فتى دبي
10-10-2005, 09:22 AM
قرأت في كتاب روائع الطب الإسلامي للدكتور نزار الدقر اننا حينما نصوم، إنما نتعبد بهذا الصوم خالقنا العظيم جل جلاله، الذي أمرنا بالصيام، امتثالاً لأمره سبحانه وخضوعاً لارادته. وان ما يكشفه العلم لنا من فوائد صحية لهذا الصوم ما هي إلا عظات، تزيد المؤمن ايماناً بصدق مبلغ الشريعة صلي الله عليه وسلم وحباً بالخالق الباريء منزل هذا التشريع.
لقد قام عدد من الباحثين الغربيين، ومنذ أواخر القرن الماضي، بدراسة آثار الصوم علي البدن منهم هالبروك الذي قال: ليس الصوم بلعبة سحرية عابرة، بل هو اليقين والضمان الوحيد من أجل صحة جيدة.
وفي أوائل هذا القرن قام الدكتور دووي Dewey بأبحاث موضوعية عن الصوم لخصها في كتابه الصوم الذي يشفي . كما قامت مناظرات عديدة تناقش هذا الموضوع لعل أهمها مناظرة Ecosse التي جمعت مشاهير الاطباء البريطانيين والمهتمين بتقويم الصحة وتدبير الطعام، كان علي رأسهم طبيب الملك ويلكوكس Wilcox وقد أجمع الحاضرون علي أهمية تأثير الصوم الصحي علي عضوية الانسان-
والصوم الصحي أو الصوم الطبي كما يسموه والذي قامت عليه دراسات الغرب يمكن أن تعرفه بأنه الاقلاع عن الطعام كلياً أثناء النهار ولا يسمح له إلا ببعض جرعات من الماء إذا ما أحس بعطش شديد ودعت الضرورة القصوي اليه.
وفي المساء يعطي وجبة واحدة تتألف من كوب من الحليب أو شوربة خضر و100 غ من اللحم أو الدجاج أو السمك ثم بعض الفواكه وتكون هذه الوجبة الوحيدة خلال يوم وليلة. وكما رأينا فهو أقرب ما يكون الي صومنا الاسلامي لذا رأينا أن نورد خلاصة لأهم الدراسات:
منها دراسة شلتون sheltom في كتابه عن الصوم Le Jeune. ودراسة لوتزنر H. Iutzner في كتابه العودة الي حياة سليمة بالصوم - ترجمة الدكتور طاهر اسماعيل - واليكم أهم هذه الفوائد للصيام:
1- الصوم راحة للجسم يمكنه من اصلاح أعطابه ومراجعة ذاته.
2- الصوم يوقف عملية امتصاص المواد المتبقية في الأمعاء ويعمل علي طرحها والتي يمكن أن يؤدي طول مكثها الي تحولها لنفايات سامة. كما أنه الوسيلة الوحيدة الفعالة التي يسمح بطرد السموم المتراكمة في البدن والآتية من المحيط الملوث.
3- بفضل الصوم تستعيد أجهزة الاطراح والافراغ نشاطها وقوتها ويتحسن أداؤها الوظيفي في تنقية الجسم، مما يؤدي الي ضبط الثوابت الحيوية في الدم وسوائل البدن. ولذا نري الاجماع الطبي علي ضرورة اجراء الفحوص الدموية علي الريق، أي يكون المفحوص صائماً. فإذا حصل أن عاملاً من هذه الثوابت في غير مستواه فإنه يكون دليلاً علي أن هناك خللا ما.
4- بفضل الصوم يستطيع البدن تحليل المواد الزائدة والترسبات المختلفة داخل الأنسجة المريضة.
5- الصوم أداة يمكن أن تعيد الشباب والحيوية الي الخلايا والأنسجة المختلفة في البدن. ولقد أكدت أبحاث مورغوليس Morgulis ان الصوم وحده قادر علي اعادة شباب حقيقي للجسد.
6- الصوم يضمن الحفاظ علي الطاقة الجسدية ويعمل علي ترشيد توزيعها حسب حاجة الجسم.
7- والصوم يحسن وظيفة الهضم، ويسهل الامتصاص ويسمح بتصحيح فرط التغذية.
8- الصوم يفتح الذهن ويقوي الادراك.
9- للصوم تأثيرات هامة علي الجلد، تماماً كما يفعل مرهم التجميل، يجمل وينظف الجلد.
10- الصوم علاج شاف، هو الأكثر فعالية والأقل خطراً لكثير من أمراض العصر المتنامية. فهو يخفف العبء عن جهاز الدوران، وتهبط نسبة الدسم وحمض البول في الدم أثناء الصيام، فيقي البدين من الاصابة بتصلب الشرايين، وداء النقرس، وغيرها من أمراض التغذية والدوران وآفات القلب.
وهكذا وبعد ان ينظف الجسم من سمومه وتأخذ اجهزته الراحة الفيزيولوجية الكاملة بسبب الصوم، يتفرغ الي لأم جروحه واصلاح ما تلف من أنسجته وتنظيم الخلل الحاصل في وظائفها. إذ يسترجع الجسد أنفاسه ويستجمع قواه لمواجهة الطواريء بفضل الراحة والاستجمام اللذين أتيحا له بفضل الصوم.
يقول الدكتور ليك Liek: يوفر الجسم بفضل الصوم الجهد، والطاقة المخصصة للهضم، ويدخرها لنشاطات أخري، ذات أولوية وأهمية قصوي: كالتئام الجروح، ومحاربة الأمراض.
وليعلم ان الصائم قد يشعر ببعض المضايقات في أيام صومه الأولي، كالصداع والوهن والنرفزة وانقلاب المزاج، وهذه تفسر بأن الجسم عندما يتخلص من رواسبه المتبقية داخل الأنسجة، ينتج عن تذويبها سموم تتدفق في الدم قبل أن يلقي بها خارج الجسم، وهي إذ تمر بالدم، تمر عبر الجسد وأجهزته كلها من قلب ودماغ وأعصاب مما يؤدي الي تخريشها أول الأمر وظهور هذه الاعراض، والتي تزول بعد أيام من بدء الصيام-
وأخيراً فإن للصوم آثاره الرائعة علي النفس البشرية، ونظراً للعلاقة الوثيقة بين الاطمئنان النفسي وصحة الجسد عموماً، فإن الآثار والفوائد النفسية التي يجنيها الصائم لها مردودها الايجابي في حسن سير الوظائف العضوية لكل أجهزة البدن.
ومن وصايا لقمان لابنه قوله: يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الاعضاء عن العبادة .
يقول الإمام الغزالي رحمه الله: الصيام زكاة النفس ورياضة للجسم، فهو للانسان وقاية وللجماعة صيانة. في جوع الجسم صفاء القلب وانفاذ البصيرة لأن الشبع يورث البلادة ويعمي القلب ويكثر الشجار فيتبلد الذهن.
أحيوا قلوبكم بقلة الضحك وقلة الشبع وطهروها بالجوع تصفو وترق-
فالصيام ينمي الاخلاص للخالق سبحانه وتعالي، فهو سر بين العبد وربه لا رقيب علي تنفيذه إلا ضميره ورغبته الصادقة في رضاء الله سبحانه، وعند الجوع يزول البطر وتنكسر حد الشهوات. وان البطر والأشر هما مبدأ الطغيان والغفلة عن الله، فلا تنكسر النفس ولا تذل كما تذل بالجوع، فعنده تسكن لربها وتخشع له.
وهذه أمور كلها تخفف من توتر الجهاز العصبي وتهدئه. والجوع يساعد الصائم علي السيطرة علي نفسه. ويدعم الجوع في كسر حدة الشهوات، مراقبة الصائم الله واستشعاره أنه في عبادة له، مما يصرفه عن التفكير بالمعاصي والفواحش.
والصيام يؤدي الي صفاء الذهن وتقوية الارادة وترويض النفس علي الصبر. عن أبي هريرة ان النبي صلي الله عليه وسلم قال: الصوم نصف الصبر (رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه). فسبحان الله
لقد قام عدد من الباحثين الغربيين، ومنذ أواخر القرن الماضي، بدراسة آثار الصوم علي البدن منهم هالبروك الذي قال: ليس الصوم بلعبة سحرية عابرة، بل هو اليقين والضمان الوحيد من أجل صحة جيدة.
وفي أوائل هذا القرن قام الدكتور دووي Dewey بأبحاث موضوعية عن الصوم لخصها في كتابه الصوم الذي يشفي . كما قامت مناظرات عديدة تناقش هذا الموضوع لعل أهمها مناظرة Ecosse التي جمعت مشاهير الاطباء البريطانيين والمهتمين بتقويم الصحة وتدبير الطعام، كان علي رأسهم طبيب الملك ويلكوكس Wilcox وقد أجمع الحاضرون علي أهمية تأثير الصوم الصحي علي عضوية الانسان-
والصوم الصحي أو الصوم الطبي كما يسموه والذي قامت عليه دراسات الغرب يمكن أن تعرفه بأنه الاقلاع عن الطعام كلياً أثناء النهار ولا يسمح له إلا ببعض جرعات من الماء إذا ما أحس بعطش شديد ودعت الضرورة القصوي اليه.
وفي المساء يعطي وجبة واحدة تتألف من كوب من الحليب أو شوربة خضر و100 غ من اللحم أو الدجاج أو السمك ثم بعض الفواكه وتكون هذه الوجبة الوحيدة خلال يوم وليلة. وكما رأينا فهو أقرب ما يكون الي صومنا الاسلامي لذا رأينا أن نورد خلاصة لأهم الدراسات:
منها دراسة شلتون sheltom في كتابه عن الصوم Le Jeune. ودراسة لوتزنر H. Iutzner في كتابه العودة الي حياة سليمة بالصوم - ترجمة الدكتور طاهر اسماعيل - واليكم أهم هذه الفوائد للصيام:
1- الصوم راحة للجسم يمكنه من اصلاح أعطابه ومراجعة ذاته.
2- الصوم يوقف عملية امتصاص المواد المتبقية في الأمعاء ويعمل علي طرحها والتي يمكن أن يؤدي طول مكثها الي تحولها لنفايات سامة. كما أنه الوسيلة الوحيدة الفعالة التي يسمح بطرد السموم المتراكمة في البدن والآتية من المحيط الملوث.
3- بفضل الصوم تستعيد أجهزة الاطراح والافراغ نشاطها وقوتها ويتحسن أداؤها الوظيفي في تنقية الجسم، مما يؤدي الي ضبط الثوابت الحيوية في الدم وسوائل البدن. ولذا نري الاجماع الطبي علي ضرورة اجراء الفحوص الدموية علي الريق، أي يكون المفحوص صائماً. فإذا حصل أن عاملاً من هذه الثوابت في غير مستواه فإنه يكون دليلاً علي أن هناك خللا ما.
4- بفضل الصوم يستطيع البدن تحليل المواد الزائدة والترسبات المختلفة داخل الأنسجة المريضة.
5- الصوم أداة يمكن أن تعيد الشباب والحيوية الي الخلايا والأنسجة المختلفة في البدن. ولقد أكدت أبحاث مورغوليس Morgulis ان الصوم وحده قادر علي اعادة شباب حقيقي للجسد.
6- الصوم يضمن الحفاظ علي الطاقة الجسدية ويعمل علي ترشيد توزيعها حسب حاجة الجسم.
7- والصوم يحسن وظيفة الهضم، ويسهل الامتصاص ويسمح بتصحيح فرط التغذية.
8- الصوم يفتح الذهن ويقوي الادراك.
9- للصوم تأثيرات هامة علي الجلد، تماماً كما يفعل مرهم التجميل، يجمل وينظف الجلد.
10- الصوم علاج شاف، هو الأكثر فعالية والأقل خطراً لكثير من أمراض العصر المتنامية. فهو يخفف العبء عن جهاز الدوران، وتهبط نسبة الدسم وحمض البول في الدم أثناء الصيام، فيقي البدين من الاصابة بتصلب الشرايين، وداء النقرس، وغيرها من أمراض التغذية والدوران وآفات القلب.
وهكذا وبعد ان ينظف الجسم من سمومه وتأخذ اجهزته الراحة الفيزيولوجية الكاملة بسبب الصوم، يتفرغ الي لأم جروحه واصلاح ما تلف من أنسجته وتنظيم الخلل الحاصل في وظائفها. إذ يسترجع الجسد أنفاسه ويستجمع قواه لمواجهة الطواريء بفضل الراحة والاستجمام اللذين أتيحا له بفضل الصوم.
يقول الدكتور ليك Liek: يوفر الجسم بفضل الصوم الجهد، والطاقة المخصصة للهضم، ويدخرها لنشاطات أخري، ذات أولوية وأهمية قصوي: كالتئام الجروح، ومحاربة الأمراض.
وليعلم ان الصائم قد يشعر ببعض المضايقات في أيام صومه الأولي، كالصداع والوهن والنرفزة وانقلاب المزاج، وهذه تفسر بأن الجسم عندما يتخلص من رواسبه المتبقية داخل الأنسجة، ينتج عن تذويبها سموم تتدفق في الدم قبل أن يلقي بها خارج الجسم، وهي إذ تمر بالدم، تمر عبر الجسد وأجهزته كلها من قلب ودماغ وأعصاب مما يؤدي الي تخريشها أول الأمر وظهور هذه الاعراض، والتي تزول بعد أيام من بدء الصيام-
وأخيراً فإن للصوم آثاره الرائعة علي النفس البشرية، ونظراً للعلاقة الوثيقة بين الاطمئنان النفسي وصحة الجسد عموماً، فإن الآثار والفوائد النفسية التي يجنيها الصائم لها مردودها الايجابي في حسن سير الوظائف العضوية لكل أجهزة البدن.
ومن وصايا لقمان لابنه قوله: يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة وقعدت الاعضاء عن العبادة .
يقول الإمام الغزالي رحمه الله: الصيام زكاة النفس ورياضة للجسم، فهو للانسان وقاية وللجماعة صيانة. في جوع الجسم صفاء القلب وانفاذ البصيرة لأن الشبع يورث البلادة ويعمي القلب ويكثر الشجار فيتبلد الذهن.
أحيوا قلوبكم بقلة الضحك وقلة الشبع وطهروها بالجوع تصفو وترق-
فالصيام ينمي الاخلاص للخالق سبحانه وتعالي، فهو سر بين العبد وربه لا رقيب علي تنفيذه إلا ضميره ورغبته الصادقة في رضاء الله سبحانه، وعند الجوع يزول البطر وتنكسر حد الشهوات. وان البطر والأشر هما مبدأ الطغيان والغفلة عن الله، فلا تنكسر النفس ولا تذل كما تذل بالجوع، فعنده تسكن لربها وتخشع له.
وهذه أمور كلها تخفف من توتر الجهاز العصبي وتهدئه. والجوع يساعد الصائم علي السيطرة علي نفسه. ويدعم الجوع في كسر حدة الشهوات، مراقبة الصائم الله واستشعاره أنه في عبادة له، مما يصرفه عن التفكير بالمعاصي والفواحش.
والصيام يؤدي الي صفاء الذهن وتقوية الارادة وترويض النفس علي الصبر. عن أبي هريرة ان النبي صلي الله عليه وسلم قال: الصوم نصف الصبر (رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه). فسبحان الله