الملبوس
18-05-2001, 10:29 PM
ما قولك فيمن يحكم بالبدعية على جماعة الأخوان
أو الضلال بشكل عام وكذلك مع جماعة التبليغ
الجواب /
1- بالنسبة للجماعات الإسلامية المذكورة ، من التبليغ والإخوان وغيرهم ، ففيها خير كثير ، ولها أثر طيب
على الأمة ، ولا يخلو طائفة منها من نقص أو خطأ أو تعصب لغير الحق ، فالواجب قبول ما لديهم من الحق
والثناء عليهم به ونصرتهم عليه والتعاون معهم فيه ، ونصحهم عما لديهم من الخلل أو التقصير أو الخطأ .
وهذا مقتضى العدل الذي أمرنا الله به .
فللإخوان جهود في مصر حيث نشأوا ، وفي فلسطين في قتال اليهود ، وفي رد كثير من الشباب إلى دينهم ،
وإعادة اعتزازهم بالإسلام ، ولهم مؤلفات كثيرة ونافعة ، وبرز منهم رجال علم وفكر وأدب ، وإن كانت
الجماعة في ذاتها اتجاها حركيا عملياً ، أكثر منها تياراً علمياً فكرياً ، وربما ليس لديها تصور عقدي خاص ،
أو منهج علمي مدروس ، وفقهم الله وبارك فيهم ونفع بهم .
والتعصب من طبع البشر ، فيقع من كثير من الأفراد المنتسبين لهذه الجماعة ، ولغيرها من الجماعات
الهوى والعصبية ، والولاء والبراء بمقتضى الانتماء للجماعة أكثر مما يكون بمقتضى المواصفات
والخصائص الذاتية .
وهذا داء مستحكم في الأمة نسأل الله الخلاص منه .
وهكذا الحال في جماعة التبليغ ذات الاتجاه الأخلاقي والتعبدي ، والتي لا تخلو من تصوف ،و لا يعتني الكثير
منهم بالعلم الشرعي وتمحيص العقيدة، وقد يصحبهم قوم من أصحاب البدع العملية أو العلمية .
لكن مع ذلك لهم أثر كبير وطيب في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام وهدى الله بهم أقواماً إلى الدين الحق ،
وهذا أمر لا يستهان به .
كما نفع الله بهم في هداية بعض صرعى الشهوات وغيرها من مدمني المخدرات وأصحاب المفاسد الخلقية ،
وتاركي الصلوات وغيرهم فقادوهم بلين وصبر وحكمة إلى الخير ، أعظم الله لهم الأجر .
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
وقال آخر :
أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمو من اللوم أو سدوا المكان الذي سدّوا
والواجب علينا الحرص على اجتماع كلمة المسلمين ، وتوحيد صفوفهم ، وتصفية نفوسهم ، وتصحيح
عقائدهم وأعمالهم ، وتربيتهم على الكمال العلمي والعملي ما أمكن .
وحيث يتعذر في كثير من الأحوال حصول الكمال أو نشدانه ، فالواجب طلب الأمثل فالأمثل ، وقد يكون عند
هؤلاء من الخير ما ليس عند أولئك ، وفي كل خير ، ولكل وجهة هو موليها ، والمرء أو الطائفة من الناس
يحبون بما عندهم من أصل الإسلام والإيمان والدين ، ويكره ما عندهم من الخطأ أو الانحراف ، ويسعى في
تكميلهم بالحسنى والمصابرة ، لا بالتحدي والمعاندة ، فإن الأمام أحمد بن حنبل رحمه الله يقول : ( قلما
أغضبت إنسانا فقبل منك ) .
والتفرق في الأمة واقع لا مفر منه ، فلنعمل على الالتزام بالمنهج الشرعي في التعامل مع الخلاف ، مع
التفريق بين ما هو من اختلاف التنوع المحمود ، حيث يقوم كل بباب من أبواب الخير ، وبين ما هو من
اختلاف التضاد المذموم ، حيث يتفرقون في دينهم ، وتتعصب كل طائفة لجانب ، وتغفل غيره ، وتوالي
وتعادي فيه .
جمع الله قلوبنا على الهدى ، ووحد كلمة المسلمين على التقوى ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ،،،
أو الضلال بشكل عام وكذلك مع جماعة التبليغ
الجواب /
1- بالنسبة للجماعات الإسلامية المذكورة ، من التبليغ والإخوان وغيرهم ، ففيها خير كثير ، ولها أثر طيب
على الأمة ، ولا يخلو طائفة منها من نقص أو خطأ أو تعصب لغير الحق ، فالواجب قبول ما لديهم من الحق
والثناء عليهم به ونصرتهم عليه والتعاون معهم فيه ، ونصحهم عما لديهم من الخلل أو التقصير أو الخطأ .
وهذا مقتضى العدل الذي أمرنا الله به .
فللإخوان جهود في مصر حيث نشأوا ، وفي فلسطين في قتال اليهود ، وفي رد كثير من الشباب إلى دينهم ،
وإعادة اعتزازهم بالإسلام ، ولهم مؤلفات كثيرة ونافعة ، وبرز منهم رجال علم وفكر وأدب ، وإن كانت
الجماعة في ذاتها اتجاها حركيا عملياً ، أكثر منها تياراً علمياً فكرياً ، وربما ليس لديها تصور عقدي خاص ،
أو منهج علمي مدروس ، وفقهم الله وبارك فيهم ونفع بهم .
والتعصب من طبع البشر ، فيقع من كثير من الأفراد المنتسبين لهذه الجماعة ، ولغيرها من الجماعات
الهوى والعصبية ، والولاء والبراء بمقتضى الانتماء للجماعة أكثر مما يكون بمقتضى المواصفات
والخصائص الذاتية .
وهذا داء مستحكم في الأمة نسأل الله الخلاص منه .
وهكذا الحال في جماعة التبليغ ذات الاتجاه الأخلاقي والتعبدي ، والتي لا تخلو من تصوف ،و لا يعتني الكثير
منهم بالعلم الشرعي وتمحيص العقيدة، وقد يصحبهم قوم من أصحاب البدع العملية أو العلمية .
لكن مع ذلك لهم أثر كبير وطيب في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام وهدى الله بهم أقواماً إلى الدين الحق ،
وهذا أمر لا يستهان به .
كما نفع الله بهم في هداية بعض صرعى الشهوات وغيرها من مدمني المخدرات وأصحاب المفاسد الخلقية ،
وتاركي الصلوات وغيرهم فقادوهم بلين وصبر وحكمة إلى الخير ، أعظم الله لهم الأجر .
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
وقال آخر :
أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمو من اللوم أو سدوا المكان الذي سدّوا
والواجب علينا الحرص على اجتماع كلمة المسلمين ، وتوحيد صفوفهم ، وتصفية نفوسهم ، وتصحيح
عقائدهم وأعمالهم ، وتربيتهم على الكمال العلمي والعملي ما أمكن .
وحيث يتعذر في كثير من الأحوال حصول الكمال أو نشدانه ، فالواجب طلب الأمثل فالأمثل ، وقد يكون عند
هؤلاء من الخير ما ليس عند أولئك ، وفي كل خير ، ولكل وجهة هو موليها ، والمرء أو الطائفة من الناس
يحبون بما عندهم من أصل الإسلام والإيمان والدين ، ويكره ما عندهم من الخطأ أو الانحراف ، ويسعى في
تكميلهم بالحسنى والمصابرة ، لا بالتحدي والمعاندة ، فإن الأمام أحمد بن حنبل رحمه الله يقول : ( قلما
أغضبت إنسانا فقبل منك ) .
والتفرق في الأمة واقع لا مفر منه ، فلنعمل على الالتزام بالمنهج الشرعي في التعامل مع الخلاف ، مع
التفريق بين ما هو من اختلاف التنوع المحمود ، حيث يقوم كل بباب من أبواب الخير ، وبين ما هو من
اختلاف التضاد المذموم ، حيث يتفرقون في دينهم ، وتتعصب كل طائفة لجانب ، وتغفل غيره ، وتوالي
وتعادي فيه .
جمع الله قلوبنا على الهدى ، ووحد كلمة المسلمين على التقوى ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ،،،