مدردش متقاعد
02-08-2007, 12:35 AM
من القصص الشهيرة التي تروى عن الامام ابو حنيفة النعمان أنه كان جالسا ذات يوم في حلقته العلمية يتباحث مع طلابه ويناقشهم في المسائل العامة، و لكنه كان يشعر من طول الجلوس بألم في ركبته، إلا أنه لم يستطع ان يمد رجله لوجود رجل عليه سمات الوقار جالسا امامه، فبقي أبو حنيفه حانيا رجله هيبة للرجل الجالس امامه في الحلقة. وبعد ان خيم الصمت على الجميع انبرى الرجل لتوجيه سؤال للامام، وهنا استجمع الامام قوته متوقعا سؤالا قويا من الرجل الذي بادر بالسؤال قائلا: متى يمسك الصائم عن الطعام؟ فرد الامام: اذا طلع الفجر، وهنا اراد الرجل - حسب فهمه - ان يحرج ابا حنيفه فسأله: أرأيت ان طلع الفجر منتصف الليل فما يصنع الصائم؟ وعندما رأى ابو حنيفة سخافة ذلك المتعلم اجابه قائلا: آن لابي حنيفة ان يمد رجليه.
تذكرت هذه القصة الشهيرة بعد الموقف الذي حصل لي مع أحد الأشخاص الذي طالما رأيته متواجدا بشكل دائم في المقهى الذي أرتاده، هذا الرجل الذي يكنى “ببوفلان” كانت تبدو عليه علامات الهيبة والوقار أو كما نقول بالعامية (إنسان راكز) ،و لكن بحكم الجيرة والتعود على المكان والموجودين حدث ذات يوم أن قمنا بدعوته للجلوس معنا في نفس الزاوية التي عادة ما نجلس فيها للدردشة وتبادل الحديث، وبعد تبادل عبارات الترحيب المعتادة آثرت الصمت و الاستماع لأحاديث الموجودين خصوصا و أن هناك عضوا جديدا له مكانة وشان في الجلسة فلست من النوع الذي يحب أن يلفت الأنظار إليه.
لم يكن لدي أدنى شك في أن الجلسة ستكون ممتعة ومثيرة هذه المرة خصوصا وأنني أعلم أن “بوفلان” هذا يتمتع بمنصب مرموق في إحدى الدوائر المحلية. ولكن كلها دقائق معدودة لأكتشف أن “بوفلان” لا (راكز) و لا هم يحزنون، حيث كانت أغلب أحاديثه منصبة على مغامراته العاطفية التي لا تنتهي و عن صولاته وجولاته في المراكز والمولات، قبل أن يعطي الحاضرين دروس مجانية في كيفية الإيقاع بالفتيات بأسهل الطرق وأرخص التكاليف!
حاولت بشتى الطرق أن أغير من دفة الحوار وفتح مواضيع أخرى بعيدة عن هذه السخافات، ولكنني استسلمت في النهاية للأمر الواقع مع إصرار “بوفلان” على العودة إلى نفس المحور وبالصور هذه المرة! وجلست على أعصابي وأنا أرمق صديقي صاحب الدعوة الكريمة والذي (بلشنا) بمجالسة “بوفلان” بنظرات مليئة بالكره والحقد، و أنا أدعو الله في داخلي أن يرن هاتفي المتحرك معلنا عن حالة طارئة تكون عذرا للقيام بعملية (انسحاب تكتيتكي) من هذا المجلس وبأقل خسائر ممكنة، و لكن الله ستر وقام “بوفلان” قبلي متعذرا باتصال من حرمه المصون، وقمت بعده مباشرة و أنا عاقد العزم على اعتزال ارتياد هذا المقهى بشكل نهائي…بل قررت اعتزال جميع المقاهي وذلك لكي لا أصادف نوعيات مثل صاحبنا “بوفلان”.. و أضطر إلى أن أدوس في بطنه! :34:
-----------------------
من تدويناتي الأخيرة
تذكرت هذه القصة الشهيرة بعد الموقف الذي حصل لي مع أحد الأشخاص الذي طالما رأيته متواجدا بشكل دائم في المقهى الذي أرتاده، هذا الرجل الذي يكنى “ببوفلان” كانت تبدو عليه علامات الهيبة والوقار أو كما نقول بالعامية (إنسان راكز) ،و لكن بحكم الجيرة والتعود على المكان والموجودين حدث ذات يوم أن قمنا بدعوته للجلوس معنا في نفس الزاوية التي عادة ما نجلس فيها للدردشة وتبادل الحديث، وبعد تبادل عبارات الترحيب المعتادة آثرت الصمت و الاستماع لأحاديث الموجودين خصوصا و أن هناك عضوا جديدا له مكانة وشان في الجلسة فلست من النوع الذي يحب أن يلفت الأنظار إليه.
لم يكن لدي أدنى شك في أن الجلسة ستكون ممتعة ومثيرة هذه المرة خصوصا وأنني أعلم أن “بوفلان” هذا يتمتع بمنصب مرموق في إحدى الدوائر المحلية. ولكن كلها دقائق معدودة لأكتشف أن “بوفلان” لا (راكز) و لا هم يحزنون، حيث كانت أغلب أحاديثه منصبة على مغامراته العاطفية التي لا تنتهي و عن صولاته وجولاته في المراكز والمولات، قبل أن يعطي الحاضرين دروس مجانية في كيفية الإيقاع بالفتيات بأسهل الطرق وأرخص التكاليف!
حاولت بشتى الطرق أن أغير من دفة الحوار وفتح مواضيع أخرى بعيدة عن هذه السخافات، ولكنني استسلمت في النهاية للأمر الواقع مع إصرار “بوفلان” على العودة إلى نفس المحور وبالصور هذه المرة! وجلست على أعصابي وأنا أرمق صديقي صاحب الدعوة الكريمة والذي (بلشنا) بمجالسة “بوفلان” بنظرات مليئة بالكره والحقد، و أنا أدعو الله في داخلي أن يرن هاتفي المتحرك معلنا عن حالة طارئة تكون عذرا للقيام بعملية (انسحاب تكتيتكي) من هذا المجلس وبأقل خسائر ممكنة، و لكن الله ستر وقام “بوفلان” قبلي متعذرا باتصال من حرمه المصون، وقمت بعده مباشرة و أنا عاقد العزم على اعتزال ارتياد هذا المقهى بشكل نهائي…بل قررت اعتزال جميع المقاهي وذلك لكي لا أصادف نوعيات مثل صاحبنا “بوفلان”.. و أضطر إلى أن أدوس في بطنه! :34:
-----------------------
من تدويناتي الأخيرة