ألف معتقل بنسيم الحرية أم يظل محبوساً في القلوب تخرسه أسياط الجلادين بلا رحمة أو ضمير.
عذاب خارج الأسوار
داخل سجون الحزب الوطني مواطنون يتعذبون بلا ذنب،
وخارج الأسوار هناك من يتعذبون أيضاً، فكم من الأمهات والآباء فقدوا أبصارهم حزناً علي ابنائهم الذين ذهبوا ولم يعودوا..
ومنهم من مات وآخر أمنياته أن يري ابن السجين وكم من الزوجات فقدن الزوج والسند يبكين الوحدة والخوف وصعوبة الحياة في رحلة الحياة الطويلة، وكم من الأبناء فقدوا حنان الأب عاشوا طفولة بائسة جافة يملأ قلوبهم الكراهية والحقد فأصعب شىء في الحياة أن تنزع أباً من بين أحضان زوجته وأطفاله الصغار وتلقى به في السجون دون محاكمة.
دعاوي ضد وزارة الداخلية
ومع صدور الأحكام بالإفراج عن المعتقلين تتصور أسر المعتقلين أن معاناتهم انتهت وأن للمعتقل أن يعود إلي بيته وأحضان أسرته، إلا أن وزارة الداخلية ترفض تنفيذ الأحكام ضاربة بحجيتها عرض الحائط متعللة بأن المحكوم بالإفراج عنه يمثل في خروجه خطورة علي الأمن العام وإذا سمحت له بالإفراج تفرج عنه علي الورق فقط وتصدر قرارات جديدة بالاعتقال له.
أمراض بالجملة
تؤكد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوى الذى صدر مؤخراً أن سوء الرعاية الصحية داخل المعتقلات نتيجة لمجموعة من العوامل أهمها تكدس العنابر وتدني مستوي النظافة، وكذلك سوء حالة مستشفيات السجون، وقلة عدد الأطباء وتعمد إدارة السجون الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمرضى المعتقلين كنوع من العقاب، وأشار التقرير إلي أن معظم المعتقلين يعانون من ربو مزمن وقرحة بالمعدة ورمد والتهاب كبدي وبائي وآلام روماتيزمية بمفاصل الأيدى والأرجل والفقرات وأمراض السكر والقلب وقصور في الكلى وارتفاع ضغط الدم وصرع وتليف في الكبد وحساسية بالصدر.
وأكدت منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، أن آلاف المعتقلين في مصر يتعرضون للصعق بالصدمات الكهربائية والضرب المبرح والتعليق من الأيادى والأقدام والجلد بالسياط والتعليق من قضيب أفقى في أوضاع تؤدي إلي التواء الجسم فضلاً عن التهديد بالاغتصاب والقتل وإلحاق الأذى الجنسى بأقارب المعتقلين، وهو ما يعني أن ما حدث في سجن أبوغريب صورة من صور تتكرر بشكل بشع في السجون المصرية.
مواطنون وراء الشمس
آلاف المعتقلين مصابون بالأمراض الخطيرة لسوء الرعاية الصحية
كان رد الفعل الرسمي دون المطلوب تجاه فضيحة سجن أبوغريب العراقى التي تفجرت العام الماضي..
والمشكلة أن سجون مصر
تحدث فيها انتهاكات للسجناء وأبشع من أبوغريب. فهناك سجون:
وادي النطرون.... وأبوزعبل شديد الحراسة..... وليمان طره ....والعقرب..... وبرج العرب... والوادي الجديد....
وكلها سجون سيئة السمعة تمتلىء بآلاف المعتقلين الأبرياء من مختلف الأعمار »الداخل فيها مفقود والخارج مولود«.. آلاف المعتقلين لا يعرفون لماذا جاءوا ولا يعرفون متي سيخرجون؟ جدران السجون المخيفة وحوائطها يعرفها جيداً من عاش ليالي الاعتقال السوداء الطويلة.
في هذه السجون الموحشة تختلط أصوات الصراخ مع أصوات السياط ليس من قسوة التعذيب، ولكن من شدة الظلم الذى يتعرض له المعتقلون، وزنازين حوائطها سوداء مليئة بالرعب والخوف، ...رائحة الموت تنتشر فى كل مكان.... الليل يتساوى مع النهار لا فرق بينهما، وسط كل هذا الرعب والخوف والتعذيب حلم واحد يجمع المعتقلين لا يموت أبداً فى القلوب، هو انتظار الصبح الذى تشرق فيه شمس جديدة ترسل أشعة الحرية فتغمر الأمكنة وتبدد الظلم ويموت القهر والاستبداد وتنكسر أسوار السجن العالية، وتفتح الأبواب الحرية.. ترى هل يتحقق الحلم ويأتي ذلك اليوم لينعم أكثر من 60 ألف معتقل بنسيم الحرية أم يظل محبوساً في القلوب تخرسه أسياط الجلادين بلا رحمة أو ضمير.
عذاب خارج الأسوار
داخل سجون الحزب الوطني مواطنون يتعذبون بلا ذنب،
وخارج الأسوار هناك من يتعذبون أيضاً، فكم من الأمهات والآباء فقدوا أبصارهم حزناً علي ابنائهم الذين ذهبوا ولم يعودوا..
ومنهم من مات وآخر أمنياته أن يري ابن السجين وكم من الزوجات فقدن الزوج والسند يبكين الوحدة والخوف وصعوبة الحياة في رحلة الحياة الطويلة، وكم من الأبناء فقدوا حنان الأب عاشوا طفولة بائسة جافة يملأ قلوبهم الكراهية والحقد فأصعب شىء في الحياة أن تنزع أباً من بين أحضان زوجته وأطفاله الصغار وتلقى به في السجون دون محاكمة.
دعاوي ضد وزارة الداخلية
ومع صدور الأحكام بالإفراج عن المعتقلين تتصور أسر المعتقلين أن معاناتهم انتهت وأن للمعتقل أن يعود إلي بيته وأحضان أسرته، إلا أن وزارة الداخلية ترفض تنفيذ الأحكام ضاربة بحجيتها عرض الحائط متعللة بأن المحكوم بالإفراج عنه يمثل في خروجه خطورة علي الأمن العام وإذا سمحت له بالإفراج تفرج عنه علي الورق فقط وتصدر قرارات جديدة بالاعتقال له.
أمراض بالجملة
تؤكد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوى الذى صدر مؤخراً أن سوء الرعاية الصحية داخل المعتقلات نتيجة لمجموعة من العوامل أهمها تكدس العنابر وتدني مستوي النظافة، وكذلك سوء حالة مستشفيات السجون، وقلة عدد الأطباء وتعمد إدارة السجون الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمرضى المعتقلين كنوع من العقاب، وأشار التقرير إلي أن معظم المعتقلين يعانون من ربو مزمن وقرحة بالمعدة ورمد والتهاب كبدي وبائي وآلام روماتيزمية بمفاصل الأيدى والأرجل والفقرات وأمراض السكر والقلب وقصور في الكلى وارتفاع ضغط الدم وصرع وتليف في الكبد وحساسية بالصدر.
وأكدت منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، أن آلاف المعتقلين في مصر يتعرضون للصعق بالصدمات الكهربائية والضرب المبرح والتعليق من الأيادى والأقدام والجلد بالسياط والتعليق من قضيب أفقى في أوضاع تؤدي إلي التواء الجسم فضلاً عن التهديد بالاغتصاب والقتل وإلحاق الأذى الجنسى بأقارب المعتقلين، وهو ما يعني أن ما حدث في سجن أبوغريب صورة من صور تتكرر بشكل بشع في السجون المصرية.