PDA

View Full Version : موقف مؤثر بحضور الامير سلطان ؟؟


مشكله
13-06-2000, 05:56 PM
السلام عليكم ..

أرجو من كل عضو قراءة القصه كامله من أولها إلا آخرها :) :)
إنا لله وإنا إليه راجعون . . .
لم يكن يوم السبت الماضي 8 / 3 / 1421 هـ يوما عاديا بالنسبة للقوات المسلحة السعودية ، إذ أنه كان يوم تخرج الدفعة الثامنة والخمسين من دفعات كلية الملك عبد العزيز الحربية التي تخرج نسبة كبيرة من ضباط القوات المسلحة . . . وقد حضرت ذلك الحفل مرافقا لابن عمي الذي يريد حضور تخرج أحد أقاربه . . .

المهم أن كل شيء كان على ما يرام والاستعدادات كانت بادية على الجميع من ضباط وأفراد وطلبة سواء الخريجين أو غيرهم ممن لا زالوا يدرسون في الكلية والإستاد الرياضي ممتلئ بالجماهير الغفيرة التي جاءت من أنحاء المملكة لترعى تخرج أبناءها أو أصدقاءها ، ورغم حرارة الجو وقلة الأماكن التي تقع تحت الظل إلا أن الناس هانت عندهم المصاعب من أجل الحضور والتشجيع لذويهم ، كيف لا وهذا هو يوم فرحهم الأكبر إذ أن التخرج من كلية مثل كلية الملك عبد العزيز الحربية يعني الشيء الكثير . . .

ومن بين الجموع المحتشدة وعلى المدرج الغربي من منصة كبار الشخصيات خلف المكان المقرر لجلوس سمو وزير الدفاع كان أبو سلطان ( لواء متقاعد ) يراقب البوابة الجنوبية الشرقية للإستاد والتي سيدخل منها الخريجون ومنهم ابنه البار سلطان والذي قضى سنوات الكلية جادا ومجتهدا ومقدما الاحترام والخلق الرفيع لكل من عرفه من زملائه ومعلميه من ضباط وأعضاء هيئة التدريس ، وأثناء دخول طابور الكلية لميدان العرض وعندما تطاولت أعناق الجماهير كل يحاول أن يلمح حبيبا أو صديقا من هؤلاء الطلبة الأشاوس الذين لا تسعهم الدنيا في تلك اللحظات من الفرحة العظيمة بالتخرج من الكلية العريقة كان أبو سلطان يتذكر أيام خدمته العسكرية الطويلة في الميادين والتدريبات القاسية وتسلسل تلك المراحل منذ أن كان خريجا في أوج شبابه كما هو ابنه الآن وحتى أواخر أيام خدمته العسكرية ، لكنه كان على موعد آخر غير موعد حفل تخرج ابنه العزيز إذ أنه كان على موعد مع ملك الموت فقد أصيب بنوبة قلبية مفاجئة وسقط من كرسيه على الأرض مغشيا عليه فتم إخلاؤه في لحظات على سيارة إسعاف كانت في طرف الميدان تحسبا لأي طارئ ولم يعلم بما حدث له أحد فقد كان أقصى ما توقعه من كانوا بجانبه نوبة صرع أو ارتفاع في ضغط الدم ، أما من كانوا بعيدين عنه مثلنا على سبيل المثال فلم نعلم عن شئ سوى أن سيارة الإسعاف قد قامت بإخلاء شخص مصاب لكننا لم نعلم نظرا لبعد المسافة من هو أو ما نوع إصابته . . .

توجهت سيارة الإسعاف بأقصى سرعة إلى مستشفى الكلية الذي لا يبعد أكثر من ثلاث دقائق بالسيارة لكن قضاء الله وقدره كان أسرع فقد صعدت روح أبو سلطان إلى بارئها أثناء إخلائه ، وعلى مضمار الميدان استقرت طوابير الطلبة وتوقفت في أماكنها استعدادا لبدء الحفل واستقرت أحلام سلطان في تلك اللحظات وهو يقول مناجيا والده : ها قد تحقق الحلم يا أبي وها أنا أتخرج من الكلية لأصبح ضابطا وقائدا أعيد أمامك ذكريات شبابك يا والدي العزيز ، الحمد لله يا أبي على ما يسره الله لي من النجاح والتخرج والحمد لله يا أبي أن سهل الله عليك حضور تخرجي أنت وأخوتي لتستقبلونني بعد انتهاء الحفل وأنا ألبس بدلتي الجديدة التي تحمل على أكتافها النجوم وسوف يصبح رأسي فوق النجوم . . . وبينما سلطان غارق في أحلام يقظته وفقرات الحفل تتسلسل كحبات العقد عندما ينفرط إذا به يسمع صيحة رقيب الكلية من الخريجين ( الخريجون يتقلدون الرتب ) معلنا أن آخر فقرة من فقرات الحفل وهي تقليد الرتب قد حانت وأن لحظة الانطلاق نحو حضن الوالد العزيز قد اقتربت وبعد أن تم التقاط الصور التذكارية مع سمو وزير الدفاع كانت الشمس قد استأذنت وغابت خجلى لأنها ودعت الخريجين وهم في أقصى مشاعر الفرحة وسوف يتذكرونها ما استمروا في الخدمة العسكرية كيف لا وشمس ذلك اليوم قد زفتهم إلى ميادين الشرف والبطولة وأشرفت على تخريجهم وقطفوا تحت ضوئها وأشعتها الساطعة ثمرة ثلاث سنوات من العمل الجاد والسعي الدؤوب . . .

ثم انطلق سلطان كالخيل الذي يصهل بكل قوته ويقول يا أبي أنا قادم ، جئت إليك لأقبل رأسك وأضمك إلى صدري يا والدي أنا قادم . . . ثم غادر موكب سمو الأمير ودخل الجمهور إلى وسط الميدان وأقيمت صلاة المغرب تلك الصلاة التي لم يصلها أبو سلطان لأنه لم يعد مكلفا فقد أفضى إلى ما قدم فهو جثة هامدة في المستشفى ، وبعد انتهاء الصلاة بدأ الخريجون ينزلون من غرف تبديل الملابس نحو وسط الميدان نحو أهلهم وآبائهم وأحبابهم ، إلا سلطان المسكين الذي ما إن نزل حتى قابله اخوته بوجوه شاحبة تحاول أن تخفي حقيقة مرة دمعت لأجلها عيون أشرف البشر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (إن القلب ليحزن و إن العين لتدمع وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونين ) فسألهم بإحساس المتوجس خيفة ( أين والدي ؟ ) فقالوا له إن الوالد قد أحس ببعض التعب عندما تأخرت علينا ففضل أن يسبقنا إلى البيت فهو في انتظارنا هناك ، لكن هيهات أن تختفي الحقيقة مهما طال زمن إخفائها فبمجرد وصولهم إلى البيت كان الوضع لا يحتاج إلى مزيد ذكاء لمعرفة ما حصل فقد بكى الرجال قبل النساء ولا أفجع على المرء من فقدان عزيز خصوصا بموت الفجأة الذي هو من علامات اقتراب الساعة . . .

في اليوم التالي ( الأحد ) شهد جامع الراجحي تجمعا يدل على عمق الفاجعة فقد صلي على الفقيد بعد صلاة العصر وتم دفنه في مقابر النسيم وقد حضر الصلاة والدفن قائد الكلية ومعظم ضباط الكلية الذين لم يجدوا ما يواسون به ابنهم وزميلهم الخريج سلطان أفضل من الصلاة على والده والدعاء والترحم عليه . . . أسأل الله أن يلهم سلطان الصبر والسلوان وأن يغفر لوالده وأن يجمعنا به في الفردوس الأعلى وأن يحسن خاتمتنا أجمعين . . .

********
جميع الحقوق محفوظهhttp://209.39.13.51:81/sahat?13@96.pRYjab7dvHP^0@.ee941df

ma3gool
13-06-2000, 10:58 PM
:( :( :( :( :( لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..الله يرحمه ويسكنه الجنه ويرحم موتانا وموتى المسلمين ويلهم ذويه الصبر والسلوان.. :( :(

القصص المفجعه تتوالى ..لاحول ولا قوة الا بالله.... :(

مشكله
14-06-2000, 07:39 AM
الله يكون في عون الولد :) :)