|
|
عضو نشيط جدا
|
|
المشاركات: 580
|
#63
|
الحلقة الثانية والخمسون .
الحلقة الثانية والخمسون .
قال الشيخ رحمه الله :
= = = = = = = ==
1) يا من قد أرخي له في الطول ، وأمهل له بمد الأجل ،
اخلُ بنفسك وعاتبها ، وخذ على يدها وحاسبها ، لعلها تأخذ عدتها ، قبل أن تستوفي مدتها .
2) من تأمل حسن لطفه بخليقته ، حيّره الدهش ، خلق الجنين في بطن الأم ،
فجعل وجهه إلى ظهره ، لئلا يجري الطعام عليه ، وسيق قوته في مصران السرة ،
وليس العجب تغذيه ، لأنه متصل بحي ، إنما العجب ، خلق الفرخ في البيضة المنفصلة !
3) سبحان الله ! كلما طالت سيقان الحيوان ، طال عنقه ، ليمكنه تناول طعمه في الأرض !
4) هذه العنكبوت تبني بيتها بصناعة يعجز عنها المهندس ، إنما تطلب زاوية ، فتجعل فيها خيطا ، وتصل بين طرفيها بخيط آخر ،
وتلقي اللعاب على الجانبين ، فإذا أحكمت المعاقد ، ورتبت القسط كالسدى ، أخذت في اللحمة ،
فيظن الظان أن نسجها عبث ، كلا ، إنها تصنع شبكة ، لتصيد قوتها من الذباب والبق ،
فإذا أتمت النسج ، انزوت إلى زاوية ترصد الصائد ، فإذا وقع صيد قامت تجني ثمار كسبها فتتغذى به ،
فإذا أعجزها الصيد ، طلبت زاوية ووصلت بين طرفيها بخيط ، ثم علقت نفسها بخيط آخر ،
وتنكست في الهواء تنتظر ذبابة تمر بها ، فإذا دنت دبت إليها ، واستعانت على قتلها بلف الخيط على رجلها ،
اتراها علمت هذه الصنعة بنفسها !؟ أو قرأتها على بعض جنسها !؟
أفلا تنظر إلى حكمة من علمها ؟!فإن لم يكن لك نظر يعجّبك منها ، فالعجب من عدم تعجبك !
5) القلب جوهر في معدن البدن ، فاكشف عنه بمعول المجاهدة ، ولا تطينه بتراب الغفلة .
6) رميت صخرة الهوى ، على ينبوع الفطنة ، فاحتبس الماء ، انقب تحتها ، إن لم تطق رفعها ، لعل الجرف ينهار .!
7) في قربنا نيل المنى ** فتنبهوا يا غافلينا
عجباً لقوم أعرضوا ** عنا وقوم واصلونا
واستعذبوا طعم القطيعة ** والجفا حتى نسونا
يا ويحهم لو قد دروا ** ما فاتهم لاستطعفونا
8) إلهي ! ما أكثر المعرض عنك ، والمعترض عليك ، وما أقل المتعرضين لك !
9) يا روح القلوب ، أين طلابك ؟ يا نور السماوات، أين أحبابك ؟ يا رب الأرباب، أين عبادك ؟
يا مسبب الأسباب ، اين قصادك ؟ من الذي عاملك بلبه فلم يربح ؟! من الذي جاءك بكربه ، فلم يفرح ؟
10) يا معرضاً عنه، إلى من أعرضت ؟ يا مشغولاً بغيره، بمن تعوّضت ؟
بعت قيام الليل بفضل لقمة ، شربت كأس النعاس ، ففاتتك الرفقة !
|
|
25-09-2007 , 07:11 AM
|
الرد مع إقتباس
|