أبو لـُجين ابراهيم
11-03-2001, 08:08 AM
لا تظهري الشماتة بأختك التائبة فيعافيها الله ويبتليك
ليس غريباً أن نرى تحوّل مسلمة من التمسك ، والالتزام إلى التفلت ، والتساهل في أمور دينها ، واللهاث وراء دنياها لظروف مالية ، أو لصاحبة سيئة زيّنت لها المعروف منكراً ، أو المنكر معروفاً .
ولا عجب أيضاً أن نرى مسلمة عاصية هداها الله ، وأنار بصيرتها فأصبحت عابدة ، فانتة ، تائبة ، ترجو رحمة اللة ربها ، وتخاف عذابه .
لكن العجب العجاب موقف بعض المسلمات من هذه العائدة إلى عرين الطاعة ، والسائرة في قافلة التائبات ، فبدلاً من الأخذ بيدها ، ومساعدتها على تثبيت قدميها في الطريق الصحيح ينظرن إليها نظرات ملؤها العجب ، والدهشة ، والاستخفاف ، وبعضهن إذا سمعن من هذه التائبة آية ، أو حديثاً ، أو موضوعاً في الثقافة الإسلامية لوين رؤوسهن ، وقلبن شفاههن إعراضاً واستكباراً ، وكأن الدين وقف عليهن وحدهن .
إنهن يرين الحماقة أن تتكلم من لها سبق في الذنوب في أمور الدين ، بل قد نرى الواحدة منهن تهمس بصوت تسمعه هذه المسلمة التائبة ، ( عشنا وشفنا بعد أن كان كلامها عن الممثلات صار حديثها عن الصحابيات )
وأخرى تقول : ( صار فرعون واعظاً ) وتعرّض بها تلميحاً مرة ، وتصريحاً أخرى ، وتنسى هؤلاء المسلمات أن الله يفرح بتوبة عبده كما يفرح المرء بالعثور على ضالته ، وأن الإسلام يَجُب ما قبله .
كان الأجدر بهؤلاء تقديم كل معونة ممكنة لهذه الأخت التي تغيّر حالها إلى الأحسن ، والإكثار من دعوتها ، والالتقاء بها ، لأن ( الصاحبة ساحبة ) ومساعدتها على الثبات بتقديم الكتب ، والأشرطة التي تساعدها على معرفة أمور دينها ، وتصفي عقيدتها من الزيغ والضلال .
ولو تذكرت كل مسلمة القول المأثور ( لاتظهر الشماتة بأخيك ، فيعافيه الله ويبتليك ، لخففت من الازدراء والاستعلاء على من قد تصبح أفضل منها ، فالقلوب بيد الرحمن يقلّبها كيف يشاء ، وما أعظم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما كتب إلى الناس ( عليكم أنفسكم من غَيّرَ فغيّروا عليه ولا تعيروا أحداً فيفشو فيكم البلاء )
نعم أن من غيرت سلوكها من السيء إلى الحسن فعلينا أن نغير نظرتنا إليها ، ونمد إليها يد العون ولا يعيّرها أحد بما كانت عليه من المعاصي والذنوب حتى لا ترجع إلى ما كانت عليه ، فيكون ذلك سبباً في فتنة ، أو إشاعة روح البغضاء في المجتمع ، ولعل في قول عائشة رضي الله عنها ) عن المرأة المخرومية التي قطعت يدها في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم خير شاهد على ما نقول ، فقد قالت عائشة عنها ( فحسنت توبتها بعد ، وتزوجت ، وكانت تأتيني ، بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لو كانت هذه المرأة في زماننا لأصبحت كالبعير الأجرب يهرب منها البعيد قبل القريب ، إن قلب المؤمن كريشة في مهب الريح ، ولا يثبت على الطاعة إلا من ثبته الله ، والأعمال بخواتيمها .
اللهم يا مقلب القلوب ثبّت قلوبنا على طاعتك ،وعافنا ولا تبتلينا ) .
ليس غريباً أن نرى تحوّل مسلمة من التمسك ، والالتزام إلى التفلت ، والتساهل في أمور دينها ، واللهاث وراء دنياها لظروف مالية ، أو لصاحبة سيئة زيّنت لها المعروف منكراً ، أو المنكر معروفاً .
ولا عجب أيضاً أن نرى مسلمة عاصية هداها الله ، وأنار بصيرتها فأصبحت عابدة ، فانتة ، تائبة ، ترجو رحمة اللة ربها ، وتخاف عذابه .
لكن العجب العجاب موقف بعض المسلمات من هذه العائدة إلى عرين الطاعة ، والسائرة في قافلة التائبات ، فبدلاً من الأخذ بيدها ، ومساعدتها على تثبيت قدميها في الطريق الصحيح ينظرن إليها نظرات ملؤها العجب ، والدهشة ، والاستخفاف ، وبعضهن إذا سمعن من هذه التائبة آية ، أو حديثاً ، أو موضوعاً في الثقافة الإسلامية لوين رؤوسهن ، وقلبن شفاههن إعراضاً واستكباراً ، وكأن الدين وقف عليهن وحدهن .
إنهن يرين الحماقة أن تتكلم من لها سبق في الذنوب في أمور الدين ، بل قد نرى الواحدة منهن تهمس بصوت تسمعه هذه المسلمة التائبة ، ( عشنا وشفنا بعد أن كان كلامها عن الممثلات صار حديثها عن الصحابيات )
وأخرى تقول : ( صار فرعون واعظاً ) وتعرّض بها تلميحاً مرة ، وتصريحاً أخرى ، وتنسى هؤلاء المسلمات أن الله يفرح بتوبة عبده كما يفرح المرء بالعثور على ضالته ، وأن الإسلام يَجُب ما قبله .
كان الأجدر بهؤلاء تقديم كل معونة ممكنة لهذه الأخت التي تغيّر حالها إلى الأحسن ، والإكثار من دعوتها ، والالتقاء بها ، لأن ( الصاحبة ساحبة ) ومساعدتها على الثبات بتقديم الكتب ، والأشرطة التي تساعدها على معرفة أمور دينها ، وتصفي عقيدتها من الزيغ والضلال .
ولو تذكرت كل مسلمة القول المأثور ( لاتظهر الشماتة بأخيك ، فيعافيه الله ويبتليك ، لخففت من الازدراء والاستعلاء على من قد تصبح أفضل منها ، فالقلوب بيد الرحمن يقلّبها كيف يشاء ، وما أعظم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما كتب إلى الناس ( عليكم أنفسكم من غَيّرَ فغيّروا عليه ولا تعيروا أحداً فيفشو فيكم البلاء )
نعم أن من غيرت سلوكها من السيء إلى الحسن فعلينا أن نغير نظرتنا إليها ، ونمد إليها يد العون ولا يعيّرها أحد بما كانت عليه من المعاصي والذنوب حتى لا ترجع إلى ما كانت عليه ، فيكون ذلك سبباً في فتنة ، أو إشاعة روح البغضاء في المجتمع ، ولعل في قول عائشة رضي الله عنها ) عن المرأة المخرومية التي قطعت يدها في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم خير شاهد على ما نقول ، فقد قالت عائشة عنها ( فحسنت توبتها بعد ، وتزوجت ، وكانت تأتيني ، بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لو كانت هذه المرأة في زماننا لأصبحت كالبعير الأجرب يهرب منها البعيد قبل القريب ، إن قلب المؤمن كريشة في مهب الريح ، ولا يثبت على الطاعة إلا من ثبته الله ، والأعمال بخواتيمها .
اللهم يا مقلب القلوب ثبّت قلوبنا على طاعتك ،وعافنا ولا تبتلينا ) .