سردال
22-12-2000, 03:55 AM
كتبت هذه الخواطر في رحلة قصيرة لم تستغرق أكثر من يوم، لكنها كانت رحلة شاقة على نفسي، صعبة علي، لأنني لم أكن أكلم فيها أحد، ولم يأتي أحد ليكلمني، جلست لأكثر من 20 ساعة من دون أن أتحدث مع أحد، تصوروا هذا السجن الذي عشت فيه مجبراً من دون أي قيود تقيدني إلى قيد واحد كاد أن يقتلني، قيد الوحدة.
تعودت في سنوات الماضية على حياة مستقرة، لم أكن أخرج كثيراً من المنزل، ولم أكن أذهب لمكان أبعد من أطراف مدينتي، وأيام تقريباً متشابهه، وجاء يوم اضطررت فيه للخروج مع الأهل للذهاب إلى دبي، وكم أكره دبي! لا صديق لي فيها ولا أنيس، ولا أعرف فيها أحد ولا أحد يود أن يعرفني!
جهزت حقيبة تكفيني لرحلتي هذا، ووضعت فيها بعض الكتيبات لعلمي أن وقتي سيكون فارغاً من أي عمل مفيد، ورتبت ثيابي وأغلقت الحقيبة التي خلتها تابوتاً أحمله بيدي، وسرت نحو السيارة كالمجرم الذي يقاد لحبل المشنقة! ألهذا الحد أحب البيت؟ ما الذي يجعلني أتعلق كل هذا التعلق بمكان استقراري؟ أهو حب في المكان؟ أم أنه كراهية في المكان الذي سأذهب إليه؟ أم أنه حب الاستقرار وكراهية التغيير؟
في الطريق، تحدثنا بأحاديث متنوعة مختلفة، وفي نفسي حديث أود أن لو أفصح به، لكن هيهات! لأنهم لن يوافقوا ولن يوافقوا على ما أريد.
وصلنا لبيت الأقارب، سلمنا وحيونا ورحبوا بنا وأدخلوني لمجلس الرجال الذي يخلوا من الرجال، المجلس به كراسي وكنب من النوع الجيد ذات لون وردي خفيف وفي الزاوية وضع الجهاز الذي أكرهه أيضاً أعني التلفاز، تفحصت المكان جيداً فهو المكان الذي سأجلس فيه لساعات طويلة.
أنهيت الفحص ولم أخرج بنتيجة مفيدة، كل ما استنتجته أني سأقضي ساعات طويلة مملة وحدي لا أكلم فيها أحداً ولا أحد سيأتي ليكلمني، ألقيت بنفسي على أحد الكراسي، ورحت أفكر كيف يقضي المسجون في سجن فردي لا أنيس فيه ولا جليس؟ كيف يتحمل الإنسان الساعات الطوال من الانقطاع عن غيره من الناس؟ الإنسان كما يقولون في علم الاجتماع حيوان اجتماعي.
قطع هذا التفكير صوت آذان المغرب فحملت نفسي بخطوات متسارعة لأخرج من هذه السجن الاختياري، وما إن خرجت حتى رأيت.....
سأخبركم بما رأيت في الموضوع القادم :)
تعودت في سنوات الماضية على حياة مستقرة، لم أكن أخرج كثيراً من المنزل، ولم أكن أذهب لمكان أبعد من أطراف مدينتي، وأيام تقريباً متشابهه، وجاء يوم اضطررت فيه للخروج مع الأهل للذهاب إلى دبي، وكم أكره دبي! لا صديق لي فيها ولا أنيس، ولا أعرف فيها أحد ولا أحد يود أن يعرفني!
جهزت حقيبة تكفيني لرحلتي هذا، ووضعت فيها بعض الكتيبات لعلمي أن وقتي سيكون فارغاً من أي عمل مفيد، ورتبت ثيابي وأغلقت الحقيبة التي خلتها تابوتاً أحمله بيدي، وسرت نحو السيارة كالمجرم الذي يقاد لحبل المشنقة! ألهذا الحد أحب البيت؟ ما الذي يجعلني أتعلق كل هذا التعلق بمكان استقراري؟ أهو حب في المكان؟ أم أنه كراهية في المكان الذي سأذهب إليه؟ أم أنه حب الاستقرار وكراهية التغيير؟
في الطريق، تحدثنا بأحاديث متنوعة مختلفة، وفي نفسي حديث أود أن لو أفصح به، لكن هيهات! لأنهم لن يوافقوا ولن يوافقوا على ما أريد.
وصلنا لبيت الأقارب، سلمنا وحيونا ورحبوا بنا وأدخلوني لمجلس الرجال الذي يخلوا من الرجال، المجلس به كراسي وكنب من النوع الجيد ذات لون وردي خفيف وفي الزاوية وضع الجهاز الذي أكرهه أيضاً أعني التلفاز، تفحصت المكان جيداً فهو المكان الذي سأجلس فيه لساعات طويلة.
أنهيت الفحص ولم أخرج بنتيجة مفيدة، كل ما استنتجته أني سأقضي ساعات طويلة مملة وحدي لا أكلم فيها أحداً ولا أحد سيأتي ليكلمني، ألقيت بنفسي على أحد الكراسي، ورحت أفكر كيف يقضي المسجون في سجن فردي لا أنيس فيه ولا جليس؟ كيف يتحمل الإنسان الساعات الطوال من الانقطاع عن غيره من الناس؟ الإنسان كما يقولون في علم الاجتماع حيوان اجتماعي.
قطع هذا التفكير صوت آذان المغرب فحملت نفسي بخطوات متسارعة لأخرج من هذه السجن الاختياري، وما إن خرجت حتى رأيت.....
سأخبركم بما رأيت في الموضوع القادم :)