PDA

View Full Version : هل يخون الرجل بطبعه ؟ أم تجهل المرأة الاحتفاظ به ؟ فلسفة .


عمران
02-03-2001, 05:12 AM
لا يحس الرجل .. أي رجل .. بطعم الحروف .. ولا بعمق الصادق منها .. ما لم يرى غروره ينفح منها .. وذاته تطل من بين نتوءات تلك الحروف الورقية ..

وفي واقع الحياة .. لا يمتلك الرجل .. أي رجل .. إحساس بالإعجاب .. إلا لما يتلاقى مع مزيجه الداخلي .. الباحث عن العظمة .. والناشط لتكوين الشخصية أو الحفاظ عليها ..

هذا الرجل .. أحيانا .. تكون المرأة في طريقه هي رفيقة الدرب ومعها المصير ..

وأحيانا .. تكون المرأة في طريقه .. محطة عبور ..

والحب الصادق من المرأة يكمن في أنها دائما .. تختار الرجل المصير .. ولكنها لا تدرك كثيرا أن من يصنع لها القمر مرآة لجمالها .. ومن يغزل لها من الكواكب عقدا لؤلؤيا .. قد تكون في حياته مجرد محطة .. لا أكثر ..

محطة .. يجيد فيها الثناء لينال من عواطفها وروحها التي وهبتها له .. أطيب استرخاء .. ينطلق بعدها هاجرا مودعا وأحيانا بلا وداع ..ليكمل الرحيل إلى دربه .. ليبحث عن أنثى المصير ..

كيف يستقر في محطة فتغدو هي المصير .. هذا فن لا تجيده كثير من النساء .. وقد تجيده بعضهن .. أمام من لا يمكن أن يقبل حط رحاله عندهن ..

والذكية دوما .. من تعلق لافتة لكل رجال الارتحال .. من يقبل البقاء بلا رحيل .. فليتقدم .. ثم تفكر بعد هذا في أن تمنحه الروح والهوى أم لا ..

والذكية من النساء .. من تخفي حبها .. حبا في البقاء ..

فالمرأة كتاب .. إذا قرأ الرجل آخر فصل فيه .. يرميه.

والرجل كتاب .. تأبى المرأة للاحتفاظ به إلا أن تقرأ آخر فصل فيه .

هو الرجل .. هكذا يختلف كثيرا عن المرأة حبا وعشقا ..

الأنثى .. كائن لا يمكن أن يفهمه إلا أنثى مثلها.

الرجل .. كان لا يفهمه أيضا إلا .. هو نفسه .

فليس إذن من شك بأن الواقع .. أقوى من الحبر والورق ..

ولتجعل كل محبة .. بعض الامتحان قبل أن تعطي قلبها لرجل مرتحل .. وشيئا من الربط الفنان بعد أن تحظى بأبشع نعمة لو زالت ..

روح الليل
02-03-2001, 10:22 PM
أخي عمران..

أعجبتني هذه الفلسفة كثيراً.. رغم أنني لا أتفق مع بعضها..

والرجل كتاب .. تأبى المرأة الاحتفاظ به إلا أن تقرأ آخر فصل فيه .

لا أظن ذلك..

بعد أن تحظى بأبشع نعمة لو زالت ..

أبشع نعمة!!؟؟ لم أفهم؟؟


دائماًأجد ما تكتبه متميزاً وفوق مستواي.. وهذه هي المرة الأولى التي أجرؤ فيها على.. ضغط "رد للموضوع" ;)

تحياتي..

أختك/ ..<< روح الليل >>..

ثامر
03-03-2001, 11:59 AM
أخي عمران ..

أجدت وصف الرجل فعلا;)

عجبني اسلوب قلمك الفلسفي البسيط .....:)

كل التحية اخي الكريم..

:

:

:

العطاء بن الشمس
04-03-2001, 03:04 AM
عمران

رائع الافصاح

مثل ندى زهور الصباح

ويساعد الكاتب والقارئ على الارتياح


فالرجل سيدي

جُبل على التجديد والتعدد

وما سموه النساء الخيانة

والمرأة

جبلت على الاحتفاظ والتوحد

وما سموه الرجال الوفاء

جميل ما قرأت

زدنا



العطاء بن الشمس

عمران
04-03-2001, 03:27 AM
السلام عليكن ..

بالعكس يا أخت روح الليل .. من أكون إلا محتاجا لتفاعل إخوتي معي كي أتحسن كاتبا .. فأرجو ألا تحرميني من ردودك حين تجدين ما يفيدني من تصحيح أو حتى ما تودين الزيادة به من توضيح ..

الزواج = الرجل المصير بالنسبة للمرأة .. الزواج عندها محطة البقاء الأخير ما بقي الرجل كما تظنه .. هكذا تريد المرأة ألا تقبل برجل حتى تقرأ آخر فصل فيه .. لا واقعا .. بل ظنا .. فلم توجد امرأة قرأت رجلا منذ خلقت المرأة .. هل يدرك الضلع من الجسم أن يحيط بالجسم الكل المضلع بأيدي وأرجل وأعضاء وأجهزة ؟

لكن عقدة المرأة في تبعيتها الفطرية لا التاريخية للرجل .. وصمت ذاتها بألا تقبل إلا أن تقرأ من الرجل آخر صفحة في كتابه .. كيف ؟

المرأة لا تقبل رجلا يشرك معها أخرى في حياتها .. ولو أنه كان ذا نساء .. تقبل منه ولو وعدا وعهدا خفيا أنها أفضلهن .. لا يمكن أن تقبل المرأة رجلا لا يختم لها القول بأنها آخر محطة في عمره .. هكذا هي تقرأ الكتاب .. كما يقدمه صاحبه لا كما هو حقيقة ..

وقبل أن تستهجنني الظنون من تقريراتي حول وجود أمثلة كثيرة عن نساء غير هذا .. أقول إن المرأة تتراوح بين أقصى الواقعية في قراءة الرجل .. وأدنى القبول فيما يوهمها به فتقبل به .. ولكنها أبدا لا يمكن أن تكون امرأة غير شاذة إذا قبلت برجل وهو يعلن ولاء قلبه ووجود محطة روحه ومنتهى وده لغيرها .. لا يمكن أن تكون سوية من النساء من ترضى برجل يعلن لها قراره أن قلبه معلق في جيد غيرها ..

أما ما شذ من قولي في وصف الزواج أأو الرجل المصير بأنه أبشع نعمة لو زالت .. فقد كان القصد القول بأن الزواج والرجل أجمل نعمة لكنها لو لم تدم تصبح الأبشع نعمة .. سخرية مني لمن تظن أن ليلة فرحها سعادة العمر ..فإذا هي مفتاح تعاسته ..

أبشع نعمة لو .. وبدون لو وما بعدها " زالت" .. تبقى أجمل نعمة .. نعمة الزواج ..

أعتذر لهذا الخلط في أسلوب الاختصار غير الناجح ..

ولك الشكر الجزيل على ما أكرمتني به من الرد الجميل والمشاركة اللطيفة الندية التعابير .. لا كأسلوبي الجاف الحروف ..

عمران
04-03-2001, 04:01 AM
مثلك .. مثلي .. مثل أي رجل كامل الذات والصفات كما يرى نفسه أمام المرأة الأنثى ..وأمام مرآته الزحاجية التي يتمارى بها ..

يظن الرجل نفسه يا ثامر أساس الوجود .. ويرى في المرأة الضلع التابع .. رغم أن الفرق بينهما لا يعدو في الفطرة فرق وظائف لا فرق قيمة .. فلا يوجد رجل أكثر قيمة من المرأة .. ما لم يكن أفضل منها فيما ساوى الله بينهما من أفعال التخيير .. كالدين والأخلاق والجوانب الإنسانية بشكل عام كالعلم والذكاء ..

لا يوجد رجل أكثر ذكاءا من امرأة .. يوجد رجل سنحت له الظروف ليصبح أذكى .. هذه النظرة تثيرني للحديث عن جريمة العصر في قهر المرأة وخنقها بنقص ليس فيها .. بل في عقل الرجل المغرور ..

أخي ثامر ..

هو كلام .. يجرنا إلى نقاش هائل التفاصيل .. بين طباع الأنثى وطباع الرجل الفطرية .. والفرق بينها وبين الطبائع المكتسبة ..

خذ لك مثالا .. نقطة علمية استفاد منها أحد المخرجين وألف منطلقا منها فيلما بوليسيا يحكي قصة رجل قام بجريمة قتل في فندق .. وتبين أن القاتل رجل من العنف العضلي المستخدم في الجريمة .. تنكر هذا القاتل منذ دخوله الفندق بزي امرأة عجوز .. ولم يظهر الرجل المشتبه به بين كل الرجل .. فقد تم استثناء العجوز كونها امرأة ..

المهم يا ثامر .. أن المحقق طار صاوبه .. فموقع المنتجع لا يحوي سوى هؤلاء .. وكل الرجال أبرياء بالتحقيق بسبب الدفع بالحضور في مكان آخر وقت الجريمة العلمي وأدلة غياب هؤلاء الرجال جميعا عن موقع الجريمة عند وقوعها ..

وقف المحقق سارحا في الوهم خلف شباك الملعب .. ينظر إلى مباراة بين النزلاء في التنس الأرضي .. ومقابله في الجهة الأخرى جلس الحضور وبينهم المرأة العجوز .. وبينما هو في حيرته سارح الفكر في المسألة ..

سقطت كرة التنس بين رجلي العجوز فجأة .. فكانت ردتها اللاشعورية هي إغلاق رجليها من ردة الفعل ..

كان المحقق قد قرأ عن الفروق في ردود الفعل اللاشعورية بين الرجل والمرأة .. وعرف أن المرأة إذا سقطت على رجليها كرة مفاجئة تفتح رجليها من ردة الفعل اللاشعورية .. أما الرجل فإنه يقفلهما .. فسارع المحقق وكشف حقيقة القاتل المتنكر كامرأة عجوز ...

ثامر ..

بين الرجل والمرأة .. كثير فروق .. أنظر للمرأة كيف لا تخرج مفتاح البيت إلا عند وقوفها أمام الباب .. بينما الرجل منذ خروجه من البيت يحضر مفتاح السيارة قبل أن يصل ومنذ خروجه من السيارة يحضر مفتاح البيت بين أصابعه من بين المفاتيح قبل أن يصل إلى الباب ..

ليس هذا وكل ما ذكرت بعلم ولا حقائق .. هذه ظنون غير مؤكدة لأنها بلا دليل وتوثيق .. ولكني أوردتها لإثبات أمر واحد .. أن الرجل كائن كأنه من كوكب والمرأة تكاد تكون من كوكب آخر .. وما أجمل أن يتكامل أهل الكوكبين .. دون غرور أحدهما على الآخر .. مع أن هذا شبه مستحيل ..

مهما حاول الرجل أن يتحول إلى امرأة .. فلن يتمكن يوما من رؤية امرأة في المرآة وهو ينظر لنفسه .. ولن يتمكن أحد من الخلق أن يبدل ذاته الذكورية أو الأنثوية ولو مسخ نفسه إلى الجانب الآخر كليا .. سيبقى أمام ذاته مهزوما .. لأن الذي اختار له هذه الذات .. لم يشأ له سواها ..

قال إبليس متحديا كافرا ومعاندا لله " ثم لآمرنهم فليغيرن خلق الله " .. لكنه تغيير ظاهري جسدي .. لا كينوني جوهري .. مطلقا .

أعتذر للإطالة أخي ثامر ..

عمران
04-03-2001, 04:05 AM
بليغ ردك وخلاصة كلماتك التي أوجزت وأفاضت في الفرق بين الرجل والمرأة في الولاء للآخر ..

أعجبتني كلماتك أخي العطاء بن شمس ..

شكرا لهذا الحضور البهيج في صومعتي الورقية .. لك أن تكون في صدر المجلس بهذا البهاء من شمسك المضيئة وعطائك الجزل ..

شكرا لكم سيدي ..

أبو الحن
04-03-2001, 04:47 AM
الاخ عمران...

لا ادري حقيقة كيف اصف بلاغتك وفلسفتك ...حقيقة انت كاتب مميز واسمح لي ان اصنفك من اوائل كتاب هذا المنتدى ..رجل ذو فكر ..يعي ما يقول..متمكن من ادواته ككاتب.

فلسفتك عن طبيعة الرجل والمرأة رائعة جدا..وما تفضلت به في الرد على الاخ ثامر يؤكد روعتك .


نتمنى ان تثري هذا المنتدى بافكارك وموضوعاتك الشيقة فهي بحق جديرة بالقراءة


لك خالص تقديري


















ابو الحن

عمران
05-03-2001, 12:27 PM
يا أبا الحن تمهل
لا تزد في الغرور

إنني رجل تطفل
في مواضيع البكور

لست أدري هل كلامي
بعض لب أم قشور

إنما أدريه أني
أكتب الحرف الجسور

كلما لاحت بظني
فكرة أبني السطور

هكذا جاوبت حالا
فور ردك بالشعور

إنني أمتن فعلا
من مديحك والحضور

صفحتي تزدان خجلى
كالعروس من الحضور

كلهم حيى جمالا
وهي تقبع في البثور

يا أبا الحن خجلنا
عقلنا صار يدور

لو ظننت بأنني أعلى
ففي الدون أصير

كلنا يمتاز طعما
في المقال وفي الحضور

كالفواكه ذات فصل
صيفها يعني الحضور

بعض فاكهة تدوم
كل أيام الشهور

في سوالف نجتنيها
كل أنواع التمور

ليس فيها ما تفاضل
بل تكامل في الحضور

يا أبا الحن لك الشكرو على استطعام قولي .. ذاك من طيب الفم الذواق منك ومن لطافتك الكريمة .. أستحي ألا أرد لك الجواب بألف شكر .. في محاولة تنوء بشبه شعر .. كل عام أنت في خير وفخر .. أول الأضحى وأول ما أقول لأي شخص بادئا فيكم لكم مني سلاما ..

ومن العايدين ان شاء الله ..
وتكون على عرفات السنة القادمة يا أبا الحن بخير وصحة وعافية انت ومن تحب ..

قول آمين انت والقارئين ..
سامعين ولا مو سامعين ؟