PDA

View Full Version : * أنتم لم تـــبـــحـــروا في تـــيـــه نظراتها *


صدى الحق
21-09-2000, 06:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما نقرأ شعر امرئ القيس .. تزكمنا في الطور الأول قبل مقتل أبيه ، رائحة الخمر و المجون ، ثم تلهب وجوهنا بعده حرارة الهمة و فوران العزيمة ..!
وبغض النظر عن كون هذا الثأر باطلا بلا شك .. لكنه بعدما سدر في عوالم اللهو و القصف و العربدة ، نزل بساحته أمر ففجر العزيمة في عروقه ، حتى أحاط عنقه بهذه المهمة الجادة الثقيلة ...
وفي المقابل ، كثيرون هم كثيروا الكلام الفارغ والنقد غير البناء قليلوا العمل المثمر .. والعربة الفارغة تصدر ضوضاء أكبر ! هكذا يقول المثل الإنجليزي !
*************** هي تذكرني دائما بقوس المطر !،،،،،،،،،،
جنون الأصفر ، جرأة البرتقالي ، قوة الأحمر ، ثقة البنفسجي ، صدق الأزرق ، و طيبة الأخضر !
لكنها في نظر البعض .. و سأكون متفائلة و لن أقول الأغلب .. تبدو ألما وحسب ..
يعني .. ملابس متبرجة و حجاب زينة و حفلات راقصة و أفلام عاطفية و و و !
رباه ! أتعرفون ماذا تطمح إلى أن تكون في المستقبل ؟
لاعبة تنس عالمية !

و الآن ..
هي داعية تلقي دروسا شيقة في مصلّى الجامعة ..
و تابت على يدها قبل أيام زميلة لها عن سماع الغناء ..
و حفظت سورة البقرة في مدة قياسية ..!
فماذا الذي حدث ؟
أترون لو أنه جاء أحد إليها في تلك الأيام الخوالي و قال لها مباشرة ، : " هذا حرام ! هذا تبذل ! هذا فجور ! هذا تشبه بالكافرين و اليهود و و و !"
فماذا كانت فاعلة ؟
ستلوح بيدها بضجر و تقول : " أف ! كل شي حرام ! حتى الوناسة ؟" !!!

لا تلقوا أسلحتكم .. انتظروا ...

أنتم لم تبحروا في تيه نظراتها و هي ترمق راكعات الضحى ..
أنتم لم تسافروا في لوعة قلبها ، و هي تنظر إلى فتاة تشمخ بحجاب شرعي في عزة و سمو ..
أنتم لم ترحلوا مع شوق جوانحها ، و هي تُدعى إلى مجلس علم فتتحلق مع المدعوات ساعة لتذاكر العلم حتى لا يكون هذا المجلس حسرة عليهن يوم القيامة ..
إنها أحجار صغيرة تلقى في بحيرة همتها الراكدة ، فتحدث أمواجا .. تثور .. تتلاحق .. تشتد ..

كان محمد بن المسيب ، يقرأ فإذا قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ، بكى حتى يُرحم ، و أنا أبكي للوعة كاذبة و شجن باطل ؟
جلس البخاري للحديث و ما في وجهه شعرة ، و أنا في عمره أطمح إلى أن أكون .. لاعبة تنس ؟
كانت رابعة العدوية ، تنتظر الليل بأستاره الحالكة ، بكل شوق ، لتناجي في ظلماته رب السموات و الأرض ، و أنا أنتظره لألهث خلف حفلة رقص مجنونة ؟

هذا كل ما حدث ..
لقد اطلعتْ على أغوار عالم الدعوة إلى الله..
فداعب ذلك أملا أخضرا في نفسها ، و أشواقا إلى الهمة بيضاء ..
إنهن طاقة .. و فيهن خير كثير .. و حماس للدعوة ملتهب ...
لكن ..
من يجرب ، دون أن يضرب على أيديهن ، و يدعو عليهن بالويل و الثبور و عظائم الأمور ؟
ثم يشغل أنفسهن بالحق .. فترتد عن الباطل ؟
من يجرب ؟؟؟؟؟



كتبته تلميذتكم

منتدى أنا المسلم

http://www.vip1.org

المصدر :
دليل المهتدين
http://www.egroups.com/messages/daleel

ma3gool
21-09-2000, 09:27 PM
جزاك الله خير اخي صدى الحق..:) ووفقك الله وسدد خطاك..:)

الصواعق المرسلة
21-09-2000, 10:27 PM
بارك الله فيك وأثابك على ما قدمت لنا

وتقب حبي وتقديري

محبكم في الله

صدى الحق
22-09-2000, 12:46 AM
وجزاك الله خيراً أخي ووفقك لما يحب ويرضى .

صدى الحق
22-09-2000, 12:49 AM
وبارك الله فيك وأثابك الله خيراً عني وأحبك الله الذي أحببتني فيه أخي .

طيبة
22-09-2000, 04:38 AM
لقد أبحرت بروعة قلمك ..
وتذكرت كلام بلال بن سعد يوم قال:

رُب مسرور مغبون يأكل ويشرب ويضحك ..
وقد حق له في كتاب الله عزوجل أنه من وقود النار:( ..

وتذكرت الشاعر حينما قال:

وحدثتك الليالي أن شيمتها
*********************** تفريق ما جمعته فاسمع الخبرا
وكن على حذر منها فقد نصحت
*********************** وانظر إليها ترى الآيات والعبرا
فهل رأيت جديدا لم يعد خلقا
*********************** وهل سمعت بصفو لم يعد كدرا

وقد اتخذت هذه المرأه طريق الدعوه ..

بُغض الحياة وخوف الله أخرجني
************************ وبيع نفسي بما ليست له ثمنا
إني وزنت الذي يبقى ليعدله
************************ ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا

فليس هناك أجمل من أن يكون طريقه الدعوه ..
دعوة الله ..
" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض"

لأن الدعوه ترفعه إلى عنان السماء إلى جنة عرضها السموات والأرض ..

هنيئا لك أخي الفاضل صدى الحق وكل من احتذى حذوك ...
وجزاك الله ألف خير ..
وجعله سراجا منيرا ينير طريقك يوم القيامة ...
اللهم آمين ...

صدى الحق
22-09-2000, 12:00 PM
وجزاك الله خيراً إختي ووفقنا الله إلى ما فيه خيرٌ لنا وصلاح وجزى الله أولاً وآخراً الأخت التي كتبت الموضوع والأخوة في شبكة دليل المهتدين على تزويدنا بمثل هذه المواضيع القيمة .

وغفر الله لنا جميعاً ووفقنا إلى رضاه وجنته .

أخوك
صدى الحق